أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال أبو ألنسب - أما آن لي بلقياك يافرحتي














المزيد.....

أما آن لي بلقياك يافرحتي


جمال أبو ألنسب

الحوار المتمدن-العدد: 4877 - 2015 / 7 / 25 - 17:34
المحور: الادب والفن
    



يافَرحَتي أَبحَثُ عًنكِ في ذَاتي , بكُلي وبِبعض بعضيِ , وَبِما تَبَقى مِن حَياتي ... أُفتشُ عَنكِ بَينَ أَعقَابِ طَبشورَ مَدرَستي , في أَقلامي بِمَحبَرتي , وَفي ألبالياتِ مِن أَوراقي ... أنا أَلمَلهوفُ حَدَ ألبُكاءِ لِلقياكِ , وَلَستُ بِأَلعارِفِ لِما لَكِ مُنَاجاتي , بِصَامتِ ألقَولِ وَألهَمَسَاتي , وَلِما أَنا دائم ألمُنادِاتي , لَكِ بِألمَبوحِ مِن صَرَاخَاتي ... وَلاَ أَدري لما حينَ أَراكِ , يِتَسمَرُ فِيً يُتمي فَتَخنُقَهُ ألعَبَراتِ , وَهَوَ فَاتِحَاَ مُقلَتِيهِ لِيطفيْ فيكِ , سِنِينَ يُتمِهِ وحِرمانه وَألآهاتِ ... فَألقَلبُ أدمَتهُ كَثرَة مواساتي , وَألروحُ تَتَفَلَتُ قَبلَ لِقياكِ , وَألنَفسُ تَتَلَضىَ بِجَحيمِ ألتَسَاؤلَاتي , فَعَجَباً لَكَ يا قَلبي , وَيا رَوحي ماذا دَهاكِ , وَيا نَفسي كُفي عَن فَيضِ ألتَساؤلاتي .....
يافَرحَتي أَتحَسَسُكِ دَمعَةٌ عَلى خَدي , فأسأَلَكِ بِجَمَراتِ ألشَوقِ وِلَهيبِ أَللهَفَاتي , ءَأَنتِ بُرعُمَاَ يَحتَلُ عَذَاباتي , أَو زَغَباٌ غائِراٌ يَستَوطُنُ مَسَمَاتي ... أَمْ أَنكِ حِلماً يَستَمِرُ حَياتي , أَو أِنَكِ نَفَساً تَسَلَلَ غَفلَةٌ لِرِئَاتي , فَفَرَ مِنها مَا بَينَ أَلشَهيقَ وَألزَفَراتي ... حِينَ غُصتُ في شَلالِ عَبَراتي , وَتَكَورةُ عَلى ألراحلُ مِنَ ألعُمرِ وَألأَتي , مِثلُ جَنينٍ يَلوذُ بِرَحمِ أَلظُلِماتِ , ألتَحِفَكِ كغريبٍ ساهِرٍ بلَيلهِ , اَلمَوجوعُ مَعَ نارِ ألحنينِ لِلبَسَماتِ , لأُلَملِمَ فيكِ ألباقي مِن حَياتي , فَمَتى تَكُفي عن تَرحِالك بَينَ شَكٍ وَيقينٍ , يُمَزِقَ أَلحَشَى وَينحَرَ تَوَسُلِاتي .....
يافرحتي أَحتَبِسَكِ شَهيقاً لِأتَنَفَسُكِ صُبحَاً , فأَطلِقُكِ زَفيرُ ليلٍ يُدمي مَساءتي ... أَرفَعُ بَصَري أَلى سَمَاواتِي , ثُمَ أُطأطيءَ رَأسي لِأراكِ , فَلا أَراكِ ... أَنبِشُ أَديمَ الأرضِ بِأدمُعي , أَنشِدُ بِلَهفَتي أَلمَبوحَةِ , طِيفُكِ أَن يَمُرَ بِصَحوي وَسُباتي ... أَرتَجيكِ قَطرَةُ نَدى عَلَقَت , عَلى أَلبَالي مِن خِرَقَ رَاياتي , وَي كَأَنَكِ مَازِلتِ بَذرَةً , لَم تَلِدُها بُورَ أَرضي , أَو أَنَكِ لِلأَنَ دَيمَةً , لِمَ تُمطِرها عَقِيمُ سَمَواتي , فَأَشهَقُ شَهقَةَ سَجينٍ في عُتمَةِ ألزِنزاناتِ , لأَراكِ فَلاَ أَرَاكِ ... حَتى صُرتُ أَحِسُ بسَاعَاتِ أَلسِنينَ , كَأَنما عَقَارِبُها شُلًت مِن نظراتي , وَتَعَقابُ أَلأِيامِ أَستَعذَبَ أَنِينَ سكراتي ... لِذا رَاحَ أَلدَهرُ يَقضُمَني مِثَلَهُ ثُمَ يَلتَهِمَني , وَأَلشَيَبَ صَارَ يَغزو كُلُ مَا تَبَقى فِيً , هذا أِن كَانَ لَم يَزَل فِيً بَاقي .....
يافرحتي وَمُشتَهاي ,أَمَا آن لي لِلقياكِ , فَلاَ ألقَلبُ سَلاَكِ , وَلاَ العَقلُ ينسَاكِ , وَكُلَمَا خَيمَ أَليَأسُ عَلى لَيلي , يَبزَغُ صَبحي يَشدو بِسَلوَاكِ , فَمَا آنَ لَكِ يافَرحَتي , مِن مَجيءٍ لأمطِرَكِ قًبَلاً , مِن فَيضَ جَمرَ دَمعاتي , فَقَد أَعياني مَا مضى وَيَمضي مِن عُمري , وَلم يَعيني طول أَلبَحثِ عَنكِ يا أُمنياتي , فَلَولا مَخَافَتي مِن رَبِ ألأرضُ وَألسَمَواتِ , لَطَرَقتُ أَبواب اَلعَرافاتِ , وَلَسَألتُ عَنكِ أَصحابُ أَلخُرَفاتِ , وَلَولاَ أَن يُقال جُنَ ذو الشَيباتي , لَأفتَرَشتُ مَن أَجلَكِ تُرابَ أَلشَوارعِ , وَتَوَسدتُ أَلناتيءِ مِن حَصى أَلطُرِقاتِ .....
يافرحتي كَم تَمَنَيتُ أَن أَزورَ مَدرَسَتي , لأَجوبَ صُفوفها صَفاً صَفاً , ضانً بأني قَد أَضِعتَكِ بَينَ أَلسَبورَةِ والرحلاتي , أَو أَنَكِ سَقَطتِ مِن حَياتي , يَومَ صَفَعَني مُعَلِمَ أَلتَأرِيخِ , لِقَولي لَهُ أَنا يامُعَلِمي , مُنذُ وِلِدتُ أَشتَهي أَلفَرَح , فَأَسأَل يا مُعَلِمي تَأَرِيخَكَ , مَتى سَتَزورَ ألبَسمَةَ شِفَاهِي , وَهَل فَرَحَتي يَومَاً سَأجِدها تَملَئ قَسَمَاتي ... يامُعَلِمي لِلآنَ أَتَميزُ أَساً مِن صَفعَتِكَ , فَذَاتَ يومٍ في خَريفَ مُعَاناتي , أَرَدتُ أَن أَبكيكِ يافَرحَتي , بَعدَما جَفَت أَدمُعي في أَلمُقلاَتِ , لِذا لَم أَعُد أَسأل عنها أحداً غير ذاتي ... وَأِن كَانَ لِرَجعِ أَلسُؤاَلِ صَدَاً مدوياً , كُفَ عَن هذا البَحثِ , وَلاَ تُفَكِر بِألٌذي مَضى , أَو أَلٌذي آتِ , وَقُل يَرحَمَكِ الله يافَرحَتي .. فَقَدَرِكَ أَن لا تَلتَقيها في ألحَياةِ , لَعَلَ أللهَ يَجمَعَكَ وَأِياها , بَعدَمَا يِلِفُكَ كَفَنَ أَلمَمَاتِ .....



#جمال_أبو_ألنسب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال أبو ألنسب - أما آن لي بلقياك يافرحتي