أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رنا المحمد - هل تنام عيونك دمشق .....؟؟














المزيد.....

هل تنام عيونك دمشق .....؟؟


رنا المحمد

الحوار المتمدن-العدد: 1333 - 2005 / 9 / 30 - 11:11
المحور: الادب والفن
    


هناك شك ، ورم خبيث ... .... كلمات الدكتور تدوي بأذني ، وأنا واقفة على شباك المشفى ، عيوني تسافر بقاسيون محاولة اختراقة ، لكن قاسيون يقف بطريق نظراتي ليحضنها ، لكأنه يريد استئثارها لنفسه . قاسيون يعانق نظراتي القلقة ليشعرها بالأمان العائلي .
هناك خبيث يحاول النيل من والدتي ........!!!! قاسيون يحاول أن يمسح بيده على شعري المبتل بتعب النهار وعرقه . تزاحمت دموع العالم كله بعيني متدافعة للخروج
أمي آه أمي
شبك ماما ...!!!
نظرت نحوها محاولة اعادة دموعي مكانها ... هززت رأسي علني أبلع دموعي .
_ سلامتك ماما ..مافي شي .
اقتربت منها .... عدلت لها ضجعتها وكلماتها تلهج لي بالدعاء
السما تطالعلك .. والأرض تنزلك . اغمضت عيونها .
قفلتُ راجعة للشباك ، لأتابع حديثي الدامع مع قاسيون .
أكره كل ما هو خبيث .... فكيف إذا حاول الاستيطان بجسد والدتي . أتسائل وعيوني تعبة من حمل الدموع التي تحملها . هل للسرطان أم .... ؟؟؟
الوقت يمضي .... الليل يسير بطيئا أنزع نظري عن قاسيون لأخطف نظرة لوالدتي النائمة . اقترب منها مراقبة بحب ، نائمة هي تتساقط دموعي ..... كم أحبها .
أحب هذا الجسد الضعيف الذي يحاول الخبيث احتلاله ... أحب النظرة التائهة التي تضعف أمام هول الألم .. أحب تفاصيلها ، أحب الطريقة التي تجعلني أعود بها
طفلة ، وطفلة مدللة ........أحب رائحتها ....
اتجه نحو خزانة ملابسها في المشفى أخرجُ فستانها لأشمه باكية . تدخل رائحتها رأسي ، غيمة عطر تخرج من فستانها لتملأ أيامي القادمة .
كم أنت خبيث ، أيها الخبيث . أعدتُ أشيائها لأركض نحوها أسندها لتدخل الحمام .
مفطور قلبي عليها تدخل الحمام كل ساعتين بسبب تأثير الدواء .
أراقبها بحزن ، عادت لتنام كم تعذبت . كلما داعب النوم أجفانها ناداها الحمام ........
أحبها . وأكره عذابها
تمر الساعات ......... ساعة ....... ساعتين ........ ثلاثة ساعات ....... أربعة .
هي تناوب النوم والاستيقاظ ، قاسيون يحاول التخفيف عني . يطل علي بوجهه باسماً مداعباً ..... أنا واثقة أن لقاسيون أم ...!!!!
ودمشق تراقبني . برصانتها المشهورة ..!!!
أخرج من الغرفة أرى الممرضة نائمة على الكنتوار ،ربما والدتها سليمة معافاة لا يتربصها الخبيث ، أقف قليلاً أراقبها بغبطة .. ثم أسير متابعة سيري بغصة حارقة تلهب لي حلقي . أسير بهدوء كي لا أزعج المرضى النيام ،أقف على باب غرفة مراقبة أحد المرضى النيام .. شاب ، أكيد عنده أم .. يبدو هذا من وجهه الباسم برضا بالرغم من محاولة الألم النيل منه .أمه نائمة بجانبه مفترشة الأرض ... فكيف لا يهرب الألم ........أفكر .... ربما يكون للألم أم ....
الكادر الطبي ينام مطمئن البال .. آه قاسيون .....كيفما توجهت في المشفى يطل وجهك الباسم .. ، أرجع لوالدتي التي تئن وهي نائمة .
جاء الصباح وقاسيون لا يزال مستيقظاً ، وحدهما سهرا معي ولم يبخلا علي قاسيون و ........... وعيناك أحمد .
لعينيك مفعول قاسيون ، ومفعول المورفين ./ 8/8/2005



#رنا_المحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تجرفني الدوامة ......!!!
- النعنع البري
- أنتي بيوتك ....؟؟؟؟
- ......!!!!!اشتقتلك
- المرايا الشريرة


المزيد.....




- داخل منزل يتحول إلى متحف حي للثقافة والإبداع في قلب أبوظبي
- كيف يبرز -كونغرس العربية والصناعات الإبداعية- مستقبل اللغة ا ...
- الموسيقى تتصدر نقاشات منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ
- معرض -سلالة- يوثق إرث عائلة ارتبطت بمسرح موسكو للفنون
- الأمير هاري يخطط لإنتاج فيلم وثائقي عن والدته ديانا تكريما ل ...
- بحضور 1600 مشارك.. مؤسسة قطر تختتم النسخة الثانية من ملتقى - ...
- سبتة في مخيلة ألفونسو العاشر: كيف صاغ -الملك الحكيم- أحلام ا ...
- كاظم الساهر: بعد سن الـ50 أصبحت أرى الأشياء بعمق
- بمشاركة عربية وأجنبية.. بدء الاستعداد للدورة الـ13 لمهرجان د ...
- جهود لإدراج -المقدمة- لابن خلدون في سجل ذاكرة العالم لليونسك ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رنا المحمد - هل تنام عيونك دمشق .....؟؟