أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - بقلم وليد البلطي - في قبضة المسيح الدجال














المزيد.....

في قبضة المسيح الدجال


بقلم وليد البلطي

الحوار المتمدن-العدد: 4933 - 2015 / 9 / 22 - 02:07
المحور: كتابات ساخرة
    


منذ سقوط نظام بن علي، انطلق اللسان ،بعد ان كسر حاجز الصمت ، فترى العم صالح و الخالة حليمة و اولاد الحي و بناته، فئات عديدة ،كلها تحكي في السياسة و تحلل وتناقش و تعارض و تتحدى و تضع الرهانات الى ان سئموا الكلام و تجاذب أطراف الحديث، لان كل ممارسة جديدة تهترأ بالتعود، فتصبح بالية فتترك، لفئة معينة، تشكلت في أحزاب سياسية و جمعيات و منظمات حقوقية و مدنية، ولدت من المرسومين 87 و 88 لسنة 2011.
جاءت الانتخابات الاولى و الثانية ، فلطخ الدم أيام الحكومات المتعاقبة، و لاحقها العار بوفاة الشهيدين، ليجد الخوف مكانه من جديد في قلوب التونسيين ،تأتي حكومة ثانية و ثالثة و رابعة، و تشتد الازمة و يضيق صدر التونسي لينصرف الى العمل دون روح ،،،فاقدا كل أمل في تلك الحياة التي ظن انها ستكون يوم من نصيبه، ،،،لتدرج مصطلحات جديدة في قاموسه ،،،جوفاء ، مدمرة للمعنويات كالترويكا و الرباعي الحاكم و الرباعي الراعي للحوار و الائتلاف ،،،،
و فجأة ينبعث صوت من الظلام، يعيدنا الى الوراء، صوت غليظ لكنه ضعيف الدوي، ينطق بكلمات أصبحت بدعة اليوم ،،،بعد أن وجدنا أنفسنا تحت حكم رجل من رجال تونس لكنه للأسف ،كان قد بلغ من الكبر عتية و لولا الخشية من الله لأسميته زكريا.
كلمات متقطعة لا تسمع لها دويا، و لا ضجيجا، كرامة وطنية ، شغل، حرية، لا للظلم، ثورة الكرامة، مقاومة فساد، محاسبة، ديمقراطية،معارضة بناءة، حقوق ،حريات،،،،هاته الكلمات تراها مكتوبة فوق لافتات أو خرقات من الأقمشة البيضاء بلون احمر، تأتي لتؤثث فضاءا تلفزيا أو اجتماعا جماهيريا أو محليا، في المقابل ترى الحاكم و زبانيته يضربون الارض. فتنشق بهذا الشعب ، فيغرق الملايين و تحمى بفرامانات الحاكم الأقلية القليلة، لكن الحاكم لا يبالي وسط أنين أصوات معارضة معزولة،أبدعت في تصور حلول الإنقاذ و تناطحت في لعبة غير متكافئة مع حاكم أبدع في دور المسيح الدجال ، فبنى قصور من رمال و رسم سرابا في شتى الميادين و المجالات و راح بمزماره يقود قطيعا الى الهاوية دون مبالاة.
شعب سئم روية دخان ينقشع بمجرد هبوب النسمات و كم هي شديدة عواصف الرياح التي تأتي محملة بقوانين و اجراءات، ما أنزل الله بها من سلطان، لتضرب بنا الارض فتنفطر السماء، فيضيع الشعب وسط الزحام.
لقد سئم الشعب و ترك السياسة و الاعمال للمدخنين و المزايدين و عشاق المقاهي السياسية و صالونات الحاكم، فقد اعتزل النضال بعد ان جردوه من حب الوطن، فاليوم هو أعزل السلاح، عاجز عن التفكير و التدبير يفضّل العيش و الموت في سكات، فهو اصم و أبكم لا يقدر على الحراك الى ان يأتي ذلك الانسان القادر على إشعال الفتيل من جديد، ليرص الصفوف و يبني العقول و يشحن العزائم و الهمم، فنتحرر من قبضة المسيح الدجال، لان ه لا يًُحارب بالدخان.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جدار الصيد يصد الارهاب


المزيد.....




- لماذا رفضت الفنانة اللبنانية صباح ارتداء فستان -بنت الضيعة- ...
- 23 رمضان.. مقتل آخر أكاسرة فارس وطرد البرتغاليين من إندونيسي ...
- تمثال لترامب وإبستين بوضعية من فيلم تايتانيك يظهر في واشنطن ...
- -الألكسو- تختار الفنان الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربي ...
- من صوت -البيدوغ- إلى رحلة -الموديك-.. كيف يعيش الإندونيسيون ...
- تحديات التعليم العالي في مرآة كتاب
- الفنان مرتضى حنيص: نشهد تقدما في اعمال الدراما ولدينا مخرجون ...
- موسم جوائز يمكن وصفه بالفوضوي يسبق حفل الأوسكار الـ98
- هرر ذات الـ82 مسجدا.. مدينة إثيوبية يستعد أهلها لرمضان بـ-غس ...
- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - بقلم وليد البلطي - في قبضة المسيح الدجال