أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - عالم الرياضة - يوسف حنا - ذكريات ضاحكة مع مؤيد البدري والرياضة في اسبوع















المزيد.....

ذكريات ضاحكة مع مؤيد البدري والرياضة في اسبوع


يوسف حنا

الحوار المتمدن-العدد: 4796 - 2015 / 5 / 4 - 01:02
المحور: عالم الرياضة
    


برنامج الرياضة في اسبوع اصبح جزءا لايتجزأ من ذاكرة العراقيين منذ الستينات ، عندما كانت ابصارنا ولثلاث عقود متتالية تتعلق بشاشة التلفاز كلما حانت الساعة التاسعة من يوم الثلاثاء الذي اصبح في اذهاننا يوم مؤيد البدري والرياضة في اسبوع .... فمؤيد البدري احد القلائل الذي اجمع الناس على حبهم واحترامهم .... كان استاذا جامعيا ويحمل شهادة الماجستير من الولايات المتحدة لكنه في نفس الوقت كان مثالا للتواضع والتقديم السهل الممتنع والسلاسة في التعليق على المباريات الرياضية ... كنا حقيقة في ذلك الحين نتضايق لو قام شخص ثاني بالتعليق على مباريات كرة القدم ، فالتعليق لدينا يساوي مؤيد البدري بلغته الجميلة وتحليلاته العلمية لمجرى المباراة والاهم قفشاته خفيفة الدم التي كانت تجعلنا نبتسم حتى عندما يكون الفريق العراقي مهزوما ..وعندما كان يغيب الاستاذ مؤيد البدري في الستينات والسعينات لسبب ما كالسفر كان هناك عددا من المعلقين الذين يمكن ان يتولوا التعليق على المباريات دون ان ينالوا اعجاب الجمهورمهما اجادوا اذكر منهم ( رحم الله من غادرنا واطال في عمر الاخرين) كل من : غني عسكر ، حسين حافظ ، محمود السعدي ، طارق حسن (حرامي بغداد) ، واخيرا شدراك يوسف الذي كنت احبه لاعبا في المنتخب العراقي في الستينات وتضايقت منه كثيرا كمعلق رغم غزارة معلوماته وذلك بسبب مبالغاته الصراخية والتي كان يحاول بها تقليد المعلقين البرازيليين لكن بطريقة ساذجة ، وكانت لدى البعض من المعلقين تعابير غير مفهومة مثل جملة (يناولها بالمباشر) لازمة الاستاذ طارق حسن والذي كان لاعبا دوليا بكرة السلة قبل تحوله الى التعليق ، ويرددها اكثر من 20 مرة في كل مباراة دون ان نفهم ماذا تعني بالضبط ،وهل هناك مناولة مباشرة واخرى غير مباشرة ؟
اعود للاستاذ مؤيد البدري اطال الله عمره حيث اذكر هنا بعضا من تعليقاته الجميلة التي لا تزال مطبوعة في ذاكرتي رغم مرور سنوات طويلة عليها
اولها كانت خلال مباراة من مباريات بطولة العالم العسكرية بكرة القدم والتي جرت في بغداد عام 1972 بين الفريق العسكري العراقي والفريق اليوناني العسكري حيث فاز المنتخب العراقي بهدف يتيم سجله مهاجم المنتخب عمو يوسف (شقيق شدراك) ، وطريقة احراز الهدف كانت مضحكة ، اذ حصلت دربكة امام هدف الفريق اليوناني عندما اصطدم حارس مرماه وهو يحاول مسك كرة ارضية داخل منطقة الجزاء بعمو يوسف فارتدت الكرة من قدم عمو وظلت تتدحرج ببطء الى المرمى اليوناني الى ان دخلت قبل ان يستطيع المدافعون الراكضون تجاهها ايقافها ، لتسجل هدف المباراة الوحيد ...وبعد ان صرخ مؤيد البدري كوووووووووول عدة مرات قال يصف دخول الكرة الهدف بالقول: راحت تتدهدر بهداي بهداي ، كتلتني علما دخلت!
واذكر ان الفريق العراقي فاز بالبطولة التي كانت تجري بطريقة الدوري لان الفريق الايطالي كان يحتاج الى الفوز على ساحل العاج في آخر مبارياته ، ولكن الحكم العراقي المرحوم صبحي اديب كان هو حكم تلك المباراة في سابقة لا يمكن ان تحصل هذه الايام ، وقد حرص على ان تكون صافراته كلها ضد الفريق الايطالي في تحيز واضح كي يفوز العراق بالبطولة.... ولا اعتقد ان احدا (عدا الفريق الايطالي) زعل من ذلك.
اذكر كذلك مباراة كرة القدم الشهيرة في نهائي كأس اسيا للشباب في طهران عام 1977 بين العراق الذي انتزع شبابه كأس البطولة من الفريق الايراني في عقر داره ، كان الاستاذ مؤيد البدري يعلق من داخل الملعب ، وعندما سجل لاعبنا مهدي عبدالصاحب الهدف الثاني على ايران ركض الى الاستاذ مؤيد البدري وقبله ...المهم ان المباراة كانت برعاية ولي عهد ايران الامير رضا بهلوي وكان عمره لايتجاوز الثامنة عشر وكان يقفز كالاطفال مع كل هدف من اهداف ايران الثلاث ، ويخنس تماما عندما يسجل العراق هدفا , وفي لقطة من اللقطات كان فيها العراق متقدما 3-2 انتقلت الكاميرة فجأة من الملعب الى المقصورة لنرى ولي العهد الايراني وهو صافن صفنة ذهول بسبب تقدم العراق (ربما لانه كان يعتقد ان انتصار ايران في البطولة مفروغ منه )، فما كان من مؤيد البدري الا ان قال : الله لايحير عبده! وكانت اللقطة مازالت موجهة على ابن الشاه ، ، والحمدلله لم تحدث مشكلة بسبب سخريته من ولي عهد البلاد وهو على بعد بضعة عشرات من الامتار منه ، واذكر كما يذكر الكثيرون ان ايران سجلت هدف التعادل لتصبح النتيجة 3-3 ...قبل ان يفاجئهم حسين سعيد بضربة الرأس القاتلة التي اعطت الكأس للعراق.
من قفشات مؤيد البدري الظريفة واحدة سمعتها في احدى حلقات الرياضة في اسبوع وكان يجيب فيها على اسئلة المشاهدين حيث قرأ سؤالا لمشاهد بطران يسأل بالحرف : اذا ضرب المهاجم الكرة وانقسمت الكرة نصفين ودخل احد النصفين الهدف وبقي النصف الثاني خارج الهدف فهل يعتبر ذلك هدفا؟؟؟ وكان جواب مؤيد البدري لاذعا اذ قال: اخي متكوللي شلون تنقسم الطوبة ؟ قابل هي شكر لمة؟!
وقفشة اخرى حصلت عندما تم ايفاده الى الارجنتين عام 1978 للتعليق على بعض مباريات كأس العالم بصوته ، وكنا في انتظار ان نسمع صوته في مباراة المنتخب التونسي ضد الفريق المكسيكي المنقولة مباشرة ، لنفاجأ بصوت معلق اجنبي يعلق باللغة الاسبانية ، فاضطر التلفزيون لقطع التعليق الخارجي واعطائه للسيد محمود السعدي من داخل الاستوديو ، وقد فازت تونس في حينها 3-1 بعد ان كانت المكسيك متقدمة 1-0 في الشوط الاول ، المهم في المباراة التالية اعتذر الاستاذ مؤيد البدري لعدم وصول صوته رغم انه كان يعلق فعلا على تلك المباراة من الملعب وذلك لحصول خربطة في البث من الاقمار الصناعية وقال : التعليق مالي بثوه بالغلط لامريكا الجنوبية ... يعني اهل الاكوادور سمعوا التعليق واكيد ظلوا خطية يفرون بروسهم ...هذا شديكول؟
و اذكر في نهاية السبعينات ان الاستاذ مؤيد البدري تعرض لحملة صحفية وتم اتهامه بالانانية لان سفره في كل مرة كان يعني عدم ظهور برنامج الرياضة في اسبوع رغم ان البرنامج كان الاكثر شعبية من جميع البرامج بالنسبة للكثير من الناس وينتظرونه كل ثلاثاء بفارغ الصبر، لذا قرر البدري ان يدرب احد كبار الرياضيين معه كي يتولى تقديم البرنامج عند سفره ، ووقع اختياره على البطل الرياضي طالب فيصل بطل العراق واسيا في 400 متر موانع ، وكان ايضا استاذا في كلية التربية الرياضية ، وجاء به الى احدى الحلقات وطلب منه ان يتولى الترحيب بالمشاهدين في بدء الحلقة ثم يتبادل مع مؤيد البدري باقي الفقرات .... وبدأ البرنامج بلازمته الموسيقية الشهيرة (حلاق اشبيلية) لروسيني وبعدها ظهر على الشاشة السيد طالب فيصل وقال : اعزائي المشاهدين .... ثم صمت تماما والكاميرة مازالت موجهة عليه ، اذ نسي تماما ما يجب ان يقوله بعدها و لم يستطع اضافة اي كلمة اخرى ، ومرت ثواني محرجة الى ان قام المخرج بقطع اللقطة واعادة موسيقى المقدمة ليظهر بعدها الاستاذ مؤيد البدري ليبدأ البرنامج مرة اخرى بالترحيب بالمشاهدين من جديد وكأن شيئا لم يحدث ، ورغم ان الاستاذ طالب فيصل قدم بعض فقرات تلك الحلقة لكنه لم يظهر في اية حلقة اخرى بعدها .
هذه بعض ذكرياتي مع برنامج الرياضة في اسبوع وانا اعتقد ان الكثير من الزملاء لديهم ما يضيفوه اليها






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- 12 ناديا أوروبيا يتفقون على تأسيس بطولة منافسة لتشامبيونزليغ ...
- 12 ناديا أوروبيا كبيرا يتزعمهم ريال مدريد يعلنون إطلاق دوري ...
- الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم يعتزم مقاطعة مواقع التوا ...
- تعرف على الأندية المؤسسة لـ-دوري السوبر الأوروبي- الجديد
-  12 ناديا أوروبيا يتفقون على تأسيس بطولة منافسة لتشامبيونزلي ...
- الفيفا يرفض إقامة -دوري السوبر-
- شاهد.. حارس مرمى الأهلي يتصدى لضربة جزاء أمام الزمالك
- الأهلي يفوز على الزمالك في قمة الدوري المصري الممتاز
- جونسون يشجب وماكرون يرفض ويويفا يهدد.. ردود أفعال غاضبة ضد ا ...
- رغم معارضة الفيفا.. الإعلان رسميا عن دوري السوبر الجديد والأ ...


المزيد.....

- العربي بن مبارك أول من حمل لقب الجوهرة السوداء / إدريس ولد القابلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - عالم الرياضة - يوسف حنا - ذكريات ضاحكة مع مؤيد البدري والرياضة في اسبوع