أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - *الكرومي عبد الرحمان. *الرياني المهدي. - السياسة والعلم بين المكيافيلية و نظرية الثورة














المزيد.....

السياسة والعلم بين المكيافيلية و نظرية الثورة


*الكرومي عبد الرحمان. *الرياني المهدي.

الحوار المتمدن-العدد: 4891 - 2015 / 8 / 9 - 17:23
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


بقلم الرفيقين:
*الكرومي عبد الرحمان.
*الرياني المهدي.

إنه لما كان الإنسان، تلك الكينونة التي لم تتوقف يوما عن التعليم و التعلم، وبعد أن أضحى تنور الأذهان بخير التقدم العلمي التنويري والتقدمي واضحا، والذي يعلن حربا لا فكاك منها ضد الأسطورة و التفكير الديني، وبعد المسيرة المظفرة للدماغ البشري، التي تعكسها معالم الثقافة وأشكال التحويل المستمرة الكمية و النوعية لمواد الطبيعة، والعمران وتطوير السياسة نتيجة تطور نوعية حركة الكائنات البشرية في الطبيعة و المجتمع؛ لما كان كل هذا حدث فعلا-بالرغم من الاستغلال الرأسمالي الرجعي للعلم في تدمير الطبيعة والحضارة البشرية- فإن المفارقة بين إنجازات العقل في ناطحات السحاب والأبحاث المكدسة في أبناك المعلومات وبين عطالة هذا العقل نفسه في مجالات جيوسياسية شاسعة في الكون، تحمل إلى الأذهان مباشرة مدى نجاعة الفلسفة البورجوازية الآن وفي القرنيين والنصف الأخيرين ومدى قدرتها على إسعاد البشرية، وقيادة التنظيم المجتمعي نحو الوحدة العضوية التامة و الكونية بين البشر من جهة، وبين البشر و الطبيعة من جهة ثانية؛ علما أن الوحدتين غير منفصلتين بل متكاملتين وأنه لا تكونان متضادتين إلا في براديغم رأسمالي يضاد التقدم ويعدمه، و يقوم على فكرة الضدية والتناقض خارج الوحدة بين الفكرة والمادة.
وتعلمنا الأركيولوجيا (علم الحفريات) و الأنثروبولوجيا...، أن الإنسان يبتكر من الوسائل التقنية و الفكرية ما يساعده على مواجهة المشكلات التي يصادفها، في سيرورة وصيرورة تطوره و ارتقائه نحو الأفضل٠-;- لكن السياسة و علم التاريخ و المجتمع تعلمنا أيضا أن الناس لا يواجهون مشاكل الطبيعة وحدها التي تخلقها بفعل جبروتها، بل كانوا ولا زالوا -وليس أبدا- في حاجة يومية إلى مواجهة قلة من بني جلدتهم تسطوا على مجهودات البشرية الجماعية الفكرية منها و العملية، و تحتكر وسائل العيش و الاستمرار بالعنف و الإيديولوجيا وديكتاتورية الأقلية.
وإذا كانت العلوم الطبيعية والتقنية تمكن الإنسان وتزوده بوسائل يحول بها الطبيعة الخارجية والداخلية، بحيث تصير شروطها مواتية لتحقيق تطوره و أرتقائه الكمي و النوعي الدائم، فإن العلوم التاريخية و المجتمعية- السياسية منها والاقتصادية، تمده بوسائل نوعية، يعمل بواسطتها على تنقية الذات باستمرار من جرب و مرض المصلحة الشخصية و الأنانية(الإقطاعيون، الرأسماليون).
بناء عليه، يصير دائما- وبقدر حجم ما يوجد من الظلم- مهما جدا نظريا، سياسيا، وتنظيميا، أن نمتلك الفكرة الثورية الخيرة والكاملة٠-;-لكن الأهم أكثر و الضروري جدا، أن نتقن العمل بها، ونكسبها صفة الخطاب و المشروع المجتمعي البديل، ونعمل وفق ضرورتها مع ولصالح أولئك الذين نحتوها، وجعلوا النظرية حبلى بها بنشاطهم العملي الثوري بدون وعي منهم. و بكلمة واحدة، يجب أن نعلمهم و نربيهم دائما على إدراك ثورية العمل الذي يقومون به كل يوم في كل زمان ومكان.
بحق وعلى خلاف ميكيا فيلية السياسة الإمبريالية، فإن البروليتاريين والمضطهدين يصنعون تاريخهم فقط، عندما يعملون بجدية وتفان وروح عالية على جعل السياسة تخدم الإنسان وسعادته .على هذه الطريقة وبهذا المنهاج فقط، سنعلم الإنسانية المعنى الذي تأخذه السياسة حين تعقد قرانها المقدس مع النظرية العلمية، وعندما تتناقض مع الظلم و الاستغلال، والثورية التي تتلبس بها عندما تهدف إلى تحقيق غاية العلم الكونية.


*مجموعة قاوم.
*الحقيقة ناصعة البياض.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الجريمة السياسية في ألمانيا.. اليمين يتصدر واليسار في تنام
- حماس: لقاءات القوى والفصائل الفلسطينية في القاهرة تجري بشكل ...
- Women Face the Greatest Climate Risks but are Critical to Cl ...
- فيديو يهز أيرلندا الشمالية.. كيف أشعل اليمين المتطرف شوارع ب ...
- رحلة العار من “ودوهم النقب” إلى محاكمة معتقلي فلسطين
- الشيوعي العراقي يلتقي رئيس الجمهورية نزار آميدي
- رغم الاحتجاجات الشعبية.. صور فضائية تكشف تسارع الأعمال بمنشأ ...
- فريق أوزال يستقيل من الجمعية العمومية لحزب الشعب الجمهوري ال ...
- جون زيغلر: وفاة شخصية بارزة في اليسار السويسري
- تفاعل مع الصديق وائل الناصح حول المقاومة وموازين القوى


المزيد.....

- كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كراسات شيوعية [81Manual no]:فصل من كتاب(التشيؤ ووعي الطبقة ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- اليسار والنقابات العمالية والمنظمات الجماهيرية / رزكار عقراوي
- مقدمة في الاقتصاد الماركسي - حلقة دراسية للاتجاه البلشفي الأ ... / كوران عبد الله
- أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي / ك كابس
- روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي ... / بول هوبترل
- بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة / كلاوديو كاتز
- فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية / ادوارد باتالوف
- كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي - ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - *الكرومي عبد الرحمان. *الرياني المهدي. - السياسة والعلم بين المكيافيلية و نظرية الثورة