أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أنطوني ولسن/ أستراليا - الآباء التعساء!














المزيد.....

الآباء التعساء!


أنطوني ولسن/ أستراليا

الحوار المتمدن-العدد: 4929 - 2015 / 9 / 18 - 16:32
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الآباء التعساء يُنجبون أبناء تعساء، والآباء السعداء يُنجبون ابناء سعداء. هذه قاعدة عامة، وما يخرج عنها فهو شاذ. والشواذ لا حكم عليهم!
لا يوجد انسان على وجه الأرض يريد أن يكون تعيساً، وان كنت أعتقد أن ثمة حالات شواذ يمكن معها أن يوجد مثل هذا الإنسان الذي فعلاً يريد لنفسه التعاسة. ومع ذلك اعتقد أن وجوده شيء ضروري في هذه الحياة. كل منا عندما يستيقظ في الصباح، يقول: يا فتاح.. ويبدأ في العمل والسعي وراء رزق أولاده، ورزقه. وتأخذنا الحياة فوق أمواجها، تارة تكون الريح هادئة؛ فيسير مركب حياتنا هادئاً رائعاً وممتعاً. وأحياناً تغدر بنا الريح وتزمجر، ويعلو مركب حياتنا فوق الأمواج وتقذف به الرياح ويهبط مع الموج الهابط وكل من في السفينة يعتريه الخوف والفزع، وينعكس هذا على تصرفاتهم، وأفعالهم.. وبدوره ينعكس على الأبناء فينتابهم الفزع والخوف من الحياة؛ لأن أبناءنا هم مرآة حياتنا: كل فرح يبدو علينا نراه في عيونهم، وكل دمعة حزن تسقط منا تحرق افئدتهم. صغار لا يعرفون ماذا يفعلون حيال تعاستنا. ومع ذلك يجد البعض منا لذة في تعذيبهم حيث يستمرون في احاطة أنفسهم بالتعاسة. خلافات لا تنتهي، وهروب من واقع الحياة، وعدم مجابهتها المجابهة السليمة الصحيحة. يستيقظ الأبن على صراخ والده في الصباح، وتفتح الأبنة عينيها على بكاء أمها.. وهي تنعي حظها التعس لزواجها من والدها.
ما الذي تنتظره من الأبناء، إذا كان الآباء هكذا مصرون على تعاسة انفسهم وتعاسة أبنائهم معهم؟
متى يعرف كل أب وكل أم انه خير لهما الا ينجبنا ابناء ان لم يعرفا كيف يتحكمان في تصرفاتهما!
متى يعرف كل أب وكل أم أن ابتسامة الصباح في وجه الطفل تجعله يستقبل يومه بالسعادة التي تمده بالنشاط والحيوية طوال نهاره فيستطيع أن يستوعب دروسه بالمدرسة؟
كم يفعل الترحاب والحنان والبسمة الصافية والسؤال عنه عند عودته من المدرسة فعل السحر في نفسه الصغيرة، وتجعله ينام ليله هانئاً مرتاحاً؛ لأن غده سيكون بنفس الصورة الوردية الجميلة!
كل هذا لأن والديه عرفا قيمته لديهما، وعرفا أن سعادتهما ستنعكس عليه وتتحول الدمعة في عينيه الى ابتسامة، والحزن الى فرحة وضحكة صافية مجلجلة.
التعيس لا يرى الشمس؛ لأن التعاسة سحابة قاتمة تحجب نورها عنه وتحرمه من دفئها. أما السعيد فيراها ويحس بدفئها حتى لو حجبها السحاب؛ لأنه يستطيع تبديد هذا السحاب ويجعل الشمس بنورها ودفئها تملأ سماء حياته.
هل نستطيع، أنت وهو وهي وأنا، العمل على تبديل تعاستنا الى سعادة؛ حتى نجعل أبناءنا سعداء؟..
أقول الحق: الحياة ليست سعادة دائمة.. لكن لا يجب أن نزيد من تعاستها ، تعاسة من صنعنا!
***
كلام..وكلام

** أجمل ما في الحياة ذكرياتها.. وأحلى ما في الذكريات اليوم الذي تحملت فيه ظلم الظالم دفاعا عن مظلوم.
**كم أتمنى أن أكون الماء الذي يطفيء ظمأك عبر شفتيكِ.
**لا ينام العريان أو الجوعان أو البردان.فهل تعمل على مساعدة أي منهم على النوم؟
**لكل أنسان ثمن واضح فوق جبهته لمن يعرف القراءة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- زوجة ليونيل ميسي وأضواء الموضة.. أين تقف أنتونيلا روكوزو؟
- متاهة صخرية مدهشة تكشف وجهًا آخر لمصر تشكّلت عبر ملايين السن ...
- من المواطنة والهجرة إلى حقوق المتحولين.. قضايا كبرى أمام الم ...
- اكتشاف تكتيكات ومسيّرات إيرانية جديدة في حربها ضد أمريكا.. ش ...
- رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية: سنفتش منشآت إيران بإطار ...
- سياسي إسرائيلي يتنبأ بحرب بين إسرائيل ومصر ويشير إلى موعدها ...
- استئناف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية.. وخلاف أميركي إيران ...
- الأبيّض في السودان على حافة الكارثة.. تحذيرات دولية من هجوم ...
- شوارع تورونتو تكتظ بمشجعي بنما وكرواتيا
- إعادة رسم المشهد جنوب لبنان.. إسرائيل تدرس الانسحاب من بعض ا ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أنطوني ولسن/ أستراليا - الآباء التعساء!