أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهى البصري - الدفاع عن الشرف قانون يهدد المجتمع














المزيد.....

الدفاع عن الشرف قانون يهدد المجتمع


مهى البصري

الحوار المتمدن-العدد: 4892 - 2015 / 8 / 10 - 03:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جرائم الشرف من اخطر الجرائم التي تواجهها النساء في المجتمع العراقي بالخصوص و المجتمع العربي وفي بعض المجتمعات الاخرى بشكل عام لان هذه الجرائم تتم برعاية قانونية لاسباب اجتماعية او دينية او مناطقية او قبلية. جرائم الشرف هي الطريقة التي يسلكها الرجل لاستعادة الشرف المهدور لذلك فهي تُرتكب و تُبرر قانونيا من خلال التعاطف مع مرتكبها و اعتباره الضحية و تحويل الضحية (المرأة) المجنى عليها الى جانية و معتدية بأعتبار ان المرأة اقترفت ما يزعزع مكانة الرجل في المجتمع و يلحق به العار.
تُقترف جرائم الشرف في الكثير من مناطق العالم إلا ان نقطة الخلاف هنا هي نظرة القانون لتلك الجريمة . في القانون العراقي لا تُعتَبر جريمة الشرف جريمة قتل عمد و لا يخضع الجاني الى عقوبة القتل العمد بل يُخَفف الحكم و تتحول الجريمة الى جنحة لان مرتكبها يكون خاضعا لعاطفته التي افقدته ارادته في ضبط تصرفاته فيرتكب جريمة القتل( جريمة الشرف) دون عمد او قد يكون الجاني تحت وقع سورة الغضب التي تفقده التحكم في تصرفاته فيقتل عند رؤيته زوجته او احد محارمه في وضع جنسي و يُنتزع حق الضحية ( المرأة) في الدفاع الشرعي عن النفس . على الرغم من ان الكثير من جرائم الشرف تُرتكب بعد تخطيط و بكامل الوعي مع ذلك يمنح القاتل العذر المخفف تحت حجة جريمة غسل العار. اضافة إلى ذلك فقد امتدت الاسباب للتحجج في قتل النساء الى اسباب اجتماعية و دينية ظالمة مثلا اعتبار خلع الحجاب وضع مخل يستحق القتل لأصلاحه.. اي علاقة حب لأي من محارم الرجل تعتبر وضع مخل يستحق القتل لأصلاحه.. الزواج الشرعي من غير علم الرجل لاحدى محارمه وضع مخل من وجهة نظره يستحق القتل لاصلاحه...الخ.
من ناحية اخرى، ان القانون لا يمنح اي عذر مخفف للمرأة في حال رؤيتها زوجها في وضع جنسي مع امرأة اخرى و عند دخولها في سورة الغضب ذاتها فتُعتَبر جريمتها جريمة قتل عمد مع سبق الاصرار. و حتى حقها في الدفاع الشرعي عن نفسها في حال مهاجمة الرجل لها لقتلها يسقط .
المفارقة المضحكة جدا هنا، القانون هو ذاته الذي لا يعتد بشهادة المرأة الواحدة في قانون الجنايات بأعتبارها ناقصة عقل تنسى فيطلب امرأة اخرى تذكر الاولى و ان عاطفتها تغلبها او تخاف مثلا .. لا اعرف كيف للمرأة التي يعتبرها القانون و المجتمع ضحية العاطفة الزائدة التي ادت لنقصان عقلها لا يمنحها القانون عذر جريمة الشرف بينما يعذر الرجل ذو العقل الكامل الذي المفروض لا تتحكم به عواطفه عندما تتغلب عليه تلك العواطف ذاتها التي تنتاب المرأة فتؤدي به لارتكاب جريمة قتل لأقرب الناس له مثل اخته او ابنته او او زوجته او حتى والدته و بدم بارد. مع العلم جرائم الشرف لا ترتكبها النساء الا بنسب قليلة رغم ظلم الرجل و خيانته التي لا يخجل منها بل يعتبرها مغامرات تعزز رجولته.
في الحقيقة، انا لا أؤيد قطعا العذر المخفف للرجل او للمرأة فجريمة الشرف هي جريمة لا يمكن التماس العذر لها و إلا ادى ذلك لشيوعها و تشجيعها و جعلها جريمة مباحة.
هناك ظلم كبير جدا يقع على المرأة خصوصا الظلم القانوني الذي هو الجانب الذي يمثل المساواة بين البشر لكن للاسف فالقانون العراقي خاضع للخلطة الدينية و الاجتماعية و القبلية فأصبح يساهم في جعل المرأة درجة ثانية في المجتمع لذلك المفروض المطالبة بقانون علماني عادل ينظر للمرأة على انسان كامل كالرجل تماما و ان يتم تعديل المادة 409 من قانون العقوبات و جعل جريمة الشرف جريمة قتل عمد مع سبق الاصرار.



#مهى_البصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهى البصري - الدفاع عن الشرف قانون يهدد المجتمع