أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إمانويل ماريو - إعمال المشاكل الصغيرة أولى من إهمالها (2-2)














المزيد.....

إعمال المشاكل الصغيرة أولى من إهمالها (2-2)


إمانويل ماريو

الحوار المتمدن-العدد: 4854 - 2015 / 7 / 2 - 21:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


[email protected]
توقفت في جزء السابق في الحديث عن ما يحدث في ولاية البحيرات، وما ساعد على جعل الأوضاع تنفجر من وقت لآخر في رأيي هو إنتشار السلاح على نطاق واسع في أيدي المواطنين هُنالك وهو ما يتقارب مع أحداث قرية "كورجيك" بأختلاف الدوافع والمسببات، حيث إستُخدم المدنيين السلاح في المواجهات العادية فيما بينهم وفي هذه الحالة ما كان يفترض على الحكومة أن تفعله هو معرفة مصدر تسليح هؤلاء والذي لا يُخفى وأن تعمل على حل المُشكلة من جذورها لتضمن بذلك عدم تكرارها مرة أخرى بأي شكل كان.
ولكن تكوين لجنة تقصي الحقائق الذي درجت حكومتنا على فعلها ليس فيها أي بادرة خير وهو ما أثبتتها التجارب في النزاعات كل النزاعات السابقة دون فرز، وليس ما أقوله أنا، فاللجنة التي كُونت لتقصي الحقائق حول أحداث كورجيك مثلاً ماذا فعلت؟، وأي توصيات قدمتها حيال حل الأزمة التي نشبت هنالك من قبل؟ وهل تم تقديم المتورطين إلى العدالة؟ كلها أسئلة الإجابة عليها تُحدد نجاح تلك اللجان التي كونت لذلك الغرض من عدمها، ولست هُنا بصدد الحكم على نجاح تلك اللجان أو فشلها، فالشارع أعلم بهذه اللجان، ولكن السئ في الأمر أن تعتمد الحكومة وتراهن على عامل الزمن لنسيان الأحداث وإندثارها عن الأذهان، ولا تُبذِل جهود إضافية في سبيل تهدئة الأجواء وتصفية النفوس.
فالحقيقة تكمن في أن السِلاح لم يكن يوماً حلاً لمشكلة ما بقدر ما أنها أداة تُستخدم للتوصل إلى طاولة التفاوض، وفيها يتفق الجميع على تجاوز ما جعلت المُشكلة تتفاقم وتصل إلى حد إستخدام السلاح لإجبار الحكومة على سماع أصوات المعاناة.
وأحداث "ياي"، "لورنجوا"، "معسكر أوينيبول"، "مندري"، "مريدي"، "كورجيك" كلها تتشابه في أنها تُركت للزمان ليُنسي الناس فظاعتها، وهو في رأيي رهان خسرتها الحكومة في مناسبتان أو قل مشكلتان وهو مُشكلة "بيبور" الأول ومُشكلة تمرد ولاية أعالي النيل قبل إصدار العفو الرئاسي السابق للتمرد الأخير، وهذا ما يجعل من تلك المناطق قُنبلة موقوتة، إذا أضفناها إلى التمرد الحالي الدائر في البلاد.
وسكوت الحكومة و رهانها على أن تلك الأحداث تنتهي مع مرور الزمان تحت (بنج) تكوين لجنة تقصي الحقائق، فيها إلتهاب للمشكلة من الداخل ينخر في جسد الوطن الملكوم والذي غالباً ما ستنفجر وتكون كبيرة في مُقبل الأيام وهو ما إتضحت من قبل في التعامل مع أحداث (مُندري) و (ولاية البحيرات) ولا أعتقد أن سكون تلك المنطقتين الأن دليل على قدرة القوات النظامية في بسط سيطرتها ونجاح الحكومة في حل تلك المُشكلات، بقدر ما هي فرصة لزيادة الضغائن والإحتقان في تلك المناطق من الداخل.
وعليه فإن التعاطي مع الإنفلاتات التي تراها الحكومة صغيرة ولا ترعى لها كامل الإنتباه سيعود بالمزيد من من الإضطراب والقتل والدمار وهو ما حدثت في أحداث مندري بالذات، لأن كُل التقارير الإخبارية قبل إنفجار الوضع هناك، كانت تُشير إلى أن هُنالك إضراب ومشاكل بين الرعاة والمزارعين مما ينبئ بالمزيد من التصعيد، ولكن لم تسمع الحكومة حينها وتتحرك حتى عقب أن قُتِل ضابط الأمن بسوق "مندري" الشهير، مما إشعلت فتيل الأزمة في وقت سابق وراح ضحيتها مواطنين.
فالمشكلات الصغيرة لا بد أن تتعامل معها الحكومة بمزيد من الإنتباه وأن يترك القادة الرعونة في التعامل مع الأحداث الصغيرة فالنار من مستصغر الشرر، وإعمال المشاكل الصغيرة أولى من إهمالها لانه حينما تنفجر الأوضاع فالأمر حينها يكون خارج السيطرة فالأفضل التحرك أول باول من أجل وضع حد لأي فوضى وإنفلات أمني مهما كانت صغيرة.



#إمانويل_ماريو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحمد ل(جايكا) والوحدة الهندسية
- وزير الزراعة يضع النقاط فوق الحروف
- عن مجلس إدارة الهيئة القومية للكهرباء
- إعادة توزيع التراكتورات يبدو خياراً منطقياً
- جون كيري والمحكمة المختلطة
- القاهرة وجوبا ... حوار المصالح والتوازنات


المزيد.....




- بيان لـ-التحالف- يرد على تهديدات الحوثيين ضد السعودية.. ماذا ...
- من مثل السعودية في مراسم تشييع مرشد إيران السابق علي خامنئي؟ ...
- ترامب: حطمنا عزيمة إيران ومنحناهم راحة أسبوع تزامنا مع جنازة ...
- بعد تأهل تاريخي، مصر تضرب موعداً مع الأرجنتين في ثمن النهائي ...
- غروسي: وصول مفتشي الوكالة العاجل إلى المواقع الإيرانية مرهون ...
- ترامب يحذر من هجوم على الهوية الأميركية من الداخل
- الذكاء الاصطناعي -ليس ذكياً-، فما القصة؟
- بعد 250 عاماً... ماذا بقي من الحلم الأمريكي؟
- البيرو.. السلطات الانتخابية تعلن فوز المحافظة كيكو فوجيموري ...
- الهند.. ابتكار نظام للدراجات الكهربائية يتيح شحن البطارية ذا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إمانويل ماريو - إعمال المشاكل الصغيرة أولى من إهمالها (2-2)