أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رجاء غانم دنف - فوقَ رصيفٍ محايدٍ














المزيد.....

فوقَ رصيفٍ محايدٍ


رجاء غانم دنف

الحوار المتمدن-العدد: 1353 - 2005 / 10 / 20 - 14:44
المحور: الادب والفن
    



أحياناً أخرجُ من المنزلِ وأتركُ البابَ الخلفيَّ مفتوحاً
علّكَ تأتي
أميالٌ بيننا
لكنني كما العادةُ في الحسابِ
قدَّرتُ المسافةَ بينَ روحينا

هذا الصباحُ موغلٌ في النشيجِ
على غيرِ عادةٍ
ينقلُ لي إشاراتٍ


غصةٌ صغيرةٌ تتركها أغاني فيروز في الروح
"حبوا بعضن تركوا بعضن"
من سيرممُ الكهفَ ؟

عندما أراقبكَ تحْلقُ ذقنكَ
أفهمُ كيفَ ينحنيَ الجبلُ
وأينَ تطيرُ الحديقةُ

رجلٌ أنيقٌ لا يلبسُ إلا من بيوتِ أزياءٍ مشهورةٍ
زوجتُهُ تربي النهارَ ببطءٍ
لتكونَ وجبةُ العشاءِ على قدرِ الخيباتِ
أشياؤهُ ثمينةٌ وباهظةُ الثمنِ
كما زوجتهُ
أما أنا : امرأةٌ تليقُ بالظلِّ

كلما تحَرَّكتْ عجلاتُ القطارِ
أختنقُ
ماذا لو أن كلَّ هذهِ الأيدي تلوحُ لي ؟

المساءُ عدوُّ العجائزِ
يربِّتونَ فيهِ على كتفِ الغيابِ
لتسطعَ الذكرى كما يليقُ بها
المساءُ عدوُّ العجائزِ
وما علاقتي أنا إذن؟


متى التقينا آخرَ مرةٍ ؟
أمامَ بابِ الجامعةِ،حينما كنتَ تُحرِجُني بإمساكِ يدي
أم عندَ مكتبةِ ميسلونَ
نتشاجرُ طويلاً حولَ تشيخوف وماركيز
ربما كنا في مقهى النوفرة
تلك التي ربطتنا بخيطِ السماءِ
متى التقينا آخرَ مرةٍٍ ؟
من أنا ؟
مذاكَ؟

تعلمتُ الكراهيةَ حديثاً جداً
ربما قبلَ أيامٍ أو ساعاتٍ
راحتْ على غفلةٍ مني تتفلقُ من حبةٍ صغيرةٍ
في الصدرِ
وعندما استيقظتُ هذا الصباحَ
كانتْ تعرِّشُ فوقَ الجدرانِ
وهكذا بسرعةٍ : شِخْتُ .


أنا بحيرةٌ وأنتَ مركبٌ
بيننا انسجامٌ وودٌّ كبيرٌ
وبيننا انقسامُ العناصرِ وأسماؤها
ماءٌ........خشب


كيفَ أهشُّ شبحَ غيابكَ ؟
أرقبُ في الحديقةِ آثارَ أقدامِهِ
فأخففُ من فزعِ الجيرانِ
وأطعمُ سنونوةَ الحزنِ
صدري

متى يعلنونَ إلغاءَ فصلِ الخريفِ؟
فيوفرونَ على الآلافِ
التفكيرَ الطويلَ المعقدَ
بطريقةٍ مثلى للانتحارِ


هل أخبرتُكَ مرةً أن صوتكَ يكفيني؟
لأنني في عالمٍ من الصمتِ
الخرسِ
الذهولِ
لا أستطيعُ معهُ اعتيادَ هذا الضجيجَ
المسمى صوتكَ .


في بدايةِ الحبِّ كانتِ الاشياءُ أحلى
الشارع ُ
المقهى
القبلُ والدموعُ
هل كبرنا أمْ أن عضلةَ القلبِ تشيخُ أيضاً؟
هل يعتقُ الحبُّ
أم تهرمُ الفكرةُ ؟


أبوابٌ كثيرةٌ أطرقها
ولا تفتحُ
وحدهُ بابُ الطفولةُ
مشرَّعٌ على معنى لا ينطفئُ
لا يشتعلُ أيضاً
الصفاء .



#رجاء_غانم_دنف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كما أسميهِ :خريف
- في معبد ايروس
- الأسرارُ ترقصُ عارية
- الشعب الحضاري وتحديات الثقافة
- احتفالية حقيقية ووقفة


المزيد.....




- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رجاء غانم دنف - فوقَ رصيفٍ محايدٍ