أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشربيني عاشور - من دفتر العشق والذاكرة 2














المزيد.....

من دفتر العشق والذاكرة 2


الشربيني عاشور

الحوار المتمدن-العدد: 1329 - 2005 / 9 / 26 - 08:33
المحور: الادب والفن
    


·أم أبيها :
كانت فاطمة الزهراء رضي الله عنها إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قام إليها هاشا باشا وهو يدللها قائلا : مرحبا بــ ( أم أبيها ) .
بهرني هذا التعبير ( أم أبيها ) أسرني جماله ، وما يكنزه من شحنة دلالية عميقة عن العلاقة الوجدانية بين الأب وابنته . انه المزج بين سريالية الصورة ومنطقية التصور . إذ كيف تصبح الابنة أما لأبيها والأب ابنا لابنته لولا هذا الحنان المزدوج .
وكان حبي لسيرة السيدة فاطمة الزهراء وإحساسي بجمال هذا التعبير أحد الأسباب المهمة في أن أسمي إحدى بناتي فاطمة .. لكنني وقعت فريسة لممازحة زوجتي .. إذ كانت كلما فعلت فاطمة ( 6سنوات ) شيئا جاءئني غامزة :
ــ مامتك تركت مذاكرتها
ــ مامتك قاعدة تتفرج على التليفزيون ..
ــ مامتك نزلت تلعب في الشارع !

· انتظار:
كتب إليها في كراسة الذكرى : سأنتظرك على ضفاف الأبد
فكتبت إليه في كراسة الأبد : سأنتظرك على ضفاف الذكرى .

· بطش :
أحببت الشاعر الفارسي عمر الخيام .. حفظت كثيرا من شعره وأقواله .. وافقته عندما قال : ( إذا أردت أن تعيش في السلام الدائم ، ابتسم للقدر إذا بطش بك ، ولا تبطش بأحد . )
رحت أبتسم ، وأبتسم ، وأبتسم ، لكنني ويا لهول ما حدث ، فقدت قدرتي على الابتسام !


· جانيت :
اتجهت نحوي تسابق ابتسامتها المجانية : هاي .
قلت : هاي .. آر يو سبيك أرابيك ؟
قالت : يس .. حرام .. حرام .. حرام !!
ثم أطلقت ضحكة ملعونة صاخبة .. فأسقط في يدي وجلست أفتش عن حوار أكثر فعالية للثقافات .


· جدي :
أدركت جدي وهو شيخ كبير تجاوز الخامسة والثمانين من عمره ..
قلت : عظني .
قال : اعبد الله في عباده
قلت : زدني ؟
قال : كن لله عبدا يكن لك الله ربا .
قلت : والنساء .. ما تقول في النساء ؟
فرمقني بابتسامة بيضاء ، ثم أطرق قليلا كأنما يأسف لأيام مضت ، وتمتم ساخرا : كلهن في الظلام واحدة !


· سقراط :
سار تحت ضوء الشمس حاملا مصباحه المنير في يده .. الأغبياء نعتوه بالجنون .. كيف يوقد المصباح والشمس ساطعة ؟ .. الحكماء وحدهم أدركوا ما يعنيه .. فالنور الحقيقي في العقول ، هو نور العلم المعرفة ، وحقيقة الإنسان كامنة في ذاته وليست خارجه .
في المدى كانت أعين الحاقدين والوشاة تتربص به ، اصطادوه بشباك الزندقة ، وحاكمه الجهلاء عن حقد دفين ، حكموا عليه بالموت ، خيروه بين الخنجر وكأس السم ، فاختار الكأس ، كانت أمامه فرصة أمنها تلامذته المخلصون للهرب ، لكنه رفض ، تجرع كأس السم ، وواجه الموت بشجاعة الفيلسوف ؛ ليعطيهم درسه الأخير في الأخلاق ، مات سقراط بالجسد ، لكنه عاش بالفكر إلى الأبد .

· لحية:
تقدمت باستقالتي .. فنمت لحية زميلي باتجاه مقعدي !

· وجه :
كلما رأيته منتحيا جانبا ، قائما على سجادته يصلي ، نزفت أسئلتي على أعتاب الحيرة : بأي وجه يلقى هذا الدساس الواشي ربه كل يوم خمس مرات ؟ بأي قلب يقرأ في أم الكتاب ( اهدنا الصراط المستقيم ) ، وصراطه المعوج لا يستقيم إلا بوشاية عن زملائه ، أو بنميمة يسعى بها بين الناس !



#الشربيني_عاشور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقبيل أيادي المسئولين .. بين تواطؤ المشايخ وخرس المثقفين
- أنفي والشيخ زفت
- الله الغاضب على المصريين
- حوار مع الشاعر عبد الرحمن الأبنودي : هزيمة الحلم هي خبرة الأ ...
- من دفتر العشق والذاكرة 1
- لعنتة B.B أو ما يشبه السعادة
- مشكلة المنابر والخطاب التنويري
- وهل اعتنقنا الأسلام أولا .. حتى نرتد عنه ؟
- رئيس تحرير وهابي ارهابي متعجرف


المزيد.....




- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...
- لماذا عارض قدامى محاربي عام 1812 رواية تولستوي -الحرب والسلا ...
- سبوتيفاي تستبعد 50 مليون مقطع من التوصيات بسبب المحتوى المزع ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- دانييل فيليستوفيتش.. طفل روسي يقلد مايكل جاكسون ويحصد 15 ملي ...
- كازاخستان.. العثور على نقوش صخرية وُصفت في يوميات الرحالة ال ...
- حفل -النسر الذهبي- السينمائي في 29 يناير وقائمة أولية تضم 35 ...
- فتحة جريئة وتطريزات لامعة.. دوا ليبا تستحضر أجواء الأوبرا عل ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشربيني عاشور - من دفتر العشق والذاكرة 2