أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لالش زردو - دوائر الفراغ














المزيد.....

دوائر الفراغ


لالش زردو

الحوار المتمدن-العدد: 4812 - 2015 / 5 / 20 - 02:43
المحور: الادب والفن
    



هذا الازعر المعقوف،
يخنق انفاس المارة،
القادمين منهم والراحلين إلى قواعد الاعراب.
هذا الازعر المعقوف
يبدد الاحلام على سرر الهدوء
نشاز صفيره هرج غبار يقض مضاجع الاحرف،
لتبدو الفتحة ضمة
والسكون كسرة خبز في تنانير الجملة الاعمى،
مداده الرمادي على السطر يشوه بياض الصفحة لتفتقر الرواية باكملها الى المعنى.
هذا الازعر المحترف،
لن يصطاد طرائد الكلمات الا لسيده المهرج على الحبال،
حبال الطحالب الرخوة،
لتبقى ممدداً على حصير الردهة منكمشا على ذاتك الاصفر
تلعق الرماد على هوامش المفردات،
مهرولا على مسامير الخوف
حيث الخوف سيد المعنى وقاموس البقاء لديه.
هذا الازعر المعقوف،
خطواته الطويلة في حضرة العناق يربك مشهد السهل
ويطوي فواصل الجسد،
حيث لا تَصالح للشرايين في اوعية النبض
انت النيض الاخرس في زواياك،
والمحنط في فسحة الدار تزركش الاغاني على ايقاع الطبول
الطبول المليئة بالفراغ
تغني برئاتك الملتهبة في حضرة الازعر المعقوف،
برهة
برهة ايها الزاحف الى العدم والمحلّق الى جنون الوهم
لتتكسر كل الاجنحة لديك
فيتناثر الريش،
ريشك في هواء السرد
صقيعك المميت في كل فصول الرواية غباء،
يقود القطيع الى الفجيعة،
فتبقى في هذا المتسع الكبير من الكون،
على رفوف الذاكرة بلا زائر يقرأ مجدك الاسوأ،
ايها الازعرالمعقوف
ليس بمقدورك ان تكون الها للقمر،
والشمس ليست جارية في بهوك المرصع بالهبل،
حروفك البلهاء لا تعطر الفم بالنكهة
ولا زغاريد النساء تزينّ السماء بالقزح
كل ما تراه حروفا من الخرز الثمين،
وانت...
لست انت الذي تعتق النور او تحجب البلاغة عن الفصاحة في النطق لا تشبه الثلج، وانت تذوب من ركبتيك في اتون الخرافة ،
كل سطورك،
تركل القارىء من الخصر تدحرجه من النزول الى الانزل،
هذا عبث شبقي
عبث الطين لبناء ذاتك المتفسخ في هشاشة اللون،
فبين الولادة والولادة فواصل وخواتم ونقاط،
تنهي السطور الاخيرة، لسعالك الاخير على الدرج.
معلنا انتهاء الرواية بكل فصولها في وضح النهار،
ايها القاحل من عشب اللغات
وعشبك ليس الاخضر في فمك،
حين تلوك الارض، مدن،
وانا الفارغ
الا من القلم ورسم النقوش على خطوات المارة
والعابرين خلسة اشواك السياج الى عنابر الموت،
هذا الباهت من اللون يرهق اللون
ويصفع التحول في كل مدار اللوحة،
لوحة البقاء لدي.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لالش زردو - دوائر الفراغ