أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الجنامي - معصوم بين فلسفة الإخوان وسياسة الإخوان














المزيد.....

معصوم بين فلسفة الإخوان وسياسة الإخوان


علي الجنامي

الحوار المتمدن-العدد: 4749 - 2015 / 3 / 15 - 10:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استبشر بعض من هم قليلو الخبرة في المشهد السياسي العراقي عند التوافق السياسي على المناصب السيادية! وغرَّهم تسنم "دكاترة" المناصب العليا في البلد، فمثلاً ، على رأس السلطة التنفيذية د. حيدر العبادي الذي حصل على شهادة الدكتوراه في ..ز، ود. سليم الجبوري رئيس السلطة التشريعية الذي نال الدكتوراه في القانون، أما فخامة رئيس الجمهورية المبجل فكانت رسالته لنيل درجة الدكتوراه عن إخوان الصفا وخلان الوفا. ونحن نعرف جيداً ما لهذه الجماعة ــ أعني إخوان الصفا ـــ من أفكار فلسفية ربما يغلب عليها طابع التلفيق ومحاولة الجمع والتوليف بين الأفكار والآراء الفلسفية والمختلفات من أفكار الجماعات، وهذا ما لا ينكره عليهم أحد لا سيما ما لهذا المنحى من التفكير من قابلية للجمع ومحاولة تغليب النزاعة الإنسانية والتعايش السلمي بين الأفكار! إلا من كان دقياً في استكناه الموضوعات الفلسفية أي من يغلب عليه الطابع الموضوعي العلمي البحت، فقد يأخذ عليهم بعض المآخذ التي ربما من ضمنها غلبة نزعة التوليف على نزعة الإبداع والتجديد.
فوجئ البعض بزيارة فخامة رئيس الجمهورية المعصوم من!! لــــمفتي الديار العراقية!!!!!!!!! (رافع الرفاعي) المعروف بفتاواه النارية التي تقطر دما واتجاهاته التكفيرية التي لو كانت تصدر ممن هو مثله في مصر لعلقه السيسي على منصة الشنق والإعدام ولصفق له الشعب المصري مرحباً وصاح مرحى حرحى! هذا المفتىي الذي ليس له همٌّ إلا سب الحكومة العراقية وشتم الجيش العراقي والتشفي بما حصل في الموصل على أيدي العشائر العراقية المنتفضة!!! زاره فخامة الرئيس.
بيد أنني لا أدري لماذا يفاجأ الإخوة بهذه الزيارة؟! فالرئيس هو في موقع الأبوة لكل العراقيين سواء المواطنين المسالمين أم المجرمين والمفخخين فكراً ! فلا غرو فهو المتخصص في فكر جماعة طابعها العام توليف الأفكار والتقريب بين الجماعات، فلربما يريد ــ كما نُقِلَ عنه ــ الاستماع لوجهة نظر هذا المفتي الذي من الممكن أن يكون إخوانياً، عذراً ليس منسوباً إلى إخوان الصفا وخلان الوفا، بل إلى جماعة الإخوان المسلمين، وأقول ربما؛ لأن ميوله قريبة من فكرهم وإيدولوجيتهم الطافحة بالمؤامرات والاستهانة بالدماء، أقول لربما يريد فخامة الرئيس أن يقرب وجهات النظر بين هذا المفتي وزمرته الضالة الموجودين في أربيل وعمان وبين توجهات الوطنيين من العراقيين الشرفاء، حتى لو كان هذا المفتي المارق الخارجي يصرح ليلاً نهاراً وسراً وجهاراً بمعاداته للجيش العراقي الباسل وقوات الحشد الشعبي ويفتي بقتلهم وعدم استنكاره لأي من الجرائم التي قام بها الإرهابيون "الدواعش" بارتكابها من سبايكر والأيزيديين مروراً بالبونمر والجبور وليس انتهاءً بالبغدادي.. وهلم جراً، وحتى لو كانت الآن تجري معارك بين القوات العسكرية العراقية بمختلف صنوفها وبين الإرهابيين، وهو في هذه الأثناء يرجح كفة الدواعش على الشرفاء من أبناء هذا الوطن، فحتى لو كان ذلك، فالرئيس الذي درس كيف ألفَّ وقرَّب إخوان الصفا بين الأفكار الفلسفية والأفكار الدينية حتى تلك الشاسعة البعد منها، ألا يستطيع أن يقرِّب ويؤلف بين الضحية والجلاد أو بين المذبوح والسكين؟! لا تستغربوا إخوتي، فبينما (أبو حسن هادي العامري) يغادر البرلمان التعيس؛ ليرسم البهجة والسعادة على ثغر العراق في ساحات الجهاد الوطني، تعلو وجوه السياسيين "الداعشيين" قترة وغبرة وترسم فوقها سحابة الحزن؛ بسبب ذلك وتطالب رئيس المجلس بإيقافه، هذا هو شأن المواقف المتناقضة في المشهد السياسي العراقي، وكما قال المتنبي:
وشبه الشيء منجذبٌ إليه وأشبهنا بدنيانا الطغامُ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- العلاقة بين تدفق الصفراء ومشكلات المفاصل
- موسكو تحذّر من حرب خاطفة مع أوروبا
- سقوط جسر فولاذي فوق السيارات على طريق سريع في الصين.. فيديو ...
- دويّ انفجارات في مدن إيرانية وإصابة سفن بمضيق هرمز
- السمدوني: مصر قادرة على ربط أوروبا بالسعودية عبر ممرات لوجست ...
- يحيى الملواني: شهادة «قيمة» نقلة نوعية في دعم الصناعة..
- سعيد ناشيد: ما العقل الخوارزمي؟ وهل قدرتنا على الفهم تتراجع؟ ...
- منفذ هجوم كراكوفيا متأثر بأفكار اليمين المتشدد
- ترمب يعرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على رئيس إحدى البطو ...
- فورين أفيرز: الديمقراطيون أمام فرصة لإحداث تحول جذري في السي ...


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الجنامي - معصوم بين فلسفة الإخوان وسياسة الإخوان