أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن عبد الرحمن - نفايات نووية ولافطائس بعثية














المزيد.....

نفايات نووية ولافطائس بعثية


محسن عبد الرحمن

الحوار المتمدن-العدد: 4847 - 2015 / 6 / 24 - 21:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نفايات نووية ولافطائس بعثية
محسن عبدالرحمن-دهوك

كثيراَ ما سمعنا أن التاريخ يعيد نفسه و هاهو التاريخ ولكن بلباس آخر، المغالاة في احتقار و اذلال المهزوم يشغل حيزاَ لابأس به من تاريخنا الشرقي، فالمنتصر لايكتفي بقتل الخصم بل و يتمادى في الاهانة الى وطء فراشه الزوجي، فالغلو في عدائنا يتعدى الحي ليطال رفات الميت في قبره، البارحة نبش العباسيون قبور الخلفاء الامويين و نثروا رماد عظامهم و اليوم هاهم خلفاء بغداد الجدد من البعثيين و قبورهم تنبش و تحرق ولكن بالصوت و الصورة، من كان يتصور ان تحرم ارض الرافدين الذي طالما تغنى به البعثيون عليهم احياء أو أمواتاَ، البعثون المجتثون دستورياَ و شعبياَ، أحياءاَ و رفاتاَ، يبدوا أن المسألة اكبر من مجرد حرق أو اختطاف جثة هامدة أو ازالة شاهدة قبر بل هي فلسفة خاصة بالتراث و العقلية البدوية و هي الغاء الآخر بكل معنى الالغاء و هي قلع الآخر من الجذور، فالغاء الجسد بنبش الرفات وازالة معالم القبر/ الغاء معنوى لماضية و محوه من الذاكرة/ اكثر من الغائه مادياَ /جسدياَ/ ان التعرض لقبر دكتاتور العراق صدام حسين اعاد الى الاذهان و بقوة مسألة عفا عليها الزمن، اعادت حقبا تاريخية كانت طي النسيان في الذاكرة الجمعية للمجتمع، الا و هي نبش القبور و هدم الاضرحة و المزارات و فتحت جرحاَ قديما بتعرضها للقبور و الاضرحة، كما هي الحال مع الدواعش الذين أخذوا على عاتقهم مهمة ازالة و هدم أضرحة ومزارات الانبياء و الاولياء و المشايخ ابتداءاَ بمقدسات المسلمين ثم المسيحين بطوائفها المختلفة و الكورد من المسلمين و الأزديين و الكاكايين و الشبك.
ان اجتثاث البعثيين في بلد كان الى ماض قريب ملكهم و اهم شعاراتهم انذاك /كل العراقيين بعثيون و ان لم ينتموا، جئنا لنبقى/ هاهي ارض العراق تلفظ جثث البعثيين لفظ النواة، هذا ان كان لرموز البعث فان لم يكن مرفوضاَ فمسكوت عنه أى جائز عند عامة العراقيين، و لايثير حفيضة البعض لما ارتكبت ايديهم من جرائم بحق العراقيين و لكن المثير للدهشة و التساؤل هو / طارق عزيز/ القيادي البعثي المسيحي الذي اعلن ان طائرة ستنقل جثته الى دولة الاردن ليدفن هناك و لكن الطائرة عادت بدون جثة المدعو لأن الجثة اختطفت في مطار بغداد...
وكأنَ هناك رسالة او منادياَ ينادي ان اجتثاث البعث يشمل الحياة و مابعدها، ارض الرافدين حرام على البعثيين احياءاَ و امواتاَ.. السؤال هو هل سيشمل نبش القبور فقط رموز نظام البعث الفاشي ام ستطول الدرجات الادنى، وهل ستزيد الشارع العراقي المحتقن أصلاَ بازمة جيدة و جبهة اخرى في جبهات الصراع، و هي ان دفن فطيسة بعثي تكون مسألة اكثر جدلية و مصيرية ومثيرة للحساسية الطائفية من دفن نفايات نووية.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ماكرون: الولايات المتحدة لم تعد وسيطا محايدا في أوكرانيا
- بعد اعتماده 8 سنوات.. المغرب يقرر إنهاء العمل بالتوقيت الصيف ...
- تقارير: ضغوط إماراتية تمنع إدانة أوروبية لدور أبو ظبي في حرب ...
- ترامب يهاجم برلين: -طلبنا من ألمانيا قُبلة صغيرة.. فكان الرد ...
- التلغراف: لندن تدرس بيع نفط -سميرتوس-
- قرصنة الغرب للسفن.. قانون الغاب
- واشنطن ودول مجلس التعاون الخليجي تجدد دعم حكومة دمشق
- سوريا.. فرض حظر تجوال في الغزلانية بريف دمشق عقب اشتباكات مس ...
- اليمن.. صاعقة رعدية تتسبب بوفاة خمسة أفراد من أسرة واحدة في ...
- وزير الخارجية السوري يلتقي رئيس الإمارات وينقل له رسالة من ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن عبد الرحمن - نفايات نووية ولافطائس بعثية