أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان بن تمليست - ضفائر الليل














المزيد.....

ضفائر الليل


سليمان بن تمليست

الحوار المتمدن-العدد: 4770 - 2015 / 4 / 7 - 23:31
المحور: الادب والفن
    


" ضفائر الليل "
ّ**********
يا منْ به العشّاقُ قد كلِفوا / ماذا تُراك اليوم تلتحفُ
هذا سوادٌ قد حوى زمني / إنِّي أراني منه ألتهفُ
إنْ كنتُ قد أخفيته ألمِي / فالسيلُ في الأحشاءِ ينجرفُ
ما هلّ بدرٌ حين عانقني / بلْ كان يُبدي الضيقَ ينكسِفُ
حتّى دليلي النجم أرّقنِي / ما عاد يهفو لي وينكشِفُ
إنّي أرانِي اليوم في نفقٍ / ضاقتْ بي الأصحابُ والغُرفُ
من أين يأتي النور وا لهفي / والكلُّ خانوا الدرب وانصرفُوا
ضاقتْ بي الأرضُ بما رحبتْ / والحرب غير الحربِ ما احترفُوا
في كلِّ أرضٍ حين أفتحُها / عينِي أرى الأطفالَ قدْ قصفُوا
كمْ من ضحايا يا تُرى قتلوا / كم شرّدُوا كم بيت قد نسفُوا
الأرضُ تبكِي من جرائمهم / والبحر والأجرام والنطفُ
مُذْ لوّثوا ظُلمًا نقاوتها / نهر الضياء انتابه السدفُ
حتّى الهوا مُذ صار مِدخنةً / ما عاد يحلو حين نرتشفُ
ماذا جنينا الآن من عملٍ / غير الدمار ما جنى الخلفُ
سيدا وأمراضٌ تأرّقنا / حار المريض اجتاحه التلفُ
كيف الهروب اليوم من قدرٍ / إن كان فعل الضيم يقترفُ
هذا سفينٌ نحن نركبه / تيها ولا مرسى بها نقفُ
يا من زرعتم شوكة الألمِ / ماذا دهاني اليوم ما أصفُ
ما عاد نهرُ الحبّ منسكبًا / جفّ الهوى وازيّن الخزفُ
المومس العمياءُ طائعةً / باتت بقبو الطين تكتهفُ
تبدو على الشاشاتِ كاشفةً / جسما عليه التوت قد خصفوا
يا حاديَ الأشواقِ أذهلني / عصرٌ به الأذواقُ تنحرفُ
إنْ كان جسم الفاتناتِ دُمًى / فالجسم عندي روحهُ الشرفُ
إنْ مرّ عُذريٌّ بخيمتنا / ماذا يقولُ حين ينصرِفُ
هذا زمانٌ ليس يُلهمنا / ما دامتِ الأرواحُ تقتطفُ
في عُرفِنا نبض الهوى قبسٌ / من نبعه العشّاق كم رشفُوا
قيسٌ ومن والاهُ قِبلتُنا / كم جاهدوا الأشواقَ كم ذرفُوا
هذي دموعُ النيلِ تذكرهمْ / أمّا الفرات انتابه الشغفُ
والشعرُ شعرٌ حين نُنشدُهُ / نظمٌ متينٌ منهُ نغترِفُ
هلاّ سألت البحرَ عن دُررٍ / أخفى سناها القاعُ والصدفُ
إنْ كان في قاموسكمْ ترفًا / فهو الشذا والحرفُ يعترفُ
فيه المعاني غيثها مطرٌ / رفّ النخيلُ وانتشى السعفُ
إن كانتِ الأجساد تُشبهُنا / فالروح عنّا اليوم تختلفُ
تاهت وفي لجّ مدائنكمْ / تشكو لظاها ثمّ ترتجفُ
هذا دمارٌ صار يُرهقها / مُذ عانقتها النار والجيفُ
يا أيّها العذريّ معذرةً / إنّي أرى الندمان ما انصرفُوا
فالمرأةُ الحسناء جارية / والدنّ فيه الخمر يرتصِفُ
والليلةُ الحمراءُ ما انقشعتْ / والكأسُ تلو الكأسِ يرتدفُ
فارحمْ مُحبّا دون رغبتهِ / حطّتْ به الأقدار والصدفُ
في عالمٍ داستْ مبادئه / أيدي الهوى فاغتاظ من سلفُوا
العدلُ أضحى دون مملكةٍ / عنه كبار العالَمِ انحرفُوا
إن كان فيه ظلّ مصلحةٍ / ساروا إليه فيه ما اختلفُوا
هذِي العراق اليوم شاهدة / تحكي أساها عمّها اللهفُ
والجوعُ جوعٌ لا نعرّفهُ / طفلُ الفراتِ فيه يعتكفُ
الكلُّ يدري ما يكابدهُ / لكنّهم بالحقّ ما نصفُوا
يا ليلُ خفّفْ ما تلبّسني / ما عدتُ أنسى لفّني الدنفُ
الحلمُ أمسى لا يُطاوعني / فاجهر بما تخفي ليَ السُّجفُ
إنّي نزفت الشعر من فكري / علِّي على باب الشفا أقِفُ
نظمٌ يعيد الروح للجسدِ / نعم النبيذ الشعر لو عرفُوا
يا معشر القرّاء أنشدكمْ / هيّا احتفوا بالحرفِ واتلِفُوا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم سليمان بن تمليست
كتب بجربة في أكتوبر 1995



#سليمان_بن_تمليست (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - أصداء الليل -
- - لن تحول المسافة ما بيننا -
- - شجرُ الليلِ -
- نشيد الوفاء
- البرج
- -تكبر في المعنى وتسألني-
- زمان الوصل
- ألواح الأرض
- سنمضي
- بشرى لغزّه
- تداعيات - رحيق العمر يسكنه السؤال -
- كن وفيّا للأدب !!!
- قم يا شهيد 2
- قم يا شهيد
- نحن الشعراء
- حذاري
- تحدّي
- تحيّة لتشافيزْ
- - لاوقت للوقت ولا منفى سوايْ -
- برقيّة


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان بن تمليست - ضفائر الليل