أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد المشماش - عذرا أمَي!














المزيد.....

عذرا أمَي!


محمد المشماش

الحوار المتمدن-العدد: 4843 - 2015 / 6 / 20 - 08:41
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يقول السوسيولوجي الفرنسي"إميل دوركايم"في مؤلفه قواعد المنهج السوسيولوجي:"حينما أقوم بدوري بصفتي أخا,أو زوجا,أو مواطنا,أو حينما أنفذ التزامات التزمت بها,فإنني أقوم بواجبات تحددت بعيدا عني و عن أفعالي,أي تحددت داخل القانون و العادات الاجتماعية.و مهما يكن من موافقتها للإحساسات الخاصة بي,و مهما يكن شعوري الداخلي بواقعيتها,فإن هذا لا يمنع من أن تكون موضوعية رغم كل شيء,لأنني لست صانعها,بل سبق أن تلقيتها بواسطة التربية ..."
كل الوقائع الاجتماعية حسب دوركايم هي ظواهر موجودة قبل وجود الأشخاص لهذا فهي تمارس عليهم ضغطا خارجيا يكادون لا يشعروا به,لهذا يصعب بل يستحيل مقاومتها من طرف الفرد لأن خرقها قد يضع الشخص في موقف المنحرف الاجتماعي,لكن ما المقصود بالانحراف الاجتماعي؟يستعمل هذا اللفظ عادة في توضيح السلوك الذي لا يتماشى مع القيم والمقاييس والعادات والتقاليد الاجتماعية التي يعتمدها المجتمع في تحديد سلوك أفراده,والدراسات النظرية للانحراف تهتم دائماً بالسلوك غير الوظيفي والسلوك الشاذ الذي يتناقض مع الأحكام الاجتماعية والعرفية الضرورية لعملية التماسك الاجتماعي في النظام أو الجماعة,والسلوك المنحرف هو السلوك الذي يجلب السخط الاجتماعي من لدن أفراد المجتمع لتحديه الأعرف والتقاليد الاجتماعية ...من هنا فالفرد الصالح هو الذي يتماشى سلوكه مع جميع المعايير السائدة في المجتمع حتى لو كانت هذه المعايير لا تتناسب مع اعتقاده الشخصي و الباطني,لأنها توجد خارج وعيه الفردي,و تعبر عن العقل الجمعي,هذا ما يؤدي في غالب الأحيان إلى نوع من الاصطدام أو الصراع بين الشخصية الفردية و الشخصية الجماعية,لأن هذه الأخيرة غالبا ما تريد السيطرة على السابقة,و تمارسة ديكتاتوريتها عليها من أجل إخضاعها و محو فرادتها و تميزها,حتى يصبح كل واحد هو اخر,و لا أحد هو هو.
دائما ينتابني هذا الإحساس خصوصا حينما أجبر على الخضوع لطقوس ربما لا أحبذها,خصوصا الأعياد فكلما اقترب عيد أو مناسبة سنوية,أجد نفسي خارج ذاتها,مثقلة بمسؤوليات أخرى كضرورة الجلوس على مائدة الإفطار صباح عيد الفطر مع العائلة,مجبر على كتابة رسائل قصيرة إلى الأصدقاء,مجبر على زيارة الأقارب(شريطة البدء بأكبرهم سن) مجبر على لباس ثياب تليق بهذا اليوم,فعذرا أمي لأنني تظاهرت بالنوم أو المرض صبيحة كل عيد الأضحى لكي لا أستيقظ على رائحة الدم,عذرا لأني أعدك دائما بزيارة الأقارب و لا أف بوعدي,لكن اعتقادي الشخصي يقول لي أني أحبك إلى درجة القداسة بل أكثر من مقدسات قومي,و أقول لك بلغة "درويش": "أرتديك,و أخلع الأيام,لا تاريخ قبل يديك,لا تاريخ بعد يديك" فعذرا أمي



#محمد_المشماش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة بين تصوري جون ستيوارت ميل و فرويد
- فرويد وأوهام الحضارة
- فرويد,الإيروس و الموت
- فرويد,في الحب و الجنس
- هوس اللاشعور
- في التسامح و الدوغما
- شعوب السكيزوفرينيا لا علاقة لها بالتسامح
- جحيم -داعش-,من المتضرر أكثر الشرق أم الغرب؟
- الحب بين الميثولوجيا الإغريقية و النهضة الأوروبية
- العنف و السلطة في فكر أرندت


المزيد.....




- وسط ضجة -الأرملة-.. ترامب يمازح ميلانيا بمدة زواج والديه
- ترشيح الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية يفاجئ الأوساط السياسية ...
- -تدوير الأنقاض- شريان حياة طارئ لترميم طرق غزة
- آفاق الرؤية الرقمية.. هل تنهي -بولستار 4- عصر الزجاج الخلفي؟ ...
- وهم أم حقيقة؟ تقنية -الهمس الشبحي- التي أنقذت الطيار الأمريك ...
- كذب أم مناورة؟.. هل طلبت طهران من واشنطن فتح مضيق هرمز؟
- أين الأحزاب العربية من تحالف بينيت-لابيد؟
- روسيا تُنهي لعبة العزلة الدبلوماسية لإيران
- الأول من مايو.. ساعة الحقيقة بين ترمب والكونغرس بشأن حرب إير ...
- إسرائيل تقتل 12 بهجمات على جنوب لبنان وترمب يدعو نتنياهو للت ...


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد المشماش - عذرا أمَي!