أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الجنامي - الأزهر ووظيفة وعاظ السلاطين














المزيد.....

الأزهر ووظيفة وعاظ السلاطين


علي الجنامي

الحوار المتمدن-العدد: 4751 - 2015 / 3 / 17 - 13:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأزهر ووظيفة وعاظ السلاطين
قيل: [كان السلاطين في عهودهم الغابرة، يستخدمون نوعين من الجلاوزة ”جلاوزة السيف“ و”جلاوزة القلم “. وكانوا يبذلون من الأموال في رعاية جلاوزة القلم مثلما يبذلون في رعاية ”جلاوزة السيف“. فهم يبنون الثكنات والقلاع ومرابط الخيل في نفس الوقت الذي يبنون فيه المساجد والمدارس ورباطات الدراويش]!
هذه العبارة أوردها كاتب مقال تحدث فيه عن "نظرية" وعاظ السلاطين التي قال بها عالم الاجتماع العراقي الدكتور علي الوردي، وبالحقيقة إنها في غاية الدقة ومنطبقة انطباقاً حرفياً اليوم، فإنك ترى بعض الدول تدعم الجماعات المسلحة هنا وهناك؛ من أجل زعزعة أمن دولة ما أو مدينة ومنطقة هنالك ومن أجل أجندة ما!! وربما يبلغ ما تدفعه تلك الدول للجماعات الإرهابية مبلغاً يقترب من ميزانية دولة، وفي الو قت نفسه تدفع تلك الدول مبالغ لا تقلُّ عن تلك التي تمنحها لإعداد الجماعات السياسية والفكرية؛ وهو أخطر حتى من تمويل الجماعات الارهابية، لأن مادة هؤلاء وعناصرها لا تأتي من الفضاء، وإنما نتيجة عملية ضخ أفكار ومفاهيم دينية في أذهان الناس الذين أكثرهم ليس له القدرة على التمييز بين الطالح والصالح من تلك الأفكار المفاهيم؛ فيقع في شراك المندسين المرجفين وأصحاب الأفكار الهدامة لينضوي تحت لولائها.
الأزهر الشريف نتيجة لعدم الاستقلال المادي بل حتى الإداري أمسى رهن إشارة المؤسسة السياسية الرسمية، فمنها يتسلم رواتبه وإعانات مريديه من أساتذة وطلاب، بل أصبح تبعاً لكل من يعطي حتى لو كان بعيداً، ونحن على الرغم من نظرتنا السابقة تجاه الأزهر، وأنه ذلك الجامع الذي يتخرج فيه رواد الاعتدال الديني، لكن يا للأسف رأينا الأزهر يتطرف بل يلقي التطرف بجرانه في ساحته ويبتعد كثيراً عن الإنصاف في معالجة الأمور التي تهم الأمة الإسلامية لا سيما ما يتعلق بالإرهاب، فتراه صارماً تجاهه في مصر وتبعاً للمشير السيسي حتى في أحكام الإعدام التي أصدرت بالجملة بحق جماعة الإخوان المسلمين، ولم نرَ دولة مما يُسمَّـى بدول الاعتدال العربي تستنكر ذلك على الرغم من بعض الحيف والظلم الذي وقع عليهم، ولم يرضوا أن ينبس أي أحد ببنت شفة تجاه الأوضاع التي تقع في مصر، حتى تهجم الرئيس السيسي والأزهر على قطر وتركيا بسبب موقفهم الداعم للإخوان ووصفهم غير الإيجابي تجاه ما حصل لهم، حتى هوجم الشيخ القرضاوي وأصدرت بحقه مذكرة اعتقال واستدعي السفير التركي، وقامت قطر بسحب سفراءها حتى من السعودية والإمارات والبحرين، أما عندما يصل الأمر إلى جهاد القوات الأمنية العراق وما يعرف بالحشد الشعبي ضد الإرهاب و "الدواعش" فتقوم الدنيا ولم تقعد من كل مرجف مفترٍ كذاب يريد تشويه معطيات المعركة والانتصارات التي تحققت، وأعتقد أن المواقف التي اتخذها الأزهر قد انبثقت إما عن طريق معلومات مغلوطة نقلها له السياسيون السنة من المناطق الغربية الذين تركوها لقمة سائغة للإرهابيين "الدواعش" أو بسبب مواقع التواصل الاجتماعي التي لها مالها، لها وعليها ألف مثل الذي عليها؛ أو بسبب تمويل خفي دفعت به دول معينة أن يصرح شيخ الأزهر بذلك؛ والسبب الأخير، وهو ما نتمنى أن لا يكون ذلك، هو انحراف عن اتجاه الاعتدال الذي كان يحرك مسيرة الأزهر، فيا ترى لماذا لا ترعوون يا مشيخة الأزهر عن الاستماع لكل من هب ودب؟ ولماذا لا تلتزمون بقوله تعالى(إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) ألم يأمرنا القرآن الكريم أن نكون مع الصادقين، فلماذا تصطفون مع معسكر التكفيريين الذين لا همَّ لهم إلا تشويه صورة الجيش العراقي الباسل والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي، فلعمري لا طائفية ولا انتقامات ولا حرق بيوت ولا مساجد، بل كل ذلك من دأب الدواعش، وخير شاهد على ذلك ما يجري في سوريا وليبيا ونيجيريا وأخيرأ في اليمن، ولا أعتقد أن العراق يختلف عن ذلك إلا من حيث حجم وبشاعة الإجرام الذي ينتهجه هذا التنظيم الهمجي! وما تهديم قبر النبي يونس وآثار الحضر والحضارة الآشورية إلا خير دليل على ذلك، فاسمعوا واقرأوا وعوا.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معصوم بين فلسفة الإخوان وسياسة الإخوان


المزيد.....




- -زوجتي ستطلقني-.. أوباما ساخرًا بعد سؤال عن الترشح للرئاسة م ...
- عقب مطالبة بكين بضمان سلامته.. طوكيو تفرج عن قبطان صيني بعد ...
- وزير خارجية مصر للجزيرة: عراقيل إسرائيلية تعطل تنفيذ المرحلة ...
- إنقاذ 4 أشخاص بعد غرق قارب جنوبي السودان والبرهان يتضامن
- إسرائيل تعلن قتل مسلحين شرقي الخط الأصفر في غزة
- إسرائيل تشن سلسلة غارات مكثفة على الجنوب اللبناني
- ماذا قال أوباما بأول مقابلة منذ نشر ترامب فيديو أظهره وزوجته ...
- كيف تحول إبستين من معلم بلا شهادة إلى -كاتم سر- الأثرياء؟
- أكسيوس: هذا ما اتفق عليه ترمب ونتنياهو أخيرا بشأن إيران
- رمضان في غزة -حاجة ثانية- والسر في التفاصيل


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الجنامي - الأزهر ووظيفة وعاظ السلاطين