أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آية القيسي - العراقي الأخير














المزيد.....

العراقي الأخير


آية القيسي

الحوار المتمدن-العدد: 4768 - 2015 / 4 / 4 - 09:21
المحور: الادب والفن
    


منذ سنين،
سائق التاكسي يغني
والحجية تكنس العناكب
عن عتبة دارها
والفتاة الغجرية
في نهاية الشارع
ما تزال.. جميلة !
تفرك بالنفط ظفائرها
وتحلي طعم الحزن
بأن تحيك قبعة
لوليدها السري
وتصم أذنيها عن كلمات الغزل
والبذائة.. والحب
وسؤال النسوان اليومي:
كيف لفتاة بهذه الفتنة
أن تلد طفلا برأس يقطينة !؟
تخبرهم:
إنه العراقي الأخير
فيبدأن برجمها
ويمر رجال الحي بتثاقل
يرمونها بزهرة أو حجرة
ويملأون مسامعها بوعود
العشق الأبدية
وهي تنصت إلى وليدها
الذي يخبرها أنه لا مرئي
لأن جميع القلوب
ملآى بالقذارة
وﻷ-;-نه لو استلقى في جحرها
أمام الناس
سيبدو مثل عجوز يتبول
ليسقي زهرة نرجس
يخبرها أن صوت الغناء حلو
وأن عناكب الحجية غير مؤذية
فهي تبحث مثلنا عن زاوية آمنة
لتبني بها وطن
يريها لون الحزن
ويخبرها
أن ليس للدنيا أصابع
لتغطي تثاؤبها
لهذا تأتينا الفواجع..
ويولد الحزن
يخبرها أن جميع السيارات
ليست حبلى بالقنابل
وأن أصوات الإنفجارات
ليست ترعبه
لإنها نبضات أحد الرجال
وقد وجد حبيبته
فتضحك.. وتغني له تهويدتها
منذ سنين،
والشريط نفسه
لكن اليوم،
وعندما جاء الليل
حاصر الناس بيت الجميلة
سرقوا منها وليدها
وأحرقوه بالنفط والزيت
ولونوا عيونهم برماده
فبكت.. وصرخت
بصوت أعلى من صخب القنابل
وعندما ابلج الصباح،
شهدت خلو الحي من العناكب
وانفجار مئات السيارات
حتى وصلت إليها
شذرات من الاشلاء والرماد
ورأت عند السيارة الأخيرة
أن يقطينة بحجم لؤلؤة
نبتت، تدحرجت بين الركام
وتبسمت للعابرين !







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هومسك
- عودة السندباد
- بين عالمين


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آية القيسي - العراقي الأخير