أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد ثامر المسفر - ( عقيل الواحدي ) وفلسفة الحب والحرب














المزيد.....

( عقيل الواحدي ) وفلسفة الحب والحرب


حامد ثامر المسفر

الحوار المتمدن-العدد: 4771 - 2015 / 4 / 8 - 16:24
المحور: الادب والفن
    


عقيل الواجدي وفلسفة الحب والحرب ...

من لم يقرأ المجموعة الشعرية للشاعر عقيل فاخر الواجدي (( فلسفة الطين )) فانه لا يقدر على فهم هذا الكاتب عن كثب او يفك رموز هذه الشخصية الفذة التي أدانت الذكريات عندما أخذ ينسجها من رحم خطيئة الوطن والمرأة
فقد باح من خلال مجموعته الشعرية بكل مكنونات الأنفس بالنيابة عن العديد ممن حبسوا الآلام بداخلهم لفترات طويلة واصبحت عقيدة لديهم ، وأفصح عبر الذكرى التي أصبحت الفيصل الفاصل ما بين زمن التعنت الفكري الى زمن التحرر المشروط ومن بداية أبواب الرغبة الى نهاية طلاسم القلب بشكل اراد به ان يحطم الأصنام من خلال عكاز الوجود ولا يبقي دليل واضح او ادانة تفضح تخاذل الانسان الذي غادر الارض والطين مرغما في وقت من الأوقات وترك روحه تهيم بالوهم
فقد حمل هذا الميزان بداخله ولم يسقطه بالزمن الرخو بالرغم من تواترات ايام العزلة والعذاب والحروب والدمار والألم ويبدأ بسطور ناطقة محاذية لنعطافات الكلمة والمعنى ولم يشأ بذلك ان يبين انتكاسات الانسانية بشكل فاضح علني ويوضح الرهانات الخاسرة سلفا على جسد الحقيقة انما اخذ يشير اليها عبر ضمير غير متهالك ربح من خلالها كلماته الصادقة التي لم يلوثها زمن استمرارية الحرب والا ... حب
عندما ننظر الى النصوص الشعرية الثمانية وعشرون نصا تبادرنا فلسفة من نوع اخر وتركيبة من الكلمات مبررة تحددها ايدلوجية دورالذاكرة وحدها في فضح تاريخ الرمزية عبر كثافة من اختصارات المعاني التى قد تحتاج الى متنفس من الفهم المتوارث كي تنطلق الى فضاءات القصد
فقد نرى كيف رسم بالكلمات عذابات الرصاص التي تخترق الذاكرة المثقوبة وتلج الى ومضات من النسيان الذي شكل صراع بين الاستذكار والاستحضار ونرى ايضا كيف يفك طلاسم الكلمات ويضمها بانسجام الى سطور تتمازج بكل راحة وتوغل مع روح المعنى على هيئة شاعرية تأسر الأحاسيس وتجبرها على التمعن كثيرا والتفكر بوجودها ككائن حي قبل ان تجتاز معاقل من اللغة العالية المكثفة تعزز بذلك عنفوان من الحروف التي أخذت تتطاير في سماء القصيدة
هو يشرح ذلك الهم المتوارث منذ عهد الأبجدية المتوغلة بوجود الانسان حتى عهد المبررات الواهية بفنائه بانسانية واضحة المعالم
اما حكاية المرأة لديه فقد اتسمت بطابع من الذكاء في طرح المكنونات الحسية لديها وانعكاس هذه الانطباعات على الذات المحددة لديه هو بجغرافية مخملية فقد رسمها على هيئة الوطن الذي يسكنه والوطن الذي يحمل كل مكنوناته ، يخاطبها بكل ما تحمله من قساوة وخيبه والم وحب أيضا
فهو يعاتب ويناضل ويكابر ويهادن بداخلها ومن خلالها ثم يعلو الى السماء ويعود فيستكين ويعقد الصلح معها ليقول (( قد يولد من سطح الماء قمر ))
هكذا كان شاعرنا الكبير عقيل فاخر الواجدي يفضح المستور ويبينه على الملأ بقدرات وطاقات بشرية غير مستهلكة عبر ملاذ آمن من الاحاسيس الغير ملوثة
هكذا كانت الرغبات المعتقة كالحزن المعتق في شعر عقيل الواجدي الذي لم يفارق الذاكرة حين افتقدتها العديد من الارواح الناصعة في غفلة من الزمن وانتظرت زوال الانتظار لتتيه بشوارع الوطن غريبة
هذا هو الشاعر الذي كان ولا يزال انسان اكثر من الانسانية نفسها وهكذا كانت فلسفة راقية تبرر ان للشعر رجال لن يحيد عنهم الزمن

حامد ثامر المسفر ...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنعطافات النجوم
- عصير الفراوله ... قصة عاديه


المزيد.....




- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد ثامر المسفر - ( عقيل الواحدي ) وفلسفة الحب والحرب