أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شهمات حمزة - حقيقة مهرج















المزيد.....

حقيقة مهرج


شهمات حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 4888 - 2015 / 8 / 6 - 02:00
المحور: الادب والفن
    


المهرج أمتعنا في طفولتنا ... أثناء عروض السيرك ... حفلات النجاح ... أعياد الميلاد .
هو فنان يؤدي أعمال كوميدية ويضع مساحيق التجميل يرتدي ثياب غريبة وأحذية غير عادية ، يخرج للمسرح ليضحك الجمهور ويلاعب الأطفال و يقدم العروض وألعاب الخفة .
لكن ماذا تقول الأسطورة ؟
المهرج بالأساس رجل شرير يعيش في كهف منعزل عن إحدى القرى الأمريكية ، أثناء فصل الشتاء يقوم بخطف الأطفال والتهامهم ! ..
بشرته البيضاء بسبب الجو القارص , أنفه الأحمر بفعل البرد .
لكن ذلك لم يكن السبب الوحيد للخوف من المهرجين فهناك نوع من أنواع فوبيا تدعى الخوف من المهرجين (Coulrophobia ) ..
في الحقيقة هناك العديد من الناس يخافون من الفنانين الذي يضيعون الكثير من المساحيق والمكياج , ولهذا ظل الناس يخافون المهرجين لقرون .كما أن هناك تراث قديم من الخوف من المهرجين , ربما تعود جذوره إلى العصور الوسطى , فكلنا سمعنا بأسطورة عازف المزمار السحري ( كتبنا عنها بالتفصيل في الموقع ) , وهي تتحدث عن مهرج لديه مزمار سحري أختطف جميع الأطفال في مدينة هاملن الألمانية انتقاما من أهلها الذين أكلوا حقه , ويقال بأن أحدا لم يرى الأطفال بعدها وأختفي أثرهم إلى الأبد .أما في عصرنا الحديث , فأكثر من ساهم في إثارة الخوف من المهرجين هو السفاح الأمريكي الشهير جون واين جيسي , الذي عرف بأسم المهرج السفاح , والذي قام بأغتصاب أكثر من 33 صبيا ومراهقا ثم قتلهم بصورة بشعة ودفنهم أسفل منزله , وقد أثارت جرائمه واكتشافها موجة من الرعب في الولايات المتحدة وشوهت صورة المهرج بصورة غير مسبوقة .وعلى عكس ما يشاع فأن جون جيسي لم يكن يستدرج أو يخطف الأولاد وهو يرتدي بزة المهرج , هو في حقيقة الأمر لم يرتدي بزة المهرج سوى مرات قليلة أثناء مشاركته في حفلات خيرية للأطفال , حيث أخترع لنفسه شخصية مهرج يدعى بوغي . وبصراحة فأن شكله بهيئة المهرج يثير الرعب , وجرائمه السادية الرهيبة تثير الرعب أكثر .
هناك أيضا حكاية شعبية مشهورة جدا في أمريكا ساهمت في إثارة الرعب من المهرجين ..
تقول الحكاية أن هناك زوجين ثريين قررا أن يقضيا السهرة في الخارج , كان لديهم منزل كبير وطفلين جميلين , ولد وبنت , الزوجان قاما بإحضار جليسة أطفال , وهي فتاة مراهقة يعرفانها جيدا ويثقان بها , وقبل أن يتركا المنزل أخبرا الفتاة بأن تعتني بالطفلين جيدا وتعد لهم طعام العشاء ثم ترسلهم إلى الأسرة وبعد أن يناموا يمكنها أن تجلس وتشاهد التلفزيون بانتظار عودتهما . وقد طلب منها الزوج أن تشاهد التلفاز في غرفة نومهما لتكون قريبة من غرفة الطفلين في حال لو استيقظا من النوم أثناء الليل لأنهما يعانيان من الكوابيس في الفترة الأخيرة , فوافقت الفتاة عن طيب خاطر .وبالفعل غادر الزوجان إلى سهرتهما بينما ظلت الفتاة مع الطفلين حتى ناما , وعندما ناما ذهبت إلى غرفة نوم الزوجين وشغلت التلفاز , لكن لفت نظرها وجود تمثال كبير لمهرج يقف في زاوية الغرفة , شيء ما لم يعجبها بالتمثال , بدت عيناه مخيفة في العتمة , كما لو أنه يراقبها ويرصد حركاتها , الفتاة حاولت تجاهل التمثال والانشغال بمشاهدة التلفاز , لكنها لم تستطع , كانت عيناها لا إراديا تتحرك وتختلس النظر إلى التمثال , وراودها شعور ثقيل بعدم الراحة من وجوده , حتى أنها أخذت تتخيل بأنه يتحرك , بشكل طفيف جدا , كلما أدارت وجهها تغيرت وضعيته قليلا .. أو هكذا توهمت بسبب الخوف .
أخيرا لم تعد الفتاة تتحمل جلوسها هناك فنزلت إلى الطابق الأرضي واتصلت بالزوجين على الهاتف ..
الفتاة : ألو .. أهلا إنها أنا .. لا تقلقا كل شيء على ما يرام والأطفال نائمون بهدوء في أسرتهم .. أنا اتصلت فقط لأسأل إن كان من الممكن أن أشاهد التلفاز في البهو بدلا من غرفة النوم .
الزوجة : بالطبع عزيزتي تستطيعين .. لكن لماذا ؟ ..
الفتاة : أنا أعلم أن ما أقوله قد يبدو سخيفا .. لكني بصراحة أشعر ببعض الخوف من تمثال المهرج ..
الزوجة : تمثال المهرج ؟! ..
الفتاة : نعم تمثال المهرج الموجود في غرفة نومكما .
الزوجة : انتظري لحظة عزيزتي ..
ساد الصمت لبرهة ثم سمعت الفتاة الزوج يتحدث إليها وكانت نبرته يشوبها القلق والكثير من الجدية ..
الزوج : أسمعي جيدا .. الآن وفي الحال أريدك أن تصعدي إلى حجرة نوم الأطفال أحمليهم من أسرتهم وأخرجي بسرعة من المنزل ونحن سنقوم بالاتصال بالشرطة فورا .. هيا أسرعي ..
الفتاة بصوت مرتجف : لكن ما الخطأ ؟ .. ما الذي يحدث أرجوك اخبرني ؟ ..
الزوج : نحن لا نملك تمثال مهرج ! ..
للحظة أحست الفتاة بأن شعر جسدها كله ينتصب من الخوف وشيء بارد يسيل من أعلى رأسها إلى أخمص قدمها , لكنها تمالكت نفسها وركضت نحو حجرة الأطفال فاحتضنتهم وأسرعت بهم إلى الخارج , وفيما هي تنزل الدرج التفتت وراءها فشاهدت المهرج يقف أعلى السلم وهو ينظر إليها نظرة كاد أن يتوقف قلبها بسببها , وحين وصلت إلى أسفل السلم نظرت مرة أخرى فرأت المهرج قد اختفى في عتمة الطابق العلوي . الفتاة خرجت بالطفلين إلى الشارع والتجأت إلى بيت الجيران .بعد دقائق حضرت الشرطة وبتفتيش المنزل عثروا على المهرج مختبئ في علية المنزل فألقوا القبض عليه , وقد عثروا على سكين معه , وتبين بأنه رجل مختل عقليا وسفاح مطلوب للشرطة بعدة جرائم قتل , وأنه مختبئ في منزل الزوجين منذ عدة شهور , في النهار يختبئ في العلية وعندما ينام الزوجان في الليل ينزل إلى الطابق الأرضي ليأكل , وقد رآه الطفلان عدة مرات وهو يسير داخل المنزل في ظلام الليل واخبرا والديهما لكنهما لم يصدقا وظنا بأنها كوابيس .
القصة لا تنتهي هنا , فيقال بأنه بعد عدة سنوات هرب ذلك المهرج مرة أخرى من المصحة العقلية وعثر على الفتاة جليسة الأطفال التي كانت السبب في كشفه وإلقاء القبض عليه فسلخ فروة رأسها ثم قام بتقطيع جسدها إلى أجزاء صغيرة . ويقال , والعهدة على الراوي , بأن ذلك المهرج مازال طليقا إلى يومنا هذا ويقوم بالانتقام من الأولاد والفتيات .. لذا عليك بالحذر عزيزي القارئ .. أركض وأهرب على الفور لو لمحت مهرجا يقف في زاوية غرفتك في عتمة الليل ! .
هذه القصة وغيرها من القصص , إضافة إلى أفلام الرعب , ساهمت بشكل كبير في خوف الناس المتزايد من المهرجين , ولهذا فأن هناك أكثر من سيرك الآن يسمح لزوراه برؤية المهرجين قبل وضع المساحيق والتنكر وذلك لكي يتخطوا خوفهم.والمفارقة أن نتائج الإحصائيات الحديثة أظهرت أن نسبة كبيرة من الأطفال تكره المهرجين لأنه بنظرهم سخيف و شكله مرعب , ويقول بعض علماء علم النفس أن القليل من الأطفال يحبهم .
أتمنى عزيزي / عزيزتي القارئ أن يعجبكم مقالي ويسعدني سماع آرائكم حول نظرتكم للمهرجين عندما كنتم أطفالاً . عن نفسي عندما رأيت المهرج لأول مرة في حياتي كنت في سن السابعة وشعرت بالرعب لمنظره الغريب وفمه الكبير الحجم لكن بعدها أحببتهم وأحببت العروض التي يقدمونها بالسيرك .






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تافراوت تحتضن الدورة العاشرة لمهرجان تيفاوين
- تناسخ الأرواح .. طفل مات مقتولا في حياة سابقة!
- روبرت .. الدمية المسكونة
- فضيحة... مشاركون في لالة العروسة يكشفون أسرارا خطيرة حول الم ...
- نموّا مخيلة أولادكم وذكائهم ب 6 أنشطة بسيطة
- قصة مخيفة جدا لمراهق أراد الاطلاع على عالم الجن فبدأ من الحم ...
- الحكمة من تشريع الصيام.لماذا نصوم رمضان.الحكمة من صيام شهر ر ...
- 7 قواعد لاختيار العطر الأنسب لكِ/6 حيل كي يدوم عطركِ طويلاً/ ...
- فاجعة وادي الشراط..
- الزين اللي فيك :
- رئيس جمعية فستيفال تيفاوين ينفي الصراع داخل الجمعية، ويؤكد ع ...
- مجموعه من الاسئله تحدد شخصيتك
- نظام الإرث في الإسلام: المقاصد – الأركان – الشروط – الموانع
- داعش
- اللص والكلاب
- اللص والكلاب (رواية)
- كيف احكي عن نفسي
- تحليل قولة فلسفية
- تلخيص فصول رواية -اللص و الكلاب-
- سياسة المغرب


المزيد.....




- لوحة لبيكاسو تباع بأكثر من 100 مليون دولار في مزاد بنيويورك ...
- جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، يعطي تعليماته السا ...
- خبير سياسي إسباني يتقدم بشكاية إلى القضاء ضد المدعو إبراهيم ...
- القضاء الفرنسي يقر حظر تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين ومنظموها يتم ...
- -بروسيدا- مرشحة للقب عاصمة الثقافة الإيطالية
- برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى جلالة الملك من أسرة القوات المس ...
- سلاح ذو حدين في مجتمع المخاطرة.. مناظرة حول -التقدم- في العص ...
- المغنية مانيجا: مشاركتي في -يوروفجن- فوز شخصي كبير لي
- مصر.. الكشف عن تطورات الحالة الصحية للفنان سمير غانم
- وفاة فنان مصري مشهور بعد مشاركته في مسلسلين في رمضان


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شهمات حمزة - حقيقة مهرج