أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشيد شكري - خربشات مغترب














المزيد.....

خربشات مغترب


رشيد شكري

الحوار المتمدن-العدد: 4760 - 2015 / 3 / 27 - 21:09
المحور: الادب والفن
    


المأساة ولعلها ليست بمأساة أن الذات المغتربة -اغتراباً وجودياً، إنسانيا وفكرياً وليس اغترابا مكانياً أو جسدياً- لا تستطيع أن تنفي حقيقة كونها تشكل قطعة فريدة من فسيفساء هذا المجتمع، بالرغم من أنّ هدا الأخير يبقى بالنسبة لها كياناً مضاداً و ربما ذلك العدو اللدود الذي لا مفرّ لها من مواجهته، مهما اتسعت المسافة بينها ( أي الذات) كروح و محيطها، بفعل التناقض الصارخ و المثالية الرومانسية التي تؤثث جدرانه.
إذا كان لابد من تعليق.
فبكل بساطة، أحاول أن أعكس هواجس شاب، يبحث عن الذات ويصارع اغترابه بسلاح التأمل والكتابة، هذا هو تعريفي لفكرة الاغتراب حسب ما تمليه عليّ تجربتي.

اعتراف
حتّى الآن، لا زلت شاعرا يتغذى على السريالية، ولي كل الصلاحيات في أن أعدم الكلمات على مِقصَلَةِ الحلم والخيال. أمّا الواقع، فهو في درك ما تحت الغربة، هناك، حيت يوجد منفاي عن إنسانيتكم الهشة. أنا قطرة دم تسيل في نهر هائج، لا أكاد أميزني من سرعة تياره، و لا أقدر على جمع أشلائي من غضبه، فهو في سباق محموم نحو حتفه في المصب.

المنعطف الأول
لي حيرة تلازمني و أنا أخوض بين ثنايا الواقع و المُسلمات. للوجود حكمة؟ للحكمة وجود؟ أم هي فقط من صنع الموجود؟ أمن العدل أن تطارد الوجود وتغفل صانعه؟...

وتستمر الحيرة.
قلقك الوجودي لغز لابد له من حل؟ أعني. هل أنت موجود فعلاً وأنت تقرأ هاته الكلمات؟ هل ما تعيشه الآن يسمى حياة أم هو مجرد حلم ستستيقظ منه بعد حين؟ أشك فعلاً في من يقول انه تكفينا حياة واحدة لإيجاد الحقيقة. لابد من حياتين، حياة هنا و حياة هناك في اللّأدري، لكي تكتمل الصورة.

دع كل شئ ورائك.
لما لا تتقن فن التجاهل كأيها الناس؟ فسواء غردت داخل السرب أو خارجه فلا أحد يسمع تغريدك. "أكثر الصور بشاعة هي صورة إنسان خاضع للظلم"، هكذا غرّد نيتشه في غربته.وأنا أقول له، عفوا يا سيدي، دعني أحيطك علماً من هنا، من قمة اليأس، أن مازوشية الضحية قد أدمنت ألم سوط الجلاد و أستلذ الجلاد صبر وبرودة دم الضحية، فلا نعلم من يكون الأول وما هوية الثاني، كلما ندركه الآن أن هناك واقع، وهناك لذة، وهناك ألم، وتستمر الخيبة.

عالم بلا مرايا
انسوا كل ما سبق، ودعوني أرافقكم إلى عالم بلا مرايا، تخيلوا معي فقط عالما بدون صفحات مياه تعكس فيزيونوميتنا البئيسة مهما بدا جمالها، ولا تلك القطع من الزجاج التي توسوس على ما تكتنزه دواخلنا من فضول و حب للحكمة، ولا صور، تشوه فكرة العقل الذي قيّمه ديكارت وهو يمسح الطاولة بأعدل قِسمة.

الأرق.
أرق الحنين إلى الطفولة يسكن الجوارح بينما الحياة محكومة بالتقدم إلى الأمام. أتمنى لكل الحالمين والمستسلمين عودة مباركة إلى بؤس الواقع.

أنت.
"تق في قدرتك على التغيير وعلى إيجاد المعنى وسترى أن تناقضاتك هي التي ستصنع إبداعك و ستبعث من الرماد لهب تأملاتك الأزرق"، هكذا خاطبت نفسي ذات تغريدة، وانصرفت إلى الحياة متواطئا مع فسحة الأمل.

* طالب باحث
https://www.facebook.com/rachid.action *



#رشيد_شكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذلك المجهول
- داعش و درس التاريخ


المزيد.....




- -غاليريتا-.. عندما تحولت 60 عاما من الغناء بين العراق والكوي ...
- من كابل إلى بلخ.. رحالة جزائري يكتشف أفغانستان من الداخل
- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...
- فيلم -Crazy Rich Asians- يتحول لمسلسل بمشاركة نجومه الأصليين ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يستعين بمنظمة الفنون القتالية لتدري ...
- أندرو محسن للجزيرة نت: فلسطين حاضرة في الجونة وسينما محمد خا ...
- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشيد شكري - خربشات مغترب