أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ذ. إدريس شريفي علوي - بؤس المشهد الثقافي المغربي














المزيد.....

بؤس المشهد الثقافي المغربي


ذ. إدريس شريفي علوي

الحوار المتمدن-العدد: 4747 - 2015 / 3 / 13 - 01:56
المحور: الادب والفن
    


بؤس المشهد الثقافي المغربي. بقلم: إدريس شريفي علوي
يعيش بيت اتحاد كتاب المغرب في الآونة الأخيرة محنة عسيرة وتصدعات لم يسبق لها مثيل. ولعل ما عاد يعرف في الأوساط الثقافية بقضية جائزة المغرب للكتاب في صنف الشعر كانت القشة التي قصمت ظهر البعير. فلم يكن حجب هاته الجائزة في نسختها الأخيرة إلا بداية كشف المستور عن واقع جوائزنا الأدبية و سبل منحها والمتحكمات الرئيسية في توجه أعضاء اللجن.
طالعنا قبل أيام الشاعر يس عدنان بمقال يكشف فيه ما دار في مداولات لجنة الشعر، و بكثير من الجرؤة اتهم الدكتور حسن مخافي بمحاولة التأثير على أعضاء اللجنة لتتويج الشاعر محمد بنطلحة عن ديوانه " أخسر السماء وأربح الأرض" بهاته الجائزة. ويخرج بعدها الدكتور حسن مخافي في رد عليه مذكرا إياه بأفضاله ويده البيضاء التي منت على إعلامينا وساعدته في برنامجه المحتفي برموز الثقافة في البلاد.
لن ندخل كثيرا في السجال الذي دار بين الرجلين لأن احترامنا لشخصيهما يجعلنا ننأى بأنفسنا عن أي حكم قد يرى فيه أحد الطرفين أن قلمنا مأجورا سخر للنيل منه. لكن بيت القصيد عندنا هو ما آل إليه المشهد الثقافي في المغرب. فبدل أن يكون الرجلان حاملا رهان تبويء الأدب المغربي المكانة التي يستحقها، طالعانا وياليتهما ما فعلا بأحداث ومواقف لا تقبل من الإنسان العادي فما بالك بالمثقف حامل لواء التنوير في المجتمع.
إن موقف الرجلين مخجل في حقهما وقد أفشيا سر ما اؤتمنا عليه. فمن المعلوم أن أي لجنة وفي أي قطاع ملزمة - تخليقا للحياة العامة ودرءا لخلق النزاعات والعداوات ولربما الاعتداءات- بحفظ سر المداولات التي تدور بين أعضائها.
وليس هذا المشهد الوحيد لأزمة منظمة اتحاد كتاب المغرب. فوصول ديوان الشاعرة وداد بنموسى إلى مرحلة القائمة النهائية للجائزة بجملة أخطائه اللغوية يجعل مصداقية مثقفينا محل شك كبير. هل صرنا في بلد انعدم فيه الشعراء حتى يصل ديوان رديء اللغة إلى هاته المرحلة أم أن الترشيح وهذا الأقرب للصواب يخضع لشروط أخرى غير الشروط الأدبية؟! و قد يكون هذا هو السبب الحقيقي وراء الانشقاقات الأخيرة التي عرفها هذا البنيان.
إن هاته الأحداث المتوالية نتيجة منطقية لما آل إليه واقع التظاهرات الثقافية والفكرية في بلد يراهن على مثقفيه. فمن يقدر له حضور أنشطة اتحاد كتاب المغرب يجد نفسه أمام مسرحية رديئة تنعدم فيها مقومات الفن الجميل. فالمهتم يسمع بنشاط للاتحاد فيكلف نفسه عناء حضور النشاط المفروض أن يكون ثقافيا، فإذا به مديح تكسبي بين هذا وذاك. وسرد لأيام طفولة وشباب وشيبة تخنق المتلقي.
فصار أعضاء هذا التنظيم يتاجرون بهذا الانتماء دون أن يقدموا فائدة للمتلقي الذي يجب أن يستحضروه في لحظة إنتاج النص.وإن كنا نصدر هذا الحكم القاسي فمن منطلق غيرتنا على المشهد الثقافي لهذا البلد دون أن نستثني بعض الرجال الذين نحترمهم ونقف إجلالا لهم حاملين هم إثراء الحقل الثقافي بعيدا عن لعب أدوار مقيتة فوق خشبة المسرح.
إن المشهد الثقافي المغربي يعيش في لحظة احتضار لأن رجاله ابتعدوا عن المهام المنوطة بهم، وصاروا وراء مكاسب ذاتية وتصفية حسابات شخصية لا تشرفهم ولا تشرف البلد الذي ينتمون إليه. فرفقا بقرائكم أهل الأدب والنقد والفكر وحاولوا أن تخطبوا ودهم بإنتاجاتكم الرفيعة البهية، وكفاكم قشورا تلهثون خلفها ما كانت على مر العصور محط اهتمام المثقف.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- من غزة إلى الأوسكار.. -المواطن أسامة- يمثل فلسطين في فئة أفض ...
- زنازين صيدنايا تُبكي الممثلة السورية روزينا لاذقاني في معرض ...
- طغاة في منتجع العزلة.. هشاشة الديكتاتور في رواية -خيط البارو ...
- أم كلثوم في دمشق.. حفل نادر، وذكريات لا تُنسى.. حفل نادر تكش ...
- الرواية الأمريكية تحت المجهر.. كواليس الضربة الأولى لصاروخ - ...
- -حكم العدالة- يعود إلى الواجهة من بوابة معرض دمشق الدولي
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- -أرض اللبان- في مهرجان قازان.. رحلة سينمائية تكشف أسرار الشج ...
- إدانة زعيم عصابة سابق بقضية مقتل مغني الراب توباك شاكور عام ...
- جيجي لامارا يظهر في فيديو كليب أغنية نانسي عجرم الجديدة -اشه ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ذ. إدريس شريفي علوي - بؤس المشهد الثقافي المغربي