أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - اميل صرصور - لماذا لم يدقوا جدران الخزان؟














المزيد.....

لماذا لم يدقوا جدران الخزان؟


اميل صرصور

الحوار المتمدن-العدد: 4909 - 2015 / 8 / 28 - 16:14
المحور: الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة
    


حدث بالغ المأساوية تداولته وكالات اللأخبار العالمية البارحة في ال 27 من اب 2105 حول إكتشاف حوالي ال 70جثة من اللاجئين في عربة ثلاجة جنوب العاصمة النمساوية فيينا.
إنشغلت الصحافة الغربية والعربية بالكتابة عن هذا الحدث المأساوي, وإنشغلت الشرطة بالبحث عن المهربين وإنشغل السياسين الاوروبيين بالإدانه والتنديد وطلب إحضار المهربين وتعقبهم ومعاقبتهم. واتفق الجميع على تشديد الرقابة على الحدود ومنع تهريب اللاجئين.
أما الضحايا وأهل وأصدقاء الضحايا فلا عزاء لهم. وكذللك البلد الضحية الذي جاؤوا منه فلاعزاء له ايضا. الشعب السوري والفلسطيني والعراقي لا عزاء لهم أيضا. أصبحوا أعداداً وأرقاماً فقط في مقابر الغرب أو مفقودين في جوف البحر الأبيض المتوسط.
الكاتب الشهيد غسان كنفاني رصد هذا النوع من الموت المفزع قبل حوالي خمسين سنة في قصتة " رجال تحت الشمس"والتي جسدت بفيلم يحمل الاسم نفسه وأصبح من الافلام السيايسة العالمية المهمة , وهنا يكرر التاريخ نفسه ولكنه بشكل مَهول ومرير هذه المرة. مرارة المهزلة المأساة أن كِلا القصة والحدث النمساوي حَدثا في نفس الشهر, في شهر اب!! وفي كِلا الحدثين يدفع الناس كل مايملكون للمهربين, بل ويقترضون الكثيرمن المال على أمل الوصول إلى أرض الخلاص الموعودة !!
رصد غسان كنفاني, قصة ثلاثة فلسطينين, الكهل أبو قيس والشاب أسعد والفتى مروان وهم من مختلف الأعمار والإهتمامات السياسية والاجتماعية وقصة تهريبهم إلى الكويت. فكلٌ من هؤلاء الثلاثة يعيش في مخيمات الشتات و له أسبابه الوجيهة للهجرة, فقد دمرت حرب 1948 نسيج وكيان الشعب الفلسطيني وأفقدتهم أبسط مقومات الحياة الكريمة. أما المهرب أبو الخيزران فهو فلسطيني أيضا ويعمل سائق صهريج مياة وفي منطقة الحدود ما بين العراق و الكويت يضع الثلاثة داخل خزان المياه. وبعد أن إجتاز الحدود اكتشف أن الثلاثة قد ماتوا إختناقا من نقص الأوكسجين و شدة الحر داخل الخزان.
إنتهى حلم الثلاثة من مسقبل أفضل إلى موت جماعي في فرنٍ حارق وفي عز الظهر.
وفي هذه الصحراء اللامتناهية تَردد صدى تعليق المهرب أبو الخيزران: لماذا لم يدقوا جدار الخزان؟
في عز الظهر وفي شهر أب مات حلم عشرات الكهول والشباب والأطفال ولكن عربة ثلاجة في النمسا.
من يدق جدران خزان هذه الشعوب المظلومة؟



#اميل_صرصور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعلة ماراتون الأرض- العودة, تحديّ للجاليات!
- فيروس داعش
- ابراهيم الأمين -على هُونَك-
- أيلول يزداد سواداً


المزيد.....




- بعد تحذير إيران للسفن.. ما المسارات الثلاثة عبر مضيق هرمز؟
- نتنياهو -يحتاج إلى عدو خارجي للبقاء في السلطة-.. شاهد ما قال ...
- ارتديا نقابا.. مصر: القبض على شخصين سرقا شقة سيدة مسنة بعد ت ...
- -ذيول النظام السابق-.. نجيب ساويرس يعلق على تفجير دمشق لمحاو ...
- اغتيال عراقجي وقاليباف خلال المفاوضات.. كيف تدخلت واشنطن في ...
- إسرائيليون يحيون 1000 يوم على هجوم 7 أكتوبر
- -لا نقصف أثناء الفطور لكننا فعلناها-.. كواليس الساعات الأخير ...
- بعد الإقصاء أمام سويسرا.. رياض محرز يعلن اعتزاله اللعب الدول ...
- انطلاق مراسم تشييع خامنئي في مسار يمتد أسبوعا بين مدن إيراني ...
- سوريا.. جدل حول افتتاح صالون تجميل في النبك ومطالبات بمراعاة ...


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي لمكافحة الهجرة / حميد كشكولي
- العلاقة البنيوية بين الرأسمالية والهجرة الدولية / هاشم نعمة
- من -المؤامرة اليهودية- إلى -المؤامرة الصهيونية / مرزوق الحلالي
- الحملة العنصرية ضد الأفارقة جنوب الصحراويين في تونس:خلفياتها ... / علي الجلولي
- السكان والسياسات الطبقية نظرية الهيمنة لغرامشي.. اقتراب من ق ... / رشيد غويلب
- المخاطر الجدية لقطعان اليمين المتطرف والنازية الجديدة في أور ... / كاظم حبيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المرأة المسلمة في بلاد اللجوء؛ بين ثقافتي الشرق والغرب؟ / هوازن خداج
- حتما ستشرق الشمس / عيد الماجد
- تقدير أعداد المصريين في الخارج في تعداد 2017 / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - اميل صرصور - لماذا لم يدقوا جدران الخزان؟