أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليمان عباسي - استهداف مع سبق الإصرار - ميليس














المزيد.....

استهداف مع سبق الإصرار - ميليس


سليمان عباسي

الحوار المتمدن-العدد: 1357 - 2005 / 10 / 24 - 10:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استهداف مع سبق الإصرار( ميليس)
للآسف الشديد نستطيع القول اليوم بأننا أمّة تعيش بالمقلوب , أمّة عقلاءها أقلية وأكثريتها ناقل جيد لكل ما ينافي العقل والمنطق , أمّة فيها الكثير من العقول الاستثنائية أصحاب الاستنتاجات الأكثر من استثنائية .
للمقدمة أسباب وهو تقرير المفوض الألماني دتيليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية المشكلة استناداّ إلى قرار مجلس الآمن الدولي رقم (1595) للتحقيق في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وهي المرة الأولى التي يدعو مجلس الآمن الدولي فيها إلى تحقيقات في جريمة اغتيال أي شخصية سياسية وغير سياسية في العالم .
لقد جاء تقرير ميليس بعد أربعة أشهر من التحقيقات غير مكتملاّ مستنداّ إلى أقوال وروايات لأشخاص مشكوك بمصداقيتهم مكرساّ لاستمرار الحالة الضبابية لتلك الجريمة بحكم انه تقرير شبهات وليس تقرير اتهام (( والمعروف أنه حتى الاتهام لا يعني بالضرورة الإدانة )), والغريب في الآمر أن الكثير اعتبروا صفحات هذا التقرير حكماّ قاطعاّ بالإدانة رغم أن أهم نقطة في التقرير قوله عن نفسه أنه ليس فصل المقال في اغتيال الحريري وهناك كثير من النقاط بحاجة إلي بحث وتوسع في التحقيقات وعلى هذا الأساس جرى التمديد للجنة التحقيق الدولية حتى 15 كانون الأول 2005 .
والنقطة الثانية المثيرة للاستغراب في التقرير القول بأن التعاون السوري مع لجنة التحقيق لم يكن كافياّ (( هناك تصريح لميليس قال فيه أن التعاون السوري معه كان كافياّ وكاملاّ )) وهي لغة أضحت معروفة ويبدو واضحاّ أنها طريقة للتعبير عن المواقف المسبقة والاتهامات الجاهزة ضد سوريا مع العلم أن اللعبة الأمريكية الهادفة إلي تهيئة العالم للضغط على سوريا هي لعبة مكشوفة للشارع العربي وما هذه النقمة الأمريكية على سوريا إلا بسبب الفشل الأمريكي العسكري والأمني والسياسي في العراق وفشل الاستراتيجية الأمريكية في نشر الفوضى البناءة تجاه سوريا (( من باب العلم بالشيء فإن نظرية الفوضى البناءة تعني تدمير كل شيء وإعادة بناءه من جديد حسب التصور الأمريكي والتطبيق العملي القائم له في العراق بعد الغزو الأمريكي وسقوط نظام صدام حسين .
والنقطة الثالثة المثيرة للاهتمام القول في التقرير بأن عملية بحجم عملية اغتيال رفيق الحريري لا يمكن أن تتم دون علم السلطات الأمنية السورية بحكم تواجدها في لبنان , وسؤالنا البسيط والمنطقي هل كانت المخابرات المركزية الأمريكية بكل ما تمتلكه من إمكانيات هائلة عل علم بتفجيرات آل 11من سبتمبر ؟؟ وهل كانت المخابرات البريطانية الذائعة الصيت على علم بتفجيرات لندن الأخيرة قبل وقوعها ؟؟ أم تلك الأحداث ليست بحجم اغتيال رفيق الحريري رغم تقديرنا الكبير لدوره الإقليمي والدولي وأعماله الخيرية الهائلة التي قدمها لأبناء شعبه اللبنانيين .
أن كل ذلك يجب إن لا تجعلنا نبتعد عن حقيقة إن هذا التقرير وإن كان يؤسس للوصول إلى الحقيقة فهو تقرير فاقد للقرائن الحسية ومفعم بالشوائب مما يشكك بمصداقيته ونزاهته , إن عدم الانتظار لتكتمل التحقيقات والإسراع بنشره على هذه الصورة الضبابية يدفعنا إلى القول أنه جاء نتيجة للضغط الأمريكي وخدمة للموقف الأمريكي تجاه استهداف سوريا وخدمة لبعض الشخصيات السياسية اللبنانية المعادية لسوريا والتي مازالت توجه الاتهام إلى سوريا ومنذ اللحظة الأولى للاغتيال .
إن الأكيد والمؤكد بأنه مهما حاولت سوريا إن تتفادى استهدافها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية فليس بإمكانها ذلك لان الإدارة الأمريكية بمحافظيها المتصهينين الجدد قررت عمداّ مع سبق الإصرار على استهداف سوريا باعتبارها أخر القلاع العربية الصامدة في وجه المشروع الأمريكي – الصهيوني في المنطقة .



#سليمان_عباسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حماس بديل او شريك
- الابن الشرعي - الفساد
- غزة دولة الطوائف
- الخدعة الاسرائيلية الكبرى


المزيد.....




- الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على زيارة ترامب للصين
- تحقيق حصري لـCNN.. تفجير واغتيال يكشف دورًا خفيًا لـCIA في ا ...
- -اختاروا جانبًا-.. سفير أمريكي يدعو دول الخليج للاختيار ما ب ...
- اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل اليمن.. قراصنة يقتادون السفينة ...
- شاهد: البرلمان البريطاني يحيي طقسا عمره قرون قبل خطاب الملك ...
- على وقع المفاوضات المتعثرة.. توغلات إسرائيلية جديدة في جنوب ...
- محاطة بطلاب المدارس والأعلام الحمراء.. طائرة ترامب تهبط في ب ...
- فعلها أوزدمير.. أول حاكم ولاية من أصول تركية في ألمانيا!
- وسط مراسم مهيبة... الملك تشارلز يلقي خطاب العرش في ظل غموض ي ...
- ماكرون خلال قمة -أفريكا فورورد- : لم يعد لأوروبا أمولا لمساع ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليمان عباسي - استهداف مع سبق الإصرار - ميليس