أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مينا يسري سامي - الإيديولوجيا المتطرفة














المزيد.....

الإيديولوجيا المتطرفة


مينا يسري سامي

الحوار المتمدن-العدد: 4857 - 2015 / 7 / 5 - 01:08
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


"الإيديولجيا هي سلة النفايات" هكذا صاغها احد الفلاسفة الغربيين الإيديولجيا هي الوقود الذي يشعل الحروب ، فأنت قد تفني حياتك مستخدماً كل الأساليب الدفاعية للدفاع عن ايديولجيتك ، ولكن هذا ليس بخطأ
الخطأ العظيم هو أن تبدأ في الطريق الذي يجعل ايديولجيتك تسير بشكل توسعي ، أي انك تريد الجميع مثلك ، يتبنى أفكارك ،يفعل ما تفعله ، بل وقد يكون هوسك وجنونك بالاديولجيا الخاصة بك عائق كبير أمام الآخرين في ممارسة حياتهم بحرية ،
التعريف الدقيق للإيديولجيا الذي أتحدث عنه هو العقيدة الفكرية التي يتبناها الإنسان ، مجموعة الأفكار التي تشكل رؤيتك الشاملة في الحياة
لا يوجد إنسان علي وجه الأرض لا يملك إيديولوجيا خاصة به ، حتى في المجتمعات النامية والفقيرة ، وبل ومن تلك المجتمعات تحديداً تخرج حفنة كبيرة من التطرف الفكري ، التطرف الفكري هنا ليس معناه حمل السلاح والقتل وأشكال الإرهاب ،التطرف الفكري يتمركز حول القواعد الفكرية الخاصة به التي تجعل ممارسة الأخر لحريته أياً كانت ،تعتبر اختراقا لقواعده الشخصية ، فالحرية التي أمارسها تعتبر في نظرك نقيضا لقواعدك ، أنت لا تكتفي في الاختلاف معي في الرأي فقط ولكنك قد تقود حرباً من أجل أن تقتلني ، لو كنت تملك القوة التي تمكنك من ذلك لقتلت جميع من يشبهونني ، هذا هو المبدأ الذي يتبناه المتطرفين فكرياً طبقاً لشكل من أشكال الإحصاء فإن أعداد المتطرفين فكرياً في العالم في تزايد مستمر ، لأن الفكرة تبدو جذابة لأنها لا تحتاج إلي كثير من التفكير ، خاصة هؤلاء الأشخاص الذين يعشقون العبودية عشق الجنون
القوة المادية للإيديولجيا تحجب عنك بشاعة الأفكار التي يبتلعها عقلك
بمعنى أن استخدام المال بعدة أشكال لإغواء الآخرين قد يكون احد الدوافع التي تجعلك لا ترى بشكل كامل غباء الأفكار التي تهضمها
الأعلام الفاسد الذي يجعلك تهضم تلك الأفكار له شكل أخر ،يدفعون ملايين الدولارات للصحفيين وللكتاب والفلاسفة للترويج لتلك العقيدة وذلك الفكر وإظهار تفاصيله الجميلة والتي هي وهمية بالطبع
وذلك لإقناع اكبر عدد من سكان هذا العالم بتلك الفكرة ، حب العبودية أصبح يسري في دماء الناس جميعاً فبعد محاولات كثيرة جداً عبر التاريخ لإقناع الشعوب بأفكار مختلفة ، بات من الواضح هو أن الناس أحبت العبودية بغض النظر عن الفكرة ، وهذا يجعل عقولهم أرض خصبه لاستقبال أي هراء قد تصبه في عقولهم
حتى الناس الذين من المحتمل أن يكونوا المروجين الأساسيين للفكرة استعبدتهم هم أيضاً
لذلك علينا أن نبدأ التفكير بكل الوسائل والطرق
علينا حتى أن نبدأ بالتفكير في العلاقات الشخصية التي تربطنا مع الآخرين ، علينا أن نفكر في أفكارنا ورؤيتنا الشاملة للحياة
علينا أن لا نجعل قناعتنا الشخصية مهما كانت عائق في حياة الآخرين ، متى تخلينا عن هذا نكون في طريقنا للحرية ،خاصة في مجتمعاتنا الشرقية ،التي تحمل بداخلها عاهات تراكم الزمن عليها ، بل ونعيش في بدائية حتى الآن ، لأننا بكل غباء وسذاجة اعتبرنا أن بدائية أسلافنا مقدسه ويجب عدم تطويرها والإبقاء عليها ، ما أقوله أنهم لم يكونوا أغبياء بل كانوا بدائيين كبدائية البشر في معظم المجتمعات ولكن غبائنا جعلنا نعتبر تلك البدائية أمر مقدس ، كتابتي لذلك المقال جاءت فقط ليست كمجرد كتابة أنما كحلم عابر أتمنى أن يتحقق وهو أن يتحرر كل من حولي من القيود على الأقل حتى يسمحوا لي بممارسة حريتي بشكل أفضل ، لأن حريتي تواجه الكثير من العوائق بسبب اديولوجية الآخرين والذين بدورهم يريدون السيطرة علي و يجعلون عقلي يقوم بابتلاع الهراء الذي يبتلعونه






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وول ستريت جورنال: نتنياهو لا يستطيع التوقف عن القتال فهل يرب ...
- مقال بنيويورك تايمز: تأملات حول ترمب في سن الثمانين
- عودة طاقم -أرتميس 2- بسلام بعد أول تحليق حول القمر منذ نصف ق ...
- 8 شهداء في قصف على وسط غزة
- ما موقف إسرائيل من المفاوضات المرتقبة مع إيران؟
- أيناس الوندي
- شاهد.. -رفاق- قاليباف في طائرته نحو إسلام آباد للتفاوض مع وا ...
- جهود فتح مضيق هرمز تصطدم بألغام إيران
- من الأميركيون الذين تطالب واشنطن طهران بالإفراج عنهم؟
- 8 قتلى في غارة إسرائيلية وسط غزة


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مينا يسري سامي - الإيديولوجيا المتطرفة