أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام ساخي - حوار الغرباء -مونولوج-














المزيد.....

حوار الغرباء -مونولوج-


هشام ساخي

الحوار المتمدن-العدد: 4980 - 2015 / 11 / 9 - 19:35
المحور: الادب والفن
    


وسطا بين الصخر ونسله، مُتاخما حضارة الإنس، مرهفا السمع للبُدأة والبداهة، مستغرقا في سواط الروح على موج البحر، أفتش بين الندوب عن حوار عابر بين غُثاء هذا الإله الجائش و روث وعاءه، سالا ستار السراب الناهل من دمائنا -نحن العازفون على وَثر التقليد والوئد- عن المتاهة اللامتناهية وكاشفا عن زيف الإطراد ووهم الإرادة، عندما رَبَتت نُخامة نَورَس على كتفي. زعلت سارحا في غَياهب واقعية المشهد، وما صرخت بوجهه، لا فقط لتواريه بين أهله، ولكن لعنة السؤال كانت قد اقتادتني ساعتئذ لقدر التيه المُؤجج بالعزلة والانشراح؛ ما كل هذه الأنانية الآسرة والمُلهمة التي يتَنزى بها العالم، والتي ترعشُ أجساد البعض فيصيروا حُيارى متَفكهين وتَلكز أذهان آخرين لتجعل منهم غُلاة قانتين؟ أَمعينُ ذلك إحساس ضامر في الإدراك عما يُحس من وَخز وما يُرى من حرائق، أم هي يد البساط أدمَنت لعب السترنج بمُحاذاة الهاوية؟ فَأغوت خانقي الشهوة من الصابئة الكُلماء بأياد تَبقرُ أحشاء اللامعنى المترصد خلف الأبواب؛ ربما كان ’بيتهوفن‘ إستثناءا عندما دفن تشاؤمه بقلب حدائقه ليُخَلف صمتا قاتماً على ثوب القَدر ونَبضا مُرعشاً على خُطة البقاء، كالمسيح في انحناءه و’فان غوغ‘ في جُنونه، كبركان يَتهَكمُ بالمُترقبين، كمجَرة تَنبثقُ فجأةً من شظايا الزمن الغافي، كأنين زوجين في فراش الحب وكسرب نمل يُعلنُ بداية الحرب ضد السماء، كل شيء في مُروج هذا الحيوان موهبةً واستثناء. كنت كذلك سأصير لو حطمتُ اللوحة المُستعرضة بمرح تراجيدي في المَسرح الكبير وأنقدتُ النورَس العالقَ بين فكوك الجوعى بأُنشودتي.



#هشام_ساخي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عالمٌ مرهَق
- قرابين التوحيد


المزيد.....




- إرث التراث والحداثة.. ما تركه الأمير الوالد للثقافة العربية ...
- وزير السياحة يعلن دخول مصر قائمة الكبار عالميا
- بعد عقود من الإغلاق.. البيت السويسري في قصر كوسكوفو يفتح أبو ...
- EUObserver: قمة أنقرة تحولت إلى مسرحية هزلية تبادل فيها قادة ...
- تعددت الروايات -من المونديال للموت-.. أول تعليق لوالد اللاعب ...
- جدل واسع حول تصريحات الممثلة جوري بكر بشأن زواج ذوي الهمم
- مجلس الشعب السوري الجديد.. انطلاقة تشريعية وسط تساؤلات حول ا ...
- تريتياكوف يجمع أشهر روائع بوريسوف-موساتوف في معرض استثنائي ( ...
- كيف أعاد حفل -لايف إيد- صياغة مفهوم العمل الخيري العالمي؟
- بصورة من الكواليس.. الليث حجو يوقظ حنين الجمهور إلى -الخربة- ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام ساخي - حوار الغرباء -مونولوج-