أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد العدوى - الحدث














المزيد.....

الحدث


احمد العدوى

الحوار المتمدن-العدد: 1339 - 2005 / 10 / 6 - 11:53
المحور: الادب والفن
    


عندما عدت إلى منزلي تلك الليلة,كنت منهكا من العمل الذي ألقتني فيه الظروف,لمساعدة الأسرة بعدما أصبحت حتى من التعليم عاطلا, منهك القوى لا أقدر على شيء -اللهم-إلا تناول العشاء وإلقاء جسد متهاو من عناء الأيام على فراش اشد تهاو .

دفنت جسدي تحت رحى الغطاء,فالطقس باردا كبرود أشعار العامة,كان هناك قطرات ضوء تعبر من تحت الباب,ضوء الصالة عبر ليلقى لسمة حانية على وجهي,كان والدي الكهل نائما باكرا كعادته,ليلحق صلاة الفجر جماعة,و الوالدة أنهت مقدسها بتناولي العشاء,فذهبت إلى مخدعها.

ناظرا لسماء الغرفة,متناسيا حياتي,لم أشعر بثقل النعاس.فهناك من هو أثقل منه,و غبت في سبات الغفلة دون سؤال,كيف أشعر بشيء وفى عتمة الجمود تنعدم الأشياء,تنتحر الأحاسيس و نقبع في تيه الظلام. الظلام سر ألهى لا يعرف ماهيته أحد.فيه تنعدم البداية و النهاية,يصبح العدم ساكنا,الفراغ قائما,و رؤية الأشباح هي الممكنة.

شعرت بلهفة حر تسللت على خدي,استنكرت لأن الطقس بارد,ما فائدة الغطاء إن لم يقم بمهمته.فتحت أعين حتى أستقصى الخبر.فوجدت العتمة صافية,لا يكدرها ضوء الصالة ولا لمسته المعهودة.هذا غريب .

سمعت أذني همس أنفاس ساخنة,ليست لي.أرهفت السمع.شعرت بسخونة الأنفاس على خدي,جلست على الفراش متربصا بعدوى الشبحى.لكن الصفر سيد الموقف.
لكنى متأكد من وجود شيء أخر لا يوصف,تلك المشكلة.

استوحيت فكرة الهلوسة للشعور بالراحة و الاستسلام للغفلة مرة أخرى, لكن لم تنفع.قمت و تحركت بتؤدة حتى يظل الوحش نائما,توجهت إلى مفتاح المصباح,لكنه أبى أن يضيء لي ظلمتي,لم يعد الوقت وقت سلامة,ركضت إلى الباب و دفعته دفعا,لكنه أصبح كالمصباح,لا ينفتح.

كان حلى الأخير هو الشرفة.ذهبت و انفتحت لي و وقفت داخلها لكن الظلام امتد ليشمل الفضاء المحيط.المنازل نفس الارتفاع,متساوية و مصفوفة برتابة الكهل,والظلام يضفى عليها سرا سرمديا.شعرت بسيل البرد يكسو جلدي و يتسرب إلى شراييني ,لكنى تأكدت أنى مازلت حيا و كان هذا مهما لي.

ظللت ألقى النظر إلى الجيران متسائلا عن صوت ينجم من حياة,لكن صار الظلام حيا يرزق.فأكل الضوء, شرب الصوت,والآن سيلاعب الخلق.

البرد يجمد شراييني و شعرت بثقل الظلام حتى شعرت بانتصاره.فتوجهت إلى فراشي مستعينا بفكرة القدر حليفا..و تدثرت بالغطاء و اللحاف زيادة في الدفء. و حل النوم ضيفا كريما.

شعرت بلمسة حانية على عيني,فأعلنت سخطي و فتحتهما بتثاقل النائم,فوجدت سلاسل الضوء تعبر من تحت عقب الباب,لكن هناك همس خارجه,تأهبت لأنهى مأساتي تلك الليلة.
مستجمعا لعنترية عربية دفينة,توقظها المواقف الخطابية,
بدأت الهمسات تعلو,وأصبحت صوتا,لكنه كان صوتا لشبشب الوالد,فلقد التقطت أذني كحته و صوت قرآن الفجر.





#احمد_العدوى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وردة غجرية لغانية الشيطان


المزيد.....




- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد العدوى - الحدث