أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال الصالحي - -الشيخ- الوائلي معاصر تغرّبت خطاباته تتمنّع التلقيح














المزيد.....

-الشيخ- الوائلي معاصر تغرّبت خطاباته تتمنّع التلقيح


طلال الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 4938 - 2015 / 9 / 27 - 01:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما أتذكّر "الشيخ" الوائلي رحمه الله تأخذني نوبة من حسرة على طاقة ثقافيّة عملاقة أماتها ثقافة دينيّة غير مُلزِمة ولا ذات فاعليّة قابلة للتجديد, ضاعت وسطها مفردات الشيخ الخطابيّة الثمينة البليغة المشبّعة بكلّ "متواتر وحسن لذاته" ,ضاعت وسط مستنقعات مخّيّة يُقال لها عقول وما هي بعقول ..هي عبارة عن مقابر لخلايا دماغيّة ميّتة وضامرة بأعداد من التريليونات لم يسعفها الحظّ في العيش لقلّة "التغذية الفكريّة" واقتصارها على وجبة "غذائيّة" واحدة محنّطة ,تمغّص معدة خلية الدماغ وأمعائها فتموت بأعمار مبكّرة ,ومن بقي منها لا تعدو بقع "فانوسيّة" الضوء مغلقة لا اتصالات خارجيّة لها مع أخر خارجيّات سوى تبادل لمعلومة مكرّرة تحمل ذات الطابع, حوّلها "العِند" لآلام زائفة يصلح صاحبها أداء أدوار تمثيل من نفس النمط ببراعة..
هذا المثقف الرائع , الوائلي ,فلتة الزمان وأشهر خطباء العرب والمسلمين المتأخّرين والمولود متأخّرًا في زمن لا يُفترض هو زمنه رغم ما يشكّل مفخرة للعراقيّين والعرب.. عن نفسي أتأسّف أن تكون إطلالته على الناس من خلال الدين ..في الحقيقة لا تليق برجل يقطر فصاحة وحضور ذهني لحظي متوقّد وكنز معلوماتي لا يقدّر بثمن بأمسّ الحاجة إلى نبوغه الوثّاب وذاكرته النفّاذة مؤسّسات فكريّة وفلسفيّة معاصرة, أن يكون جمهوره "متديّنون"! ..إنّي كغيري على ثقة تامّة ,وإن لم يكن يفصح هو عنها علنًا لكنّه حتمُا راودته بينه وبين نفسه حسرات تمنّى فيها لو كان أطلّ على الناس مع بداية حياته عبر منبر آخر غير "منابر التخدير" هذه الّتي لا علاقة لها بشؤون وبشجون وبمتطلّبات العصر الحالي ,ولا حتّى بعصور أتت بعد ظهور الاسلام, إذ أصل الاسلام وأصل الأديان عامّةً نشر الخلق الرفيع بين الناس كما هو معلوم, ولكن يبدو تنقص وسائل التوصيل أساليب بلغة جديدة ذات تركيبة تماثل أو تلائم "ألياف التوصيل الضوئيّة" في حداثتها, ولذا نرى الأساليب القديمة "المنبريّة" أو "الخطابيّة" بقيت حبيسة زمانها الّذي ظهرت فيه لا تصلح للزمان الّذي تلاها والدليل الاضطرابات الدمويّة والانشقاقات الّتي حصلت.. أمّا باقي استخدامات أساليب التعايش وعلاقة الانسان بمحيطه فمتروكة لاجتهادات الناس وطبيعة كلّ بيئة وجغرافيا, أمّا كيف يكن ذلك؛ نتأكّد عندما نرى المتديّنون "هم من أكثر الناس فسادًا وسوء سلوك" "كما وصف ذلك وشخّصه الإمام الغزالي, وذلك بحسب قناعتي الشخصيّة لانحسار مساحات تطبيق موروثهم في أضيق زوايا "المساحات" لا تستطيع العبور لمساحات أخرى إلّا بالتزييف "لعدم التوافق الرقمي" كما نقول بلغة عصرنا ,بين القديم وبين الحديث ..هم سالكي التديّن لا يعلمون أنّ ثقافتهم ثقافة بائدة تصلح لظروف بادت لا يمكنها التجانس ,فكيف ومتطلّبات عالم أصبح قرية صغيرة وعلاقاته بين ناسه الأخلاقيّة والاجتماعيّة بكيمياء من تركيبة بيولوجيّة فرض تفاعلاتها بواقع جديد ,مشذّبة كثيرًا ومبسّطة ..اسف إن أطلت ,وجدت قلمي يسترسل دون اعتبارات كابحة ما أن خطر ببالي الوائلي العظيم..



#طلال_الصالحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أألله نصعد جبل ننزل جبل نزمزم ونرجم -شيطان-؟ إنّما نحن قوم - ...
- يعني ما فهمتو ليهسّة -اللّي جابكم- اقتضت -مستجدّاته- يشيلكم. ...
- مؤذّن -الملويّة- كان يحجّ بيت الله خمس مرّات.. في اليوم الوا ...
- عبادي تظاهرات ميركل فساد إصلاحات عمّار.. مش حتئدر تِغمّض عِي ...
- مختارنا ك-سهاد-, ذهب لإيران يعيد طائراتنا التسعين يشاركنا ال ...
- الجعفري, وبعدما ولّى عنه زمن -التنگيع-: كلوا كيك
- من سيكولوجيا متديّن
- داخلين على الله وعليك سيّدنه جيش مصر -إنته من جماعتنه-
- شعب لا يهزّه -كارت-
- داعش خلاص للمالكي -وللشعوب- ,ولأنظمة المنطقة..
- ها ولد ..بيّن شي؟
- بوش المُزارع: حقّقنا استقرار للعراق على -بيض اللگلگ-
- إصلاحات أم احتراق أوراق -اللعبة- بتظاهرات بحماية الشرطة؟
- إن يفعل العبادي فعل السادات فيترك داعش وشأنها لكشف أميركا؟
- أميركا تجبر العراقيين تناول لحم الخنزير
- بعد -حمّام- الربيع, أمّ الدنيا عادت لأمّها ب: -سيسي جمال-
- أميركا لبست -عوماما- بعد أن لبسها نابليون, إيران تعمّمت والي ...
- -عطل الاستسقاء- من اليوم ولغاية الأحد؛ أسبابها -الحقيقيّة-
- لا تسبّ -العنب الأسود- فقط نهرع هاتفين ( أمريكا اسحبي مستشار ...
- إعلام العرب والمسلمين -صافن- على مصحف منغنا ؟


المزيد.....




- إيران ترد بـ-سخرية- على تصريح ترامب عن -هرمز الأمريكي- بـ- ك ...
- ترامب يتدخل في تصميمات حاملات الطائرات
- كييف تفشل في دق إسفين بين موسكو وبكين
- أزمة الغذاء العالمية تتفاقم بسبب حصار البحر الأسود
- الاضطرابات في الشرق الأوسط تحمي روسيا من الجنوب
- دراسة: أخذ لقطات شاشة يضعف الذاكرة ويسبب -النسيان الرقمي-
- 6 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف 14 عاما إلى عمرك
- ماذا يحدث لأسرارك مع الذكاء الاصطناعي؟
- لماذا القرارات الجماعية أفضل من الفردية؟
- إلى متى تستمر أوروبا في تمويل الهجمات على روسيا؟


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال الصالحي - -الشيخ- الوائلي معاصر تغرّبت خطاباته تتمنّع التلقيح