أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رنا المحمد - أنتي بيوتك ....؟؟؟؟














المزيد.....

أنتي بيوتك ....؟؟؟؟


رنا المحمد

الحوار المتمدن-العدد: 1324 - 2005 / 9 / 21 - 11:01
المحور: الادب والفن
    


يهجم المرض على غرفتي ، مع أني حاولت إغلاق النافذة جيداً ، وإحكام قفل الباب لكنه دخل مقتحما ... اقتحم الغرفة ، واستوطن السرير ، فاحتل جسدي .
أبحث عن حبة أنتي بيوتك .....
الألم الكسول ، يتمطى داخل جسدي ...ويكبر يتشقق جسدي وينتفض الألم ماردا مسيطرا يلغيني أنا ويلغي جسدي وروحي .....
أبحث في الأدراج المنسية عن حبة أنتي بيوتك .....
أبحث في دفتر ذاكرتي عمن ينتشلني من وحدتي ومحاولة المرض افتراسي .
الصفحات تتحول كلها إلى اللون الأبيض ....كل الناس حولي .... لكن لا يوجد أحد
مع أن المدينة تعج بأصدقائي ، ومعارفي ... لكن ... في لحظات الضعف لست بحاجة إلى صديق بل إلى ذات أخرى قد تكون هي أنت .
أمي ... أبي ... أختي .. أنت . أمي التي تضمني لتقبلني على جبيني ....... سلامتك . وصوت تنفسها المتعب يريحني ...أو والدي الذي يسرع راكضا ليصنع الشراب الساخن لي . أختي التي أراقب دموعها من بين نظراتي المحمومة فأرتاح للألم والمرض
لأني أعود الطفلة المدللة التي عليها يخافون .
لكني .... الآن وحيدة ... المرض الجميل الذي طالما ارتحت إليه ، أصبح مصدراً لمرضي . مات والدي ... والدتي بعيدة أختي أيضا .... منسية أنا في غربة .
تحاول أحياناً الدموع التخفيف عني لكني أطردها زاجرة .
في بحثي المستحيل عن حبة أنتي بيوتك وجدت سيجارة نائمة بوادعة في أحد الأدراج ، هبت مذعورة من رقدتها عندما سحبتها من الدرج ، وجعلتها صديقة مرضي مرغمة . نظرت نحوها باعتذار وأشعلت النار وأنا أقربها من شفتي .
سحبت النفس الأول معتذرة منها .
أكره التدخين ... لإحساسي بالذنب إذا فُني أي شيء لأجلي ، مع أني أتحول إلى أكثر من سيجارة وأكثر من شمعة لمن أحب ....حملتُ جثتها المشرفة على الموت لتسعدني ورحت أطوف أرجاء المنزل متابعة بحثي عن الأنتي بيوتك بالرغم من إحساسي بالذنب ، سعدت جدا بتلاشيها لأجلي .
انهرت جالسة على الكرسي وأنا أسمع مارسيل أحن إلى خبز أمي .... أفتقدها جدا في هذه اللحظة ... بحاجة إلى لمستها الحنونة على رأسي . لأبرأ من مرضي .
أكبر يا أمي .... لكني طفلة الآن .... ماما طفلتك الصغيرة مريضة ... ووحيدة في بلاد الوحدة .
من بين ضباب دموعي أعاود البحث عن هذا الأنتي بيوتك ...
وأنا أبحث أجد صورتك .... أحمل الصورة بيدي .... أتمدد على السرير وأغمض عيناي لتشربان من عينيك بالصورة .... كم أحب الصور أستطيع التحديق بعينيك دون أن أخجل .... آه بالرغم من ذلك أخفضت رأسي خجلة فقد ضبطني عينيك في غيابك متلبسة بجرم عشقك .... أطفئت الضوء استعداد للنوم .
ليتك تتكلم الآن .... بحاجة لرنة الصوت في هذه اللحظة ... أريدك بجانبي وأنا مريضة .....
أنت هنا ..... أهلا أمسكت بيدي ....وباليد الأخرى كنت تمسح على شعري ،
وتداعب جفوني لأنك نومي السعيد ، ونمت دون متابعة البحث عن أنتي بيوتيكي .
للمساتك بالظلام مفعول يختصر مفعول كل أدوية العالم ..
هرب الألم منك ...... ركض مختبئاً بالزوايا مراقباً أبوتك لي بكثير من الحسد والغيرة .... ابتسمت معلنة انتصاري على المرض .
لم أعد بحاجة للأنتي بيوتك ... يدك .... صوتك .... حنانك .... يحيني فكيف لا يشفيني .



#رنا_المحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ......!!!!!اشتقتلك
- المرايا الشريرة


المزيد.....




- وفاة تشاك نوريس عن 86 عاما.. العالم يودع أيقونة الأكشن والفن ...
- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...
- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رنا المحمد - أنتي بيوتك ....؟؟؟؟