أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح ملص - ما العمل؟!..














المزيد.....

ما العمل؟!..


صالح ملص

الحوار المتمدن-العدد: 4837 - 2015 / 6 / 14 - 15:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أو كيف سيُترجم العمل ومتى سينفّذ وعلى يد من؟، ينتظر الشعب السوري الذي يواجه أكبر كارثة إنسانية في القرن الواحد والعشرين أجوبه لأسئلة يخلقها واقعه المشلول الذي يستوجب حلّا جذريا لإنهاء الصراع الذي يتفاقم شره في كل يوم ويشتد هوله في جميع المناطق السورية كافة. في الوقت نفسه نقرأ عددا كبيرا من المقالات الصحفية اليومية المعارضة من مطلع عام 2015 حتى الآن تحمل عناوين ومانشيتات على سبيل المثال الأسد يتساقط، البعث أيامه قليلة، إنه ينهار..إلخ، تنطوي هذه القراءات التحليلية غالبا تحت العلاقة الطفولية في التعاطي مع الواقع، مع العلم بأن الصحف الموالية أيضا وفي كل يوم تروّج لبطولات قوات النظام وميليشياته، ولم نشهد أي بادرة حقيقية من كلا الطرفين للتراجع و تخفيف المأساة السورية.

يمكننا وبنظرة متفحصة يقينية أن نثبت بأن الإشتباكات بين الفرق المتقاتلة تزداد دموية ووحشية لم تعرف لها الأرض مثيلا، من الجنوب السوري حيث يعمل نظام الأسد جاهدا على خلق فتنة بين حوران والسويداء، نتيجة امتناع نسبة كبيرة من أهل الجبل أن يلتحق شبابهم بالجيش السوري، فإذا نجح في هذا فقد يؤول الأمر إلى مجزرة كبرى يفقد الأبرياء فيها أرواحهم وتجعل الجنوب السوري يعيش حالة من القلق الشديد والرعب الكثيف، إلى الشمال السوري فإنه يشهد أمطارا في وسط شهر حزيران، فالبراميل المتفجرة التي تمطر بغزارة على أحياء حلب السكنية، التي تسببت وفقا لمنظمة العفو الدولية بحصد أرواح 3 آلاف مدني في حلب، السنة الماضية، وأكثر من 11 ألف مدني في سوريا، منذ 2012، هذه البراميل المتفجرة التي اعتاد أن يرميها الأسد على أطفال شعبه وأدمن عليها، ترسم للجيل القادم لوحة ميتة لمستقبل مريض.

أن تقتل أحدا بقصد، يعطيك ذلك شعور بأنك حي وموجود في هذا العالم، ذلك الشعور أفضل حتى من ممارسة الجنس. يبدو أن داعش و جبهة النصرة و ميليشات حزب الله و قوات الإحتلال الإيراني باتوا ينظرون إلى الوضع السوري من هذا المنظار بالإضافة إلى المنظور الأيديولوجي الذي يستولي على فكرهم المسلمات والمسبقات الأيديولجية التي يسعون إلى إثبات صحتها في الواقع، والمنظور الطائفي أو المذهبي، وهو القتل الذي يستند على خلفية مذهبية أو موقف طائفي، وداخل هذه الدوامة الكبيرة من القتل والذبح والدم تكون دائما الأهداف السورية النبيلة غائبة.

المعارضة السورية التي لم نعد نعرف من تعارض!، فأصبح لديها دكتوراه في المؤتمرات، وصارت تهرول وتشارك في جلها، الإئتلافية والإقليمية والدولية والتحالفية والتنسيقية، لكنها لم تقدم أي مقترح جدي ومتوازن لمرحلة انتقالية تنهي المعاناة في سوريا.

يقول إلياس مرقص:" الدبلوماسية هي فن الكذب"، وأكثر كلمة اختلط فيها الكذب بالكذب، لا بالصدق، هي السياسة، وأكثر إنسان تجرّد من إنسانيته في أسمى معانيها وهو الإحساس بالصدق.. هو السياسي، فمعظم التصريحات الدولية التي تطربنا بها أميركا وأوروبا تحتوي شيئا من الكذب والتلفيق، فهي ليست ذات مصداقية عالية كما يصفها البعض، إنما تحتاج إلى إثبات حقائق وصحة ما يقال في الإعلام الغربي بخصوص الملف السوري.

إن القدرة على خلق حل صائب وحقيقي للفاجعة في سوريا ليس بالأمر السهل، لكن بالوقت ذاته ليس مستحيلا أن يُتفق على تسوية سياسية تنقذ سوريا من الهلاك، تكون جملة من القرارات الصائبة والضرورية، ولتنفيذ هذا الحل لابد من مسوغات وعوامل وآليات تساعد على التنفيذ، فكل المؤتمرات التي انعقدت من أجل الملف السوري بما فيها جنيف كانت تدور حول قضايا جزئية ولم تغوص في جوهر المشكلة لإعطاء حلول واضحة، فإن الحل السياسي يجب أن يعالج حالة تصادم المصالح الدولية في سوريا والوصول بها نحو التوازن الإقليمي والدولي، من أجل ولادة دولة سورية ديمقراطية لا يكون للإستبداد مكان فيها، وتعلو فيها مبادئ الحرية والمواطنة والقانون فوق أي شيء آخر.

صالح ملص.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبثية الفن في زمن البعث


المزيد.....




- لبنان: غارة تودي بحياة -حارسة السلاحف-.. وإسرائيل ترد
- اختتام فعاليات ثقافية روسية في المغرب احتفاء بمرور 10 سنوات ...
- القاهرة تستضيف مباحثات مصرية سعودية تركية أمريكية.. وهذه أبر ...
- مصرع سائحة إيطالية وإجلاء نحو 1700 آخرين إثر حريق ضخم في منت ...
- روسيا.. الدفاع الجوي يعترض 24 مسيرة أوكرانية خلال 6 ساعات
- بيان من مجلس الأمن حول هجمات وشيكة على الأبيض السودانية
- النظام الغذائي للمراهقات.. خيارات تؤثر في صحتهن مدى الحياة
- بعد قرون من العبودية.. أفريقيا تفتح ملف التعويضات وتطالب بعد ...
- بشبهات فساد.. القضاء الإسباني يمنع زوجة رئيس الوزراء من السف ...
- أسطورة -القوى العظمى- تتبخر والدليل جبهات القتال المفتوحة في ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح ملص - ما العمل؟!..