أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد العدوى - شريك فى الخيال














المزيد.....

شريك فى الخيال


احمد العدوى

الحوار المتمدن-العدد: 1344 - 2005 / 10 / 11 - 08:07
المحور: الادب والفن
    


على صفحة الرمال الناعمة..ألقيت جسدى المثقل بآثار الحياة...ذهبت لبصرى الى أبعد مكان ممكن..الى لقاء السماء بالارض..كان الليل قد تم ميلاده من قليل....
عندما ألقى البدر ألوانه على لوحة الماء..و عزف عبور النسيم نوتة الصفاء...تراقصت أمامى النجوم فى عرض جماعى..ذكرنى بمواقع الحروف و الكلمات على سطور النفس..
أنا الآن قد ملكت العالم...لا شىء يستطيع منعى من الاستمتاع من الحياة...
... هزتنى فى كتفى: لقد نسيتنى
تنبهت انها جالسة بجوارى....تمتمت كلمات ليست بمعنى,لقد انتزعتنى من مجلس الندماء...
سألتها : ماذا تريدين؟؟
أجابت:فى ماذا تفكر؟؟
....لا شىء

رسمت على صفحة وجهها ...خطوط الأسى...و شعرت بلهيب الضيق تلهفنى...

عدت الى ملكوتى..تأملت النجوم و هى تتراقص على مسرح السماء...ليس هناك حركة مكررة..هناك ابداع متواصل...الغريب أن اليل موجود....لماذا الناس تظن فى الليل الظنون؟؟
ان الليل هو محاض الحياة..هو الصفاء المطلق...النهار محل خطايا العباد...أما الليل هو وقت القيام و التقرب و التجرد...

هزتنى مرة أخرى بشدة...سألت باستنكار: بجوارك و تفكر فى شىء أخر؟؟؟!!!
لابد من الاجابة..لا بد من الدفاع و رد العدوان...
---لما لا؟؟؟
استنكرت الاجابة..استنفرت جميع قواتها ...و قالت:انت عديم الاحساس....
وجدتها و قد اتخذت وضع الدفاع....لذلك ادركت الرد المثالى جدا....و هو الصمت

اشتعلت ووجهت الضربة التالية:
شاركنى و قل لى فيما تفكر؟

نظرت فى عينيها مباشرة و قلت لها: فى الجمال...
ارتسمت على ثغرها بسمة رقيقة...فأردفت و قد علمت ما قد فهمته..
---جمال من نوع آخر..
---أى نوع اخر؟ سألت برقة بالغة..

ليت شعرى, كيف يدرك الرجل جميع وسائل المرأة لكسر ارادته..و بالرغم من ذلك لا يستطيع منها الفكاك..عندما نرى منها ابتسامة و رقة نقوم بفك كل قلاعنا و نقتل حراسنا و نترك باب القصر مفتوحا...و حين نرى منها دمعة أتخذت طريق على الخدود....نعلن داخل أنفسنا اننا اكتشفنا حقيقتنا...أننا مجرد جلاد قساة القوب و متحجرة..

---جمال لم يراه أحد سواى , لم يطمسه قبلى أنس و لا جآن ....
---صفه لى!!!!

بعد أن أعلنت استسلامى كان لابد من الوصف و الاستعارة و التشبيه...

-- كنت تقول هذا من الأول....دعنا نستمتع به معا...
و سبقتنى و ألقت نفسها على الصفحة...
عدت الى لوحتى المرسومة بافكارى على جدار الخيال الصافى..
بدر....نجوم...نسيم....و شريك فى الخيال...



#احمد_العدوى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحدث
- وردة غجرية لغانية الشيطان


المزيد.....




- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...
- لم يتمكن من السفر فابتكر عوالم مدهشة.. هذا ما فعله فنان تايو ...
- ختمة نادرة للقارئ المنشاوي تعود إلى الأثير بعد ستة عقود
- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد العدوى - شريك فى الخيال