أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق علي الغزي - بطاقة يا نصيب














المزيد.....

بطاقة يا نصيب


طارق علي الغزي

الحوار المتمدن-العدد: 4849 - 2015 / 6 / 26 - 10:18
المحور: الادب والفن
    


بطاقة يا نصيب

بينما كنت جالساً في موقف الباصات انتظر الباص الذي سوف يقلني الى البيت كنت ممسكاً في يدي بجريدة الصباح اتصفح عناوينها أثارني عنوان غريب يقول (بعد ان كان يفترش الشارع اصبح ملياردير ) رحت اقراء الخبر وان متلهف لمعرفة هذا الشخص وكيف أصبح هكذا فقد امتلكتني غريزة الفضول التي استحوذت على كل مشاعري في تلك ألحظة . علمت بعد ذالك ان هذا الشخص امريكي الجنسية كان يتسكع في شوارع تكساس ويفترش شوارعها ويعتاش على القمامة وما يجود به علية المارة في الشارع وهو على هذه الحال منذ اكثر من ثلاثون عام وفي يوم رئس السنة عندما كان يفتش في احد حاويات القمامة عن شيء يأكله صادفته ورقة يا نصيب فأحتفظ بها وفي منتصف أليل عندما أجريت القرعة وجد ان هذه البطاقة هي التي فازت بالمليون دولار واصبح من كبار الأثرياء في امريكا . رحت احسد هذا الشخص على حظة . دفعني هذا الحظ الى التفكير بحالة هذا الشخص الان هل هو مرتاحاً الان وهو ينام على افخم السرائر واكثرة راحة بعد ان كان يفترش تلك القطع من ورق الكارتون ، كيف هو الان بعد ان اصبح يسكن في قصراً فخم بعد ان كان يسكن الشارع ولا يضله شيء غير السماء ، هل هو مرتاحاً الان مع أصدقائه الجدد ، لكني اعتقد انه مسح كل هذة ألاشيء من ذكرته و أصبح ألان يتصرف كما لو كان على هذة الحال منذ نعومة أظافرة وانة لم يعش حيات البأس التي كان يعيشه بل يمكن قد يكون انة أصبح يزدري أولائك المتسولين ويبصرهم بعين الاحتقار و الاستصغار لا يريد ان يراهم لا يريد ان يذكروه بيوم من الأيام انة كان هكذا بهذا الحال أيام الفقر والجوع والتسول فهو الان من كبار اصحاب رؤوس الأموال.فنحن البشر مجبولون على هكذا شيء لا نحب أي شيء يذكرنا بتاريخنا البأس وايام الشقاء والعناء والذكريات السوداء . لكن لحظة هو غربي و ليس عراقياً او عربياً انا اسف جداً . مدين باعتذار لهذا الشخص فتفكير شرقياً وكنت أحسبة كذالك كنت احسبة مثلاً لكنة انسان غربي ملحد وزنديق لا يحب البذخ والا مظاهر الترف و يحب ان يتمسك بكل ذكرياته . في هذه الأثناء جاء الباص صعدت وجلست أفكر هل يمكن ان يصحوا حضنا بعد كل هذه السنين هل يمكن ان يتغير حالاً بعد حين نحن بحاجة الى بطاقة يانصيب تغير حالاً مثل هذا الرجل . فبلادنا ألان أصبحت بطاقة يانصيب يفوز بها كل من استطاع ان يصل الى كرسي او منصباً في بلاط عرش سلاطين الحكم فهل سوف نربح بطاقت يانصيب مكتوباً علية ( اصبح العراق سعيداً)...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تساقط ذكريات


المزيد.....




- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟
- مدن الأشجار المكتظة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق علي الغزي - بطاقة يا نصيب