أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميمونة الياس - بدعة النظام الرئاسي














المزيد.....

بدعة النظام الرئاسي


ميمونة الياس

الحوار المتمدن-العدد: 4849 - 2015 / 6 / 26 - 16:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدعة النظام الرئاسي

ميمونة الياس

في بداية الامر اتسائل؛ هل وصل العراق الى الحلقة الاخيرة من روايته؟ ام ما زالت للرواية أجزاء اخرى؟ ام ان الاحداث ذاتها تدور حوله ومن ثم تعود بنا الى حيث كانت قبل بضع سنين؟ تساؤلات عدة قد تأخذ منا وقتاً طويلاً للإجابة، ولكن اعتقد اننا لم نصل الى الحلقة الاخيرة، ولا الى اجزاء اخرى، وإنما البعض يحاول ان يلف سلسلة الاحداث حول اعناقنا من جديد، ولا سبيل لمخرج يخرجنا ان لم يتفقه العقلاء ويأخذوا الامر على محمل الجد.

ها نحن اليوم نعود الى خلق مشكلة اخرى، مشكلة ستاتينا بمزيد من الصراعات، النظام الرئاسي بديل عن النظام البرلماني، والكل يعلم ان المسألة ليست بايجاد نظام رئاسي لكي يقوم الامور (كما يدّعون)، وانما المسألة في الاشخاص الذين جربناهم في الحكم لسنين طويلة ولم يخلفو ورائهم سوى الفساد والرشوة والفضائيين والسرقات.

في حكم اللاهثين وراء النظام الرئاسي، بلغ حجم الفساد في المنظومة العسكرية الى الدرجة التي دفع العراق جرائها ثلث مساحته لصالح الارهاب، وانهيار كامل للجيش، وتطوير الترسانة العسكرية للارهاب عبر الاسلحة التي خلفتها القوات المنسحبة من المدن، ونزوح ثلاثة ملايين مواطن عراقي.

هؤلاء هم سبب الاخفاقات التي حدثت بين صفوف السياسيين حتى وصلنا الى ما نحن عليه اليوم، والغرابة في الموضوع ان النظام الرئاسي مخالف للدستور والمنادي به هو ذاته من اصر على تمريره بهذه الصيغة، انهم يدفعون باتجاه نواياهم المريضة، وحيث توجد مصالحهم يكونون؛ هؤلاء يسعون نحو الهيمنة على مقدرات البلد ونهب ثوراته، كما اتضح من تجاربهم السابقة اعتماد المحسوبية والحزبية والفئوية في منح المناصب وتغليب المصالح الشخصية على مصالح الشعب، ولم يخدموا الشعب، ولا حتى جمهورهم الذي انتخبهم، فتلك مدنهم وجماهيرهم تتظاهر يوميا في الشوراع بسبب الفقر والجوع والحرمان على الرغم من سنوات حكمهم الطويلة، ولا اعتقد ان باستطاعتهم الضح علينا نحن الشعب مرة اخرى.

ثم ان تحويل النظام الى رئاسي سيحتاج لاجراءات وتعديل دستوري، ومن يريد ذلك عليه اتباع السياقات اللازمة لاجراء التعديل، ثم استفتاء شعبي، وبامكان محافظتين نسف هذه البدعة برمتها، اي ان الموضوع ميؤوس منه، ولكنها طريقة للتخلص من غبار التهم السابقة والفشل الذريع، وهذه هي الحقيقية التي لا مناص منها.

لذا نقول ان من يرغب بتغير النظام في العراق عليه ان يلجأ الى القنوات القانونية، لان التهديد الاعلامي (الفيسبوكي) لا يكفي.
واخيراً ليس من المعقول ان نساهم في خراب العراق اكثر ,فعندما تنتهي تلك الخلافات السياسية، وعندما نفهم بعضنا البعض وندرك ما يجب علينا من واجبات هنا لن تكون هناك دعوة لأنظمة تزيد من العراق بؤساً وعنفاً، فالتكن وحدة العراق اولاً تحت نظام ديمقراطي مبني على اسس الحق والعدل .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بالخرائط.. المناطق التي ضربها زلزال كولومبيا المميت
- 132 قتيلاً حتى الآن بعد الزلزال المدمر في كولومبيا.. وسباق م ...
- محسن رضائي، من قيادة الحرس الثوري إلى مجلس الأمن القومي
- ماهر الأسد: -حارس العائلة- و-جزّار درعا-، فمن هو؟
- علم أُنزل ومقار حكومية هوجمت وحظر للتجول.. ماذا جرى بين الأك ...
- سوريا: ما سر -الموقع 99 النووي- والمخاوف من -القنبلة القذرة- ...
- وسائل إعلام: مقتل ثلاثة من أفراد طاقم سفينة تجارية إثر استهد ...
- هيئة بحرية: بلاغ عن حادثة بين ناقلة وقوات عسكرية في خليج عما ...
- مصر.. 4 ضحايا يبتلعهم نهر النيل في محاولة إنقاذ بطولية انتهت ...
- لجنة مكافحة الإرهاب الروسية: إحباط عشرات الهجمات على مرافق ا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميمونة الياس - بدعة النظام الرئاسي