أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خلدون الغانمي - العراق دولة مدنية أم دولة المرجعية














المزيد.....

العراق دولة مدنية أم دولة المرجعية


خلدون الغانمي

الحوار المتمدن-العدد: 4921 - 2015 / 9 / 10 - 07:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بنظرة شبه خاطفة للعراق سنرى بكل وضوح ان العراق الان على مفترق طرق، بين الذهاب الى حكم مدني علماني بعيد عن كل مفاهيم المنقول المقدس، وبين الاستمرار بالسقوط في هاوية الفساد السلطوي برعاية العمائم المقدسة.
ولكن بنظرة اكثر تفحّصاً، سنكتشف بوضوح ايضا عدم نضوج التجربة العلمانية في الشارع العراقي حتى الان، فحتى التيارات التي هتفت ضد الفساد الديني وصرخوا بأعلى اصواتهم "بإسم الدين باكونة الحرامية" وتعني بإسم الدين سرقونا اللصوص. حتى هذه الاصوات بدأت تخمد أمام التيار المرجعي، والاسوء انهم يطلبون مباركة المرجعية لجهودهم، ويؤكده فرحهم ومباركتهم لدعم مقتدى الصدر وتياره الفاسد للمظاهرات المدنية، كما ويؤيده البيان الصادر بتاريخ 9/9/2015 من قبل اللجنة الناطقة بأسم المتظاهرين.
الإسقاط الاخر الذي وقعت به التيارات المدنية هو هشاشة الخطاب السياسي تحت عنوان عدم جر البلاد الى صراعات داخلية في ظل وجود عدو خطر كداعش يحتل اجزاء عديدة من العراق.
كلنا ندرك ان التجربة السياسية المدنية الشعبية في العراق تعتبر تجربة فريدة من نوعها، حيث ان اكثر المحللين تفاؤلاً لم يكن ليتصور ان ابناء هذا الشعب سيخرجون ليهتفوا ضد الاسلام السياسي يوماً، في ظل حرب طائفية ضروس. ولكن الشعب السومري والبابلي لم يكن يوماً لينسى تلك الاصول العريقة ولم يكن ليرض باستمرار الهوان والذل.
كل ما ادركته مما جرى ان التيارات الثائرة حالياً بعيدة عن المطالب الجوهرية فالحركة التي حدثت لاتعدو ان تكون حركة مطالبات خدمية وطالما ان المطالب الخدمية قرينة بالفساد فقد طالبت الجماهير بالاصلاحات الحكومية. غير مدركين ان الحكومة الفاسدة والتي خوّلوا رئيسها الحالي "العبادي" باجراء الاصلاحات، لم يدركوا ان سبب الفساد كله هي هذه الحكومة وكل الطبقة السياسية التي تسيطر على الحكم في البلاد. وهاهم الان يدركون ان العبادي يماطلهم ويلاعبهم حتى فقدوا ثقتهم التي اولوها اليه في بداية المظاهرات وبدأوا يطالبونه بالرحيل.
الحركة العلمانية والمدنية في العراق لاتزال تتخبط بين ادراكها الداخلي من ان الحكومة لن تصلح شيئاً وبين ضعفها العام ووهنها امام المرجعية الدينية. وهم يدركون بشدة ان المرجعية الشيعية ليست سوى جزء من الفساد العام في البلد وهي التي دعمت هؤلاء ومستمرة بدعمهم.
الاسوء من ذلك كله هم المتظاهرون المطالبون بدولة المواطن التي تحترم كل العراقيين ولكنهم يأتمرون باوامر مرجعية لا تحمل الجنسية العراقية اصلاً. اين العقول العراقية التي تأتمر بأمر مرجع من اصول ايرانية واخر افغاني واخر باكستاني؟ هل هذا هو عنوان الدولة المدنية التي تحلم به هذه التيارات؟ ! دولة المرجع؟!.
ببساطة ووضوح سنصل الى نتيجة واحدة ان التيار العلماني في العراق لايزال في المهد ويحتاج الى العديد من التجارب والادراكات حتى يصل الى مرحلة النضج السياسي ليدرك ان الجامع المانع للبلد ولسياسته هو العراق وحده لا شريك له. لو ادركت وتفهمت تلك التيارات هذه الحقيقة سيصلون بكل سلاسة الى دولة تحترم ابناءها ولاتفرق بينهم عرقيا او طائفيا. ولن يكون في هذه الدولة الوطنية اي حاجة لعمامة لاتدرك هل ان البرتقال يباع بالكيلو ام بالحبة.
اعطوهم المزيد من الفرص وستحصلوا على المزيد من خيبات الامل. وتذكروا ان المستقبل ليس سوى نتاج ما نصنعه اليوم بأيدينا.



#خلدون_الغانمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- مدير الـFBI كاش باتيل والمغنية أليكسيس ويلكينز يعلنان خطوبته ...
- خاتم ذكي يتحكم بالأجهزة الإلكترونية بحركات الإصبع
- نوبل للطب لعام 2026 لأمريكي وألمانيين لأبحاثهم في علم البصري ...
- رئيس المخابرات الألمانية يحذر من تورط بلاده في صراع مسلح محت ...
- هيئة بحرية: الحرس الثوري الإيراني يمنع ناقلة من دخول مضيق هر ...
- زلزال سيبراني أم مبالغات؟: مجموعة قرصنة حوثيين تزعم نشر قاعد ...
- استراتيجية طويلة الأمد.. فريق دريباتي يضع خطة لمواجهة روسيا ...
- 30 ألف روبل مقابل كل دب.. تومسك الروسية ترصد مكافآت للصيادين ...
- هل -قمة العلمين - مؤشر تحالف بين مصر وإريتريا والسودان والصو ...
- -من يخرب يدفع-.. الحكومة الفرنسية تواجه أعمال عنف طلاب المدا ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خلدون الغانمي - العراق دولة مدنية أم دولة المرجعية