أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشربيني عاشور - صيف بلادي يمطر حزنا














المزيد.....

صيف بلادي يمطر حزنا


الشربيني عاشور

الحوار المتمدن-العدد: 1332 - 2005 / 9 / 29 - 11:05
المحور: الادب والفن
    


أدمنُ عشقَ الشايْ
أدمن عشق الكتبِ .. الشعرْ
ومع العلم بأني
قد يلقاني المتسخُ العقل فيهزأ مني
ينأى بالجانبِ عني
فلأني
قد أعديه ثقافة !

مبتسما يطلب فراش المدرسة لفافة تبغ ..
أعطيه لفافة .

عند حضور الصيف الماضي
تغدر بي آخر واحدة من عقد حبيباتي
غدرت بي

تفرغ آخر غرفة شعر منها
فقصائد شعري
خاوية
طاوية الأبيات

لا يبقى إلا وجه الليل المدثر ذاتي
منشفة أمسح فيها صمتَ الغربة
أدفن نهنهة الرغبة
أشبك دبوس النسيان .

حين أفكر فيك يتولاني شئ كالغيرة .. كالحقد .. كتسويف العصيان .
تسخم صفحة روحي كسخام العود المتأزز في محرقة الشجر.. الأوراق .
تصعد شهقة قلبي من أعصاب النار
ومن صهد الأعماق
أتلفت حولي .. لا تبقين ..
ثمة صوت يهتف بي :
لا عشق بوطني اليوم .. ولا عشاق !

***
تغدر بي آخر واحدة من عقد حبيباتي
تحرقُ رزمة ورق ٍ .. حب ٍ
كانت أغلى ما تملك في زمن آت ِ
كانت كل خطاباتي

تنسد جميع مساماتي بالعرق الملح
أخطأت كثيرا في الجمع
وها أني أخطئ أيضا في الطرح !

***
تعمق غصاتُ القلب اللامتحقق حبا .. في وطن ٍ
أن تعشق فيه خطيئة ْ
أن تلفظ حرف النور العشق .. خطيئة ْ.
أن ترنو لامرأة ٍ تهواها
فمصيرك مختوم ٌ بالشمع الأحمر ِ
مختوم ٌ بالنفي وبالصلبْ
كل شوارع وطني صلبان !

***
يتعفن صوتي في الآذان الميتة ْ
ينظرني اللاهون ببله ٍ
من ذاك القادم يحمل في كفيه قصيدة ْ
يحمل في عينيه ثغاء الحلم ِ
مياه البحر ِ ..
ووشوشة َ محارات ِ الخلجان ْ

***

ذبلت كلمات الحب على شفتي
سقطت ناشفة ً كالحصوات ْ
الحاضرُ ماض في وطني
والماضي آت ْ !

***
يسألني صمت العينين الصارختين
يسألني عن ماضي الرعيان
أنبيه بأن القوم اتفقوا
باعوا أنصبة َ الخيل ِ / الليل ِ / البيداء ِ / السيف ِ / الرمح ِ/ القرطاس ِ/ القلم ِ
وساروا في ذيل ملوك الإنس ِ
وفي ذيل ملوك الجان ْ

سيبيعون معونات ِ شتاء ٍ
فوق رصيف ِالشرف ِ النعسانْ !

***
وردات الصبح تعلقن جدار الرؤية ِ
والقلب َ البستان ْ
هل أصبح وجدي في خبر الممكن ِ
كي لا يصبح في خبر الكان .

***
يزعق طير ُ الشعر بصدري
انسربت أغنية الشبح الرعب قطارا همجيا
يطحن أوجاع القضبان ْ
كم علقت الصوت بأشرعة الريح
نهرت الصمت ..
أبقيني في عينيك طويلا حتى الموت ْ
( حلمي أن تصمد واحدة بجواري
في وجه جيوش النعمان . )

أبقيني أحرس تحنان الماء
وأحرس هدب الشطآن
كي لا يسقط حصن ُ الرمش صريعا
ما بين أكف لصوص اللؤلؤ والمرجان
كي لا يصبح حبك لي .. ذكرى .. طائرة ً ورقية ْ
بجناح الريح معلقة ٌ
تثقبها طلقات القرصان ْ

***
هذا زمن قراصنة البر ـــ تعالوا ـــ
يتخذون الحب غصيبا بالدولار الأمريكي
بأوجاع الوجع العربي
وبطولات الصوت الرنان

هذا زمن قراصنة البر ..
و إلا ..
ضيعي
انطرحي أرضا وانفرجي
لا وزن اليوم ولا وزان !

هذا زمن قراصنة البر .. تعري
من ثوب العفة
كوني صمتا حجريا
يتنزى بحديث الغنج دواما
كي تشبع َ شهوات الخصيان ْ

***
فك الأزرار العليا لقميص النوم .. ابتسمت ْ
لن يفعل أكثر من زحف الدود
على الأوراق الخضرْ
تسألني :
ما يفعل نهد ٌ معتقل في قيد جبان ْ ؟

***
يمطر صيف بلادي حزنا
ما كنت عرفت الحزن
اليوم ..
أغوص .. أغوص إلى أذني
في بحر يهدر بالأحزان ْ

من هذي اللحظة
أعلن عجزي
أعلن موتي
أني قد أدمنت العشق/ الشايَ / الكتبَ / الشعرْ
وتعاطيت بلا وعي ٍ أحلام َ الفرسان ْ
في شرع بلاد
يتغير فيها لون الجسم إلى كل الألوان
في شرع بلاد
لا تؤمن بالوجه الواحد .. بالرب الواحد
فالواحد فيها ضدان !



#الشربيني_عاشور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من دفتر العشق والذاكرة 2
- تقبيل أيادي المسئولين .. بين تواطؤ المشايخ وخرس المثقفين
- أنفي والشيخ زفت
- الله الغاضب على المصريين
- حوار مع الشاعر عبد الرحمن الأبنودي : هزيمة الحلم هي خبرة الأ ...
- من دفتر العشق والذاكرة 1
- لعنتة B.B أو ما يشبه السعادة
- مشكلة المنابر والخطاب التنويري
- وهل اعتنقنا الأسلام أولا .. حتى نرتد عنه ؟
- رئيس تحرير وهابي ارهابي متعجرف


المزيد.....




- خارج حدود النص
- مهرجان اوفير يعلن عن عروضه المختارة
- فيلم السيرة الذاتية لمايكل جاكسون.. دراما مؤثرة على الشاشة و ...
- افتتاح المسرح الملكي بالرباط تعبيرعملي عن تصور ملكي متكامل ي ...
- -ماء الحَجَر-.. يشرّح سيمياء الماء ولغة الجبل في الإمارات وع ...
- متابعات أدبية:صالون (قعدة مجاز) بأتيليةالاسكندرية:يستضيف الش ...
- الوجه المظلم لعالم المطاعم الفاخرة.. لهذه الأسباب بات من الص ...
- اعلان عن اختيار العروض
- لماذا حاول معجبو دريك مغني الراب الكندي كسر هذه المنحوتة الج ...
- فاعليات أدبية:صالون (قعدة مجاز) بأتيليةالاسكندرية:يستضيف الش ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشربيني عاشور - صيف بلادي يمطر حزنا