أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حبيب تومي - القومية الكلدانية بعد ان تبوأت مكانها الطبيعي في الدستور















المزيد.....

القومية الكلدانية بعد ان تبوأت مكانها الطبيعي في الدستور


حبيب تومي

الحوار المتمدن-العدد: 1334 - 2005 / 10 / 1 - 11:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



مقدمة
ان فترة الأضطرابات والشلل الفكري ، قد شبهت في الأدب الهليني بسفينة تركت من غير ربان الى رحمة الرياح والعواصف والأمواج العاتية ، وتبقى الحركة في هذه السفينة الخالية من السكان [ دفة القيادة ] ، مشوشة ، لكن حينما تكون السفينة حافلة بالحركة والعمل عندئذ تكون مثل تاو وهو العقل الصيني المدبر :
تاو العظيم مثل القارب الذي يندفع
يستطيع ان يذهب في هذا الطريق او في ذاك ..
وهكذا افلحت سفينة القومية الكلدانية العراقية الأصيلة ان تقطع طريقها وسط الأمواج العاتية التي هبت عليها من كل حدب وصوب ، وان نجدها وهي تتبوأ مكانها اللائق بين القوميات العراقية في الدستور العراقي .
محاولات طمس الحقيقة
في العهد الدكتاتوري السابق ، كانت ثمة محاولات لطمس حقيقة تعني بوجود قوميات عراقية اصيلة لها سمات مميزة في التاريخ واللغة والثقافة ، وبعد زوال هذا الحكم طفقت احدى هذه القوميات وهي القومية الآشورية ، التي كانت تعاني ايضاً من شبح الأقصاء من قبل الحكم السابق ، طفقت الآشورية الى نهج نفس السلوك في اقصاء القومية الكلـــدانية ذات التاريخ الحضاري والثقافي المتميز ، وسلكت بعض الأحزاب الآشورية طرقاً ( من المؤكد انها غير نزيهة ) بتعاملها مع الوجود الكلداني والهوية الكلدانية ، ان هذا السلوك الغريب في التعامل بين الأنداد ، كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير ، واصبحت ثمرة التعاون والتآخي بعيدة المنال ، إذ حل بدلها التنافر والتشرذم وتوسعت هوّة الخلاف بحيث وصلت الى طريق مسدود من العسير اجتيازه .
الهيئة العليا لاتحاد القوى الكلدانية
لم يكن امام القوى الكلدانية التي تعاملت بروح اخوية متفتحة ، لم يكن امامها سوى ان ترص صفوفها وتعزز من بناء تنظيماتها ، فانبثقت منظمات وجمعيات ونوادي كلــدانية ، وكان انبثاق الهيئة العليا لاتحاد القوى الكلدانية منعطفاً سياسياً هاماً للمّ الشمل للقوى الكلدانية في هيئة عليا . من جانب آخر ، كان التحام جهود هذه الهيئة الفتية مع جهود المؤسسة الكنسية المتمثلة بالأكليروس في كنيستنا الكاثوليكية للشعب الكلداني في العراق والعالم ، وفي مقدمتها يأتي السادة المطارنة الأجلاء وغبطة البطريرك مار عمانوئيل دلي الثالث ، والذين يتمتعون بمنزلة رفيعة محترمة في الساحة العراقية ، وعلى النطاق الأقليمي والدولي على حد سواء .
ان تظافر الجهود المشتركة والتفاعل والتفاهم بين قوانا السياسية الكلدانية والمؤسسة الكنسية ، قد حققا طموح الشعب الكلـــــداني في مسألة ادراج اسمه العريق في هذه الوثيقة العراقية المهمة . لقد كان للحملة التي تبنتها منظمة الهيئة العليا لاتحاد القوى الكلدانية في كاليفورنيا بمثابة استطلاع وتصويت يتسم بالشفافية والمصداقية لاستطلاع رأي ابناء شعبنا الكلداني في عملية التفاعل والتعاون بين كنيستنا وقوانا السياسية ، انها عملية ديمقراطية لاخذ رأي الشعب الكلداني ومدى تمسكه باسمه الكلداني التاريخي بعيداً عن كل عمليات التزوير والتشويه ، ومحاولات وضع اسفين التفرقة وتمزيق الوحدة التي ينشدها الشــــــعب الكلــــــــــداني بين كنيسته ومع قوانا السياسية الكلـــــــــــــــــــــــــدانية .
اشكالية المنتمين للأحزاب الآشورية
تحت وطأة الفراغ السياسي الذي نشأ بعد انهيار الأتحاد السوفياتي ، واستمرار الحكم الدكتاتوري في العراق ، لجأ لفيف من المثقفين الكلــــدان ، بالأنتماء الى الآحزاب الآشورية القومية وعلى وجه الخصوص الى الحركة الديمقراطية الآشورية [ زوعا ] ، وقد تبوأ بعضهم مناصب مهمة في هذه الحركة .
من وجهة نظري ان الخطورة في الأنتماء الى هذا الحزب وغيره من الأحزاب الآشورية ، تكمن ، في ان هذه الأحزاب تتبنى نظرية عنصرية استعلائية ، وهي ، الغاء هوية القومية الكلدانية والسريانية ، والأبقاء على الهوية الآشورية ، من هنا فإن المنتمين الى الحركة الديمقراطية الآشورية ، باتوا في موقع ( لا يحسدون عليه ) حيث يترتب عليهم نكران قوميتهم الكلدانية من اجل عيون انتمائهم الحزبي .
وكان ثمة الحل التوفيقي الذي طرحته الحركة الديمقراطية الآشورية وهو الأسم المركب للكلدواشوري وذلك لاحتواء كل الكلدان والسريان كما حدث لبعضهم ، ومن ثم الكلدواشوريالسرياني ، وعلى ان يبقى هذا الأسم لمجاملة الكلدان والسريان المنتمين لهذه الحركة التي تأبى ان تجعله اسماً لها ، اي انه اسم تكتيكي مرحلي سياسي لا اكثر .
تشبث الأخوة الكلدانيون والسريان المنتمون الى الآحزاب الآشورية ولكن دائماً (( دون الآشوريين )) تمسكوا بها الأسم باعتباره الترياق الذي ينقذنا من كل امراضنا .
لقد اصبحت المنظمات الكلدواشورية التي تضم الكلدانيين فحسب ، طفقت تسبح في فراغ خالي من الحياة .
ان الأرتباك يسود تحركات هذه المجموعة ، فهي في حركات استعراضية ، فتغير اسمها من كلواشورية الى كلدواشورسريانية ، ثم لا تلبث هذه المجموعة ان تتنكر للسريانية لدى مقابلتها للسيد رئيس الجمهورية ، فتسعى الى تثبيت الكلدواشورية دون السريانية ، انه امر يتيح لنا ان نقول : ان سلوكها بعيد عن الحنكة والدراية السياسية .
ثم كانت الحملة التي عرفت بالنداء الى الآباء الروحانيين .. والتي جاءت كرد فعل غير مدروس للأيقاع بين الكنيسة الكاثوليكية وشعبها الكلداني ، والتي تمت بأجواء بعيدة عن الشفافية ، حيث اطلعنا على اسماء كثيرة استنكرت ورود اسمائها في القائمة . لقد كانت الكليشة تقول :
استنكر وبشدة ورود اسمائنا في هذه القائمة .. الخ ، ومن دون ان تحرك الجهات القائمة على هذا النداء بالرد على المستنكرين ، او تعتذر لهم على الأقل ، انه امر يبعث على العجب ...
عموماً ان القومية الكلـــــــــدانية قد تربعت على مكانها المشرف في الدستور العراقي بين القوميات العراقية ، وتم ايضاً بالنسبة للآشورية ، ونأمل ان يكون ثمة مكاناً لائقاً للقومية السريانية العراقية العريقة .
ان الكلدواشوريين بعد الهزيمة التي منيوا بها من قبل الأحزاب الآشورية حيث لا احد من الآشوريين يساندهم ، ينبغي ان يفكروا ملياً بقوميتهم الكلدانية التي تحتضنهم ، ومهما كانت احوال الأنسان في بيته فإنها افضل من موائد الآخرين ، ومهما تنوعت اصناف الطعام على تلك الموائد . لان سمة التبعية ستكون ملازمة لهم ، ولكن في بيتهم وبين اقرانهم من قوميتهم سيكونون احراراً واصحاب البيت ومهما كانت المائدة فقيرة . فهي افضل من التطفل والتبعية .
وعن الكلدواشورية ايضاً
ان فبركة مصطلح الكلدواشورية يبعث على الحيرة والتساؤل ، فالحركة الديمقراطية الآشورية [ الزوعا ] وكل القوى الآشورية تؤمن ان الاشورية قومية والسريانية والكلدانية مذاهب دينية فحسب ، فالحيرة والتساؤل : كيف تم ( لفلفة ) الآشورية وهي قومية مع الكلدانية وهي مذهب كنسي وكذلك السريانية ، اليس هذا تخبط بكل معنى الكلمة . وان كانت الكلدانية اسم لقومية والسريانية اسم لقومية ايضاً فلماذا يتنكر هؤلاء لقوميتهم ؟
وبعد ذلك التمثيل :
الهيئة العليا للقوى الكلدانية يتمثل فيها اعضاء من الأحزاب الكلدانية وهذا ينطبق على التجمع الآشوري ، حيث يتمثل فيه الأحزاب المشاركة في هذا التجمع . وسؤالي :
ما هي الأحزاب والتنظيمات المتمثلة في هذا الأسم الذي يشبه عربات القطار الكلدواشوريالسرياني ، ان الحقيقة تقول انه لا يوجد ممثلين للأحزاب في هذه المنظمة ، انها تمثل نفسها ، فيبدو ان الكلدواشورية السريانية ، عملة للتداول انتفت صلاحيتها وليس لها ما يغطيها من الرصيد ، فينبغي سحبها من السوق .
وهي ايضاً تحمل تسمياتنا التاريخية عبئاً ثقيلا ، حيث اصبح لنا خمس تسميات مع الكلدواشورية والكلدواشورية السريانية ، ولك منها مؤيدين على ساحتنا القومية .
الأنتماء الأجباري
نحن نحترم نتشرف بالتسمية الآشورية ولا نستنكف من الأنتماء اليها ، لوكنا اشوريين حقاً .
ولكن الأشكالية تكمن في :
نحن لنا انتماؤنا الكلـداني التاريخي ، وصيرورته واضحة تؤيده القرائن في لغتنا ومآثرنا والمصادر التاريخية ، وتعلنه المشاعر القومية لشعبنا ، ومن العار علينا ان نتنكر لهذا التاريخ وهذه المآثر ، وليس من الصواب ان نرضى ان نكون ذيول وأتباع للآشوريين او لغيرهم .
ان كانت امكانياتنا متواضعة ، فذلك لا يشكل مسوغاً ومبرراً لقبول التبعية والذيلية لاي طرف من الأطراف .
ولسنا نرضى بانتماء يفرض علينا قسراً، فمسألة الهوية والأنتماء والمشاعر القومية ، ليست خدمة عسكرية إجبارية .
في عين الوقت ، لسنا بحاجة الى ادلاء ومنظرين لأرشادنا الى جادة الصواب ، ولا يمكن في كل الأحوال فرض مثل هذه الأمور بالقوة او الأكراه ، وأن الكتابات الجارحة بحق الكلدانيين والسريان لا يمكن ان يكون لها نتائج ايجابية في تقريب وجهات النظر ، كما ان كيل التهم من ضرب : الخيانة والأنفصالية ونخر جسد الأمة .. ان هذا السلوك يؤخر من عملية التقارب ، ان لم تجعله مستحيلاً .
اننا نحتاج الى عقول مفتوحة ، ولا نحتاج الى افواه مفتوحة تنطق بالشعارات الفارغة عبر الماكنة الأعلامية الآشورية المسخرة لخدمة ذلك الخطاب الذي يجافي الحقائق .
انا اعترف اننا مشتتين ، ولأجل لملمة الأشلاء ، علينا بالتفاهم والتعامل بشفافية ونكران ذات وأخوة ومحبة ... ان مجرى نهر الوحدة واضح ونظيف ومياهه عذبة ، وينبغي عدم تسميمه بمخلفات الأفكار الشوفينية والعنصرية .
حبيب تومي / اوسلو في 27 / 9 / 2005







التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انه زمن الجنون العراقي
- الأقليات العراقية وإنصافهم بمقاعد ثابتة في الجمعية الوطنية


المزيد.....




- شاهد لحظة انهيار مدرجات كنيس بالضفة الغربية.. ومراسل CNN يعل ...
- شاهد لحظة انهيار مدرجات كنيس بالضفة الغربية.. ومراسل CNN يعل ...
- وزير الدفاع ورئيس الأركان الإسرائيليان يجريان جولة لتفقد الق ...
- قيادي كردي سوري: نرفض كل أشكال الصراع التي تلحق الضرر بالمدن ...
- رئيس أبخازيا يصل دمشق
- الجامعة العربية تدعو بايدن لترك سياسة ترامب تجاه النزاع الفل ...
- السعودية تمنع مواطنيها من السفر إلى 13 دولة دون إذن مسبق
- لحظة تدمير منزل عائلة فلسطينية في محافظة رفح
- مسابقة لأسرع حفاري قبور في روسيا
- أضرار في مدينة عسقلان جراء سقوط صواريخ من غزة


المزيد.....

- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حبيب تومي - القومية الكلدانية بعد ان تبوأت مكانها الطبيعي في الدستور