أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد بن بكر الخطيب - مامعي رخصة يانخل!














المزيد.....

مامعي رخصة يانخل!


محمد بن بكر الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 4753 - 2015 / 3 / 19 - 16:32
المحور: كتابات ساخرة
    


ان من التعاسه في الامر ان ياتيك العذر اقبح من الذنب. ولذا فالدكتور أمين ساعاتي جانب الصواب برفضه اكرام النخلة حتى تقر الحكومة له ذلك بترسيم عيد رسمي حكومي للنخله، اي حتى يُسمح له. فيقول في مقاله “متى نحتفل بعيد النخلة السعودية؟” انه “تحتل النخلة في حياة الإنسان السعودي مكانة تاريخية أثيرة، فهي الغذاء، وهي الواحة الجميلة، وهي الجمال الأخاذ…” ثم يضيف وهو مصدوم وغير متفاجئ “ولكن رغم ذلك فإننا في المملكة العربية السعودية … لم نخصص يوماً في السنة للاحتفال بالنخلة السعودية الباسقة.”

ولكن ومنذ متى قيدت بهجة الاحتفال في يد الحكومة وتحت رحمتها؟ فالذي لم يفهمه الدكتور ساعاتي هو ان العادات والتقاليد تبدأ من الشخص الى الجماعه ومن البيت الى الحي ومن المنطقة الى الدولة، وان الظاهرة الاجتماعية هي من اسفل الى اعلى ومن الارض الى السماء ومن البذرة الى الشجرة ومن الفسيلة الى النخلة.

فمثلا احتفال مدينة انديو في كاليفورنيا او مايقول عنه الدكتور ساعاتي في مقاله بانه “عيد النخلة العربية” قد بدأ من المزارعين اليمنيين هناك في انديو مع انه لايوجد اعتراف حكومي اميركي لعيد النخلة هذا. فكل ماهنالك ان عددا من المزارعين اصطلحو تحت اتفاق خاص بينهم (اي لاحكومي) على اختيار يوم معين يكون ذكرى واكرام للنخلة وفقط فيما بينهم. هكذا تكون الثقة بالنفس فهي داخلية لاخارجية فلم يتعذرو ويقولو ان هكذا عيد هو مسؤولية المجتمع والدولة، اي الآخرين، وانه لايأتي الا من اعلى نحو الاسفل. بل وعلى العكس فلسان حالهم يقول “نحن لها.”

ويتمنى الدكتور ساعاتي في نهاية مقاله، وعلى نقيض ماينبغي انه تعلمه من ابتعاثه لاميركا، من وزارة الزراعه السعودية “أن تتبنى … هذه المهمة وتعلن عن اليوم الذي تراه مناسباً كي نحتفي ونحتفل بالنخلة…” فهو لن يحتفي بشيء مالم تأذن له الوزاره وكأنه هو الابن الصغير وهي الاب الكبير. وقد تكون هي هذه جملته الاخيرة اتعس جملة يقولها المرء تجاه عمته النخلة. فهي العذر القبيح والنزعه الحكومية المتشبهه بما يفعله الكفار في اعيادهم الرسمية تحت الدول القومية والتي هي ليست من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قس على ذلك موقف المسلمين في اميركا تجاه عيدي الفطر والاضحى. فهناك 12 مليون مسلم في اميركا لايأبهون البتة لابحكومة ولابرخصة تسمح لهم ان يبتهجو ويسعدو ويشكرو الله في اعيادهم، اي انهم يحتفلون غير مكترثين باقرار حكومي. هكذا السعادة من الداخل لاالخارج، وفردانية لامؤسساتية، وعادية لارسمية، وعفوية لامنظمة. فهذان العيدين هما يومي ذكر وشكر ومغفره وتسبيح وفرح بعيدان كل البعد عن البيروقراطية التي لاتكون في شيء الا وتذهب جانبه الانساني وتشوه روحانيته.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد بن بكر الخطيب - مامعي رخصة يانخل!