أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد حسن العطية - السيد الجعفري تقدست اسرارك , سركيها اسرع من جدك














المزيد.....

السيد الجعفري تقدست اسرارك , سركيها اسرع من جدك


احمد حسن العطية

الحوار المتمدن-العدد: 4756 - 2015 / 3 / 23 - 21:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


السيد ( من سلالة النبي محمد ) في المجتمع العراق يحظى بقداسة قل نظيرها في باقي المجتمعات وهو خط احمر لا يمكن تجاوزه ويتقدم على الجميع لا لشخصه ولكن لنسبه المرتبط بالنبي محمد عن طريق ابنة النبي فاطمة الزهراء زوجة علي بن ابي طالب الشخصية الأبرز في التاريخ الإسلامي والذي كثر الخلاف عليه بين طوائف الأمة الإسلامية ولحد الآن يستمر الخلاف بين الطوائف ويصل إلى حد سفك الدم على هذه الفكرة , تم تأصيل هذه الفكرة في روح المجتمع العراقي وخاصة المجتمع الشيعي في العراق الذي يتركز في جنوب ووسط العراق من خلال أحداث وأحاديث لنبي الإسلام الذي يقول ( يوم ينقطع كل حسب ونسب الا حسبي ونسبي ) , وشواهد التاريخ مليئة بقدسية سلالة النبي محمد حتى صار يطلق عليهم ( السادة ) جمع سيد وكأن الناس الباقين عبيد وهذه التسمية فيها من الإجحاف الكثير فكلنا العراقيين سادة وان لم ننتسب لعشيرة النبي محمد مع احترامنا لشخصية عظيم عظماء البشر النبي محمد وأهل بيته الأفاضل , طبقات المجتمع الأخرى أي ( من غير السادة ) تلقب ب ( العامي ) أي أننا قسمنا المجتمع إلى طبقتين الأولى السادة التي تحظى بقداسة قل نظيرها والثانية العوام أي انا وأنت , القاعدة تقول ( بنو هاشم يتقدمون ولو على ضرب الرقاب ) وكلام السيد دستور حاله حال كلام الله يمشي ويتقدم على الكل , رغم إن كثير من ( السادة ) أو ممن ينتسبون للبيت الهاشمي من أسوء ما خلق الله وهذا الداعشي الأكبر أبو بكر البغدادي يدعي النسب إلى بني هاشم وهو يتوضىء بدماء الأبرياء قبل كل صلاة , والكل في المجتمع العراقي يعرف المثل الفراتي الدارج ( من السيد بالك بالك ومن المومن أحفظ عيالك ) . لذلك تحتاج هذه القضية إلى دراسات مستفيضة اجتماعية يُعيد صياغة المقدس في عقلية المجتمع العراقي , فلا فرق بين سيد وعامي وذاك عظيم عظماء البشر يقول ( إن أكرمكم عند الله اتقاكم ) .

يتناقل أهل محافظة واسط وتحديدا قضاء النعمانية قصة تختص بمكانة وقدسية( السيد )فيها من الجرأة الكثير والجديرة بالاهتمام خصوصا إن السيد في ( النعمانية ) أو ( الحي ) يحظى بمكانة لا تضاهيها مكانة ويحظى بمكانة بحيث أن تٌنذر النذور باسمه ويُتقرب به إلى الله زلفى ,
الذي أريد أن أسوقه في القصة التي تقول إن عشيرتين من عشائر قضاء النعمانية والحي تقاتلت فيما بينها وراح ضحيتها من كل عشيرة الكثير مما استدعى احد السادة المعروف بورعه وتقواه ومكانته الكبيرة في نفوس أهل محافظة واسط من التدخل بين العشيرتين لحل النزاع وكان العرف السائد إن يدخل السيد ماشيا بين الفريقين المتقاتلين أثناء المعركة فيراه الناس المتخاصمين وإجلالا لنسبه وعمامته يتوقف الطرفان عن القتال وتحل المشكلة في اللحظة , ولكن الذي حدث في هذه المعركة عند دخول السيد إلى ساحة النزاع استقبله احد الشخصيات التي كان أخوه قد قتل في المعركة وهو يحمل بيده اليمنى( صِليب ) بكسر الصاد وهو نوع من أنواع الأسلحة التي على شاكلة (البرنو ) يصنع في إيران , وفي يده اليسرى كتاب الله ( القران ) ومن عادة القوم هناك الهوسات والشعر فصاح صاحبنا مناديا بأعلى صوته مستقبلا السيد الجليل :
لا نعترف بالله ولا بهل القران ( وأشار إلى كتاب الله)
نعترف بس بهالصليب الجاي من طهران ( ورفع الصليب عاليا )
ها ها اسمع يالسيد ( وهنا سحب سركي الصليب بسرعة مصدرا صوتا عاليا )
سركيها أسرع من جدك ( يقصد سُركي الصليب أسرع من جدك رسول الله وتأثيره أقوى وامض) . فما كان من السيد إلا أن انسحب من ساحة المعركة محترما نفسه واستمرت المعركة أيام وليالي إلا أن انتصر احد الفريقين على الآخر حيث لم تفلح وساطة السيد في فض الاشتباك.
الذي أريد أن أقوله أو ( الثيمة ) كما يسميها كتاب الدراما أو ( رباط السالفة ) بلغة أهلنا هو أن سُركي بنادق أبناء العراق من القوات المسلحة والحشد الشعبي والعشائر التي تقاتل داعش أسرع من جد السيد الجعفري الذي عجز على الحصول على أي دعم خارجي للعراق فمنذ أن تولى حقيبة الخارجية ولحد الساعة ( ماكو قبض ) والحال في السياسة الخارجية من سيء إلى أسوء فالتحالف الدولي الذي من المفترض انه تشكل لمقاتلة داعش وصد الهجمة الإرهابية التي تقودها داعش على الإنسانية أصبح يتعاطف مع داعش وأصبحت ضرباته الجوية التي تساند القطعات العسكرية تقتصر على حدود كردستان فقط , ويبدو أن السيد الجعفري( ينخى ) (ما جاية من يوم النخوة ) جدوده منذ توليه حقيبة الخارجية من دون جدوى حيث الفشل العراقي مستمر في المحافل الدولية والسياسة الخارجية في تدهور و( يا أم حسين جنت بوحدة طحتي باثنين ) .
وفي النهاية نصرخ ونقول : سُركيها أسرع من جدك



#احمد_حسن_العطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحق اليهودي في العراق , اللعب بأخلاقيات العصر , والضامن لحل ...
- جامعة الدول العربية جامعتنا الما جمعتنا
- من ابو مسلم الخراساني الى الجنرال سليماني فارس تنهض من جديد
- اللهم اشغل المسلمين بالمسلمين عن تناول اطراف الكافرين
- اللكلكية في حروب التحرير ( أبو جمرة نموذجا )
- ( ولد الخايبة ) وبرابيك وهتلية السياسة في العراق
- بين إسرائيل ودول الخليج وإيران والحَكَم اوباما ( عايل يالأسم ...
- مؤامرة الاندومي , وحلول المثرودة للواقع المتردي في العراق
- السادة اصحاب القرار في العراق اقيموا علاقات مع اسرائيل والا ...
- عذرا سيد اوباما ,داعش تمثل مليار مسلم


المزيد.....




- جيروزاليم بوست: هل يتفكك المثلث الذهبي بين إسرائيل وأمريكا و ...
- مجلس تنسيق الدعاية الاسلامية: ستبدأ مراسم تشييع الجثمان الطا ...
- المرشد الأعلى الإيراني يغيب عن جنازة والده بحضور كبار المسؤو ...
- نتنياهو: بلدات مسيحية في جنوب لبنان -طلبت ضمّها- إلى إسرائيل ...
- نتنياهو يزعم طلب قرى مسيحية في لبنان الانضمام إلى إسرائيل
- محمد فنيش: نعتقد أن الحرب في لبنان تم إيقافها عبر تدخل الجم ...
- محمد فنيش: إن انتصار الثورة الإسلامية في إيران هو انتصار لكل ...
- قاليباف في لقائه القيادي البارز في حزب الله محمد فنيش: هناك ...
- رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق إيهود باراك: أدعو الى عصيان م ...
- قاليباف: العدو أدرك أن تحقيق السلام في المنطقة ولبنان والشر ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد حسن العطية - السيد الجعفري تقدست اسرارك , سركيها اسرع من جدك