أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسيمه الشلال - حلم














المزيد.....

حلم


نسيمه الشلال

الحوار المتمدن-العدد: 4786 - 2015 / 4 / 24 - 23:08
المحور: الادب والفن
    


ذات مرة سمعتُ عبارة ( يجب دائما ان يكون هنالك حرب , ويجب دائما ان يكون هنالك ضحايا لتلك الحرب , لكن حاول ان لا تكون انت الضحية دائما )
مرة سمعتُ هذه الجملة وحفظتها عن ظهر قلب , لكن بعد (الفرمان ) اصبحتُ اردد على نفسي هذه العبارة كل يوم
وكل يوم وعلى بعد خطوات معدودة ارى الجبل ( جبل سنجار ) ارى الحلم مازال عالقا فوق اعلى قممه , لم يمسه احد بأصابع يديه غير الحالمين مثلي
ان الحلم موجود هناك لكنه مازال جنينا ونبضه مستمر وكل يوم يكبر قليلا , لكنه ( حلم ) وكل شيء يبدأ بحلم
لماذا دائما نحن البشر مستعجلين ؟ مستعجلين الى اين ونحو ماذا ؟
انظروا الى الحلم كيف يولد ببطء بتناغم تام مع الطبيعة , يكبر وكل جزء من اجزائه يكتمل في وقته , ينضج في موسمه , ونحن مستعجلين نحو شيء لا نعرف ما هو , لهذا نرى دائما بأننا حين نصل الى ايامنا الاخيرة نتمنى لو يرجع بنا الزمن الى الوراء لندع الطبيعة تأخذ مجراها في داخلنا , لننضج ونكبر ونقدم شيئاً على هذه الارض قبل ان نودعها , دائما نحن مسرعين لهذا لا ننضج ولهذا نقع دائما ضحية نضج غيرنا .
تمهل ايها الانسان , كل هذه الافكار المزدحمة لا نحتاجها , لا نحتاج كل هذه الضجة , نحتاج فقط الى لحظة سلام لكي نولد من رحم الحلم لا من رحم الحرب
تمهل وانظر الى الجبل , سفوحه مليئة بالجثث , والحلم عالق في قمته , سنوات من الاوهام والصراخ لا تنفعنا بشيء , دهرٌ من الحروب لا يساوي لحظة سلام تتمسك بها لتنقذ نفسك من ان تكون الضحية من جديد , لحظة واحدة تكفيك لتكون الأبن الشرعي للحلم , بدلا من ان تصرخ لدهر كامل وتولد مشوهاً من رحم حرب لم يكن لك فيها لحظة حياة, وتخرج منها لتحمل هوية مزوّرة من أمٍ ولدتك على ارض عارية مشوهة ومن اب لا تعرف من هو وما اسمه .
دائما هنالك حرب نعم , واية حرب كانت ستتقيء بضحاياها بين الحين والاخر , لهذا وبما انك وصلت الى الابن عد الى الام واعرف نفسك ومن انت ومن تكون؟ تمسك بهويتك الحقيقية لكي لا تكون الضحية , لامس الحلم الذي يلوح في الافق ستعرف الى ماذا انت تحتاج, والى ما تتوق , ستعرف من الذي سيحتويك , لحظة سلام واحدة تكفيك لكي تعادل بها دهرا من الغضب , ايها الانسان السنجاري ( الضحية دائما ) عد الى الام عد الى جذورك الطيبة , ستعرف بأنك مولود اساسا من رحم الام , ستعرف بأنك حين ولدتَ كنتَ ناضجاً كفاكهة الجنة دون ان تدري , لأنك اخترتَ ان تولدَ من رحم الحلم لا من رحم الحرب .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسيمه الشلال - حلم