أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فؤاد قنديل - جحيم الفردوس














المزيد.....

جحيم الفردوس


فؤاد قنديل

الحوار المتمدن-العدد: 4794 - 2015 / 5 / 2 - 12:30
المحور: الادب والفن
    




قصة

همس أبوه في أذنه بكلام
قاوم قليلا .. لكن أباه زعق فيه
تعلم الشاب كيف يلف سبابة يده اليمنى بمنديل أبيض
أخفى الشاب المنديل في سيّالة الجلباب
لمح زوجته في ليلة الدخلة مرتبكة ومرتعدة
تخفي وجهها في كفيها وتجلس متكورة في أقصى السرير
الملاءة الساتان البمبي اللامعة لها بريق الشهوة
ولها صوت الزغاريد
دفس المنديل على عجل تحت الوسادة النائمة داخل كيس من الساتان البمبي
تقدم من زوجته ودعاها للغرام
تداخلت في بعضها وحاولت النفاذ في الجدار
صدّها الجدار
ضمها إلى صدره وقبلها
خلع عنها ما تراكم فوق لحمها من أثواب
آثرت أن تحتفظ بالقليل
ساومها عليه طويلا حتى انخفض إلى أقل القليل
كانت تخفي شرفها بإحكام
نام ودعاها للنوم إلى جانبه
بغشم واندفاع دس المنديل بين فخذيها
صرخت اسمهان
سحب وهدان سبابته التي شقت غشاء البكارة ومزقت الستارة
خرج المنديل مرقطا بالدم لينهي عصر العذرية الراحل
فتح وهدان الضلفة الخشبية لنافذة الدور الثاني محل سكن العروسين ربع فتحة
عزم أن يسقط المنديل
لحقت به العروس صارخة : إياك .. سلمه لأمي .. تقف الآن وراء الباب
فتح الباب .. كانت أمها تقف على أطراف أصابعها وقلبها يقف على أطراف أذنيها
اختطفت المنديل وأغلقت الباب وأطلقت الزغرودة
دوى الرصاص في الفضاء
مضت البنادق تحيي العروسين وتعلن أدلة الطهارة والشرف
غنت البنات بأعلى صوت
قولوا لابوها يقوم يتعشى
انتشى رجال العائلة وانتفخوا
دوت الزغاريد ورمحت الخيول ورقصت
دقت طبول الفرح ، وأنشد الشاعر مصحوبا بالمزمار البلدي
دعا وهدان عروسه للغرام فأبت
زعق الشاب الذي لمس حرارة البدن الناعم
حاول فأبت
هددها بأن ينادي والدها
قالت له : لو ناديت كل ناس الكفر
فتح الضلفة الخشبية وقبل أن يرفع صوته طالبا الغوث
لمحها خارجة فعاد على عجل
كانت تغتسل
مضى فحملها إلى الفراش الوثير
لمس برقة خديها وشفتيها
انتقل إلى كتفيها .. كان جسدها متصلبا كامرأة حاصرها الجليد في القطب الشمالي
داعبها وحنّنها وأضحكها فابتسمت على استحياء .
عقلها وإحساسها بالمؤامرة حال دون تجاوبها بعض الوقت
تلمّسَ بعض الفاكهة .. ذكرها بأول لقاء هز لها شجرة التوت
أكلت حتى شبعت ثم عصر التوت على وجهها فصرخت ثم غسل لها وجهها بالقلة
ضحكت وبدأت تذكره بمواقف أخرى عندما أوقعته الحمارة
لانت واسترخت .. كانت تدرك أنه ماكر لكنها تعرف أيضا أنه لطيف
قبلها برهافة .. احتسى رحيقها لحسة .. لحسة .. ثم هبط تدريجيا ودون أن تدري إلى أعماق نهر المحبة ، ومنه إلى بحر اللذة
سبحا معا في بحيرة العناق إلى أن بلغا البراكين التي يعجز الكلام في حالات كثيرة عن وصف جحيمها الفردوسي
شربت حتى الثمالة من خمر ليلة الدخلة .
بعد الفجر وقد اختفي جسدها تقريبا وتبخر، عثرت على الشجاعة
فاعترفت له أن الغرام يستحق التضحية.



#فؤاد_قنديل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحيل جونتر جراس .. يستأهل الحزن البليغ
- عبد الحليم حافظ .. مطرب ضد الموت
- اذكروا هذا التاريخ
- رسالة إلى إرهابي
- استيقظوا واتحدوا أو موتوا (2)
- استيقظوا واتحدوا أو موتوا 1
- سليمان فياض .. الحكّاء الفريد
- أنا والحكيم والسقف
- تقدموا للجنائية الدولية بهذا الفيلم
- الحكمة تقتضي تحريرهم
- صعود كتابة المرأة المشهد والأسباب
- فرانداعشتاين
- مستقبل النفط العربي مهدد
- لماذا تحكم علي مفكر بالإعدام ؟
- كشف حساب 2014
- صديقي الضخم بحجم عصفور
- يجتهدون لتمزيق الوطن
- من يشتري الأحزاب المصرية؟
- مقاييس التعاسة في مصر والعالم
- رحلة ممتعة إلى أيرلندا


المزيد.....




- لماذا يثير فيلم -الأوديسة- كل هذا الجدل؟
- صدور ديوان شعري جديد للكاتبة والشاعرة المبدعة آمال بن الطاهر ...
- هل المصريون أحفاد الفراعنة؟.. دراسة أمريكية تثير الجدل من جد ...
- موسكو تستضيف مهرجان -سابانتوي الصداقة والوحدة- في احتفالية ث ...
- الكعبة كانت في الطائف.. يوسف زيدان يشعل جدلا جديدا حول قصة أ ...
- مشاهد كأفلام الرعب.. ملايين النحل تغزو حيا ريفيا في تكساس
- برشلونة تحتضن أول مكتبة متخصصة في الأدب والتاريخ الفلسطيني ب ...
- في برشلونة.. أول مكتبة مخصصة لفلسطين في أوروبا
- المغرب: آلاف المعجبين يحضرون حفلا للشاب خالد على منصة جديدة ...
- فنان مصري شهير يسخر من لاعب منتخب إيران صاحب النظارة السوداء ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فؤاد قنديل - جحيم الفردوس