أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوان زورو - نظرات














المزيد.....

نظرات


جوان زورو

الحوار المتمدن-العدد: 4870 - 2015 / 7 / 18 - 10:24
المحور: الادب والفن
    


نظراتكَ تقتلني يا سيدي .. فلا تناقض بينها وبين نظرات الأسود التي ترصّد فريستها متأهبةً للقضاءِ عليها، وليست بعيدة عن نظرات الذئاب التي تتهيأ لمهاجمة القطيع، نظراتكَ تلعنني يا سيدي .. كلعنة أولمب تنزل على أبنائها بروقاً ورعوداً لا تترك حجرً على حجر، كلعنة زاغروس على أعدائها تهبط عليهم كهزةٍ توقد النار تحت أقدامهم، كلعنة شنكال على سفاحيها تهبطُ عليهم كالرصاص في لحظةٍ لا تسمع فيها همس البشر، نظراتكَ تُخيفني يا سيدي .. كما يخاف الثعبان من إبراز نفسه أمام الصقر مذعوراً من أن تفترسه بين حينٍ وآخر، وكما يخاف الفأر من أظهار نفسه أمام القط الجائع، نظراتكَ لا تفارقني يا سيدي .. كما لا يفارق الإنسان ظله و لا يفارق الشيطان عن وسواسه، نظراتكَ أوهنت ركبي يا سيدي .. وجعلت تأوهي تُكسر الجملودية في جسدي وتجعل مني قنوطاً بعد أن كنت مفعماً بأعراض الصلابة والحيوية، نظراتكَ تحملُ لي الأسى يا سيدي .. فهي سلبت لي أيام دهري ونبهتني من عَزْمي في المستقبل، أصبحت أخافُ على نفسي منك لأنك يوماً بعد يوم تزيد أحتقاركَ علّي بنظرةِ عينكَ الضيقة التي لا أظهر فيها ألا كنقطة صغيرة زائدة .. أرجوك أن ترحمني يا سيدي .. فأنا لا أملك أي ذهب وجسدي من عملكَ أنهكهُ التعب وأصابع قدمي ما عدت أشعر به من لحظة تواجدي معك وركبي لم يلقَ الراحة منذ زمن، تعلمُ أني لست هنا برغبتي فقد تخطيتُ تلك الأسلاك بلا رغبة هارباً من الظلم والقهر، فقدتُ أيام دهري وتعطلتُ عن دراستي وها أنا أعملُ ليلاً نهاراً، وأعود بعد آخر الليل فالأرهاق قد هزمني والضعف قد نال من جسدي وأمضي مسلوب الحق من قِبلك يا سيدي، لا يصلني الا الفتات من عملي معك فأنت تستغل واقعي ووضعي وكوني لاجئا هنا لا حول لي ولا قوة، لكن أنت لست وحدك بهذا الجشع وأنا لستُ وحدي أتعامل بهذا الظلم، كما أن الأيام والزمن يشهدون لي على دوام الليالي التي قضيتها هنا في الضراء، أرجوك يا سيدي خفف عني هذا الجحود الذي جعل أمسياتي الجميلة تتضمحلُ وتحل محلها أمسيات حالكة، كنت أحلم يوماً بأنك تنظر إلي برحابة وجهٍ الجميل حتى ولو بضحكة ساخرة سأتقبلك بـود لطيف وكنت سأبصم لك حينها بأنك من طبقة النبلاء وسأجزم أيضاً بأنني سأركعُ أمام بساطك الطاهر ولن أدوسها لكي تبقى طاهرة مني، فأرجوك ان ترحمني يا سيدي ..!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...
- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوان زورو - نظرات