أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رجاء غانم دنف - كما أسميهِ :خريف














المزيد.....

كما أسميهِ :خريف


رجاء غانم دنف

الحوار المتمدن-العدد: 1330 - 2005 / 9 / 27 - 11:56
المحور: الادب والفن
    


الريحُ تبدأُ بالهبوبِ
شجرةٌ ضخمةٌٌ تحتَ بيتي
تبدأُ بالرقص
حبلُ الغسيلِ يرقصُ أيضاً
منطقةٌ صغيرةٌ في قلبي
تدخُلُها الريحُ
تبدأُ
بالعويلِ.

(2)

كانَ رومانسياً جداً
أكثرَ من رومانسي
أحبَّ جاك بريل وأزهارَ
السوسن
وشكلَ أصابِعِي
كان رومانسياً حتى آخرِ حدٍّ
عَشِقَ الخريفَ بجنونٍ
هكذا
رحلَ دونَ كلمةِ وداعٍ في أولِ خريفٍ
عصفَ بعلاقتهما
كان رومانسياً حقيقياً
أكثر من رومانسي .

(3)

البناتُ والأولادُ يذهبونَ
إلى المدرسةِ
على الشباكِ
أرقُبُهمْ
العصافيرُ الصغيرةُ تنقرُ حباً على خَدِّّي
تسرقُ رائحةً تعودُ إليَّ دائماً



رائحةَ
مقعدٍ
وورقٍ
وأقلامَ رصاصٍ .
(4)

صُورٌ متحركةٌ
كانتْ صغيرةً تمشي بجانبِ أوراقٍ صفراءَ متطايرةٍ ،تُفكرُ :
في غدٍ سأمشي
صبيةً
مع الرجلِ الذي سَأُحبهُ .
في صِباها مَشَتْ بجانبِ حَبيبها في مدينةٍ تعجُّ برائحةِ القاذوراتِ ،تفكرُ :
في غدٍ سأمشي
معهُ
في مدينةٍ تمتلئُ شوارعُها
بأوراقٍ صفراءَ ناعمةٍ .
الآن : تمشي في مكانٍ نظيفٍ برفقةِ أوراقٍ ذهبيةٍ
بدونِ أيِّ
أحدٍ .
(5)

في الخريفِ :
تكثرُ من كلِّ شيءٍ
الإبتسامُ والبكاءُ
التأملُ والكتابةُ
الحبُ وممارسةُ الحبِّ
الوقوفُ على الشباكِ وتَذَكُّرُ :
عليَّ أنْ أضبطَ انفعالاتي أكثرَ
فأكثرَ .
(6)

الخريفُ هو تحديداً
حينَ أفتشُ عنها في كلِّ وجهٍ
في كلِّ زاويةٍ مظلمةٍ
لشارع ٍ


في كلِّ معطفٍ
يخرجُ
منَ الخزانةِ
مُعلناً افتتاحَ موسمِ البردِ
الخريفُ هُو
وجهُ
أمِّي
ورياحُهُ العاصفةُ
صوتُ حُنجرتِها المبحوحُ
يُرافقني
وكأنَّ يَدها
تهزُّ سريري
إلى الأبدِ .

رجاء غانم دنف
[email protected]



#رجاء_غانم_دنف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في معبد ايروس
- الأسرارُ ترقصُ عارية
- الشعب الحضاري وتحديات الثقافة
- احتفالية حقيقية ووقفة


المزيد.....




- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...
- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رجاء غانم دنف - كما أسميهِ :خريف