أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد البورقادي - أهذا فن أم عفن ؟














المزيد.....

أهذا فن أم عفن ؟


محمد البورقادي

الحوار المتمدن-العدد: 4746 - 2015 / 3 / 12 - 09:01
المحور: الادب والفن
    


بالأمس القريب طرق سمعنا نبأ كليب جديد لفنانة شعبية ترد فيه كلمات وجمل لا تليق البثة بأن تذاع أو يكون لها صيت يجوب المغرب ويسمعه كل صغير وكل كبير ومن كل حدب وصوب ، عبارات من أمثال اعطيني صاكي باغي نماكي .. مبتذلة ووضيعة، لكن ما حز في نفسي هو ما وراء تلك الكلمات وما وقعها على السامع حين يسمعها ..
دلالتها تثير غريزة التبرج والعري في نفوس ضعاف وقلوب جوفاء استلهمت مصيرها مما يبثه العالم عبر قنوات تصريف المنكر والفاحشة .. فكيف لشعب أكثره أمي وجله منحل تبع الشهوات ونسي ما قدمت يداه أن ينصر نفسه ويخرج من معركة تقودها أكثر الأيديولوجيات مرونة وانسيابا ، فالمخطط مدروس بإحكام وهامش خطإه ضئيل ومداه مستمر ومتطور وفعاليته غزت شرقا وغربا شمالا وجنوبا ..
فالغلبة جلية لصاحب أقوى رأسمال رمزي والغرب هو القائد دائما وهو الذي يمتلك القوة الناعمة والتي أصبحت في زماننا تجاوز القوة الصلبة في الإطاحة بكل الأنظمة اجتماعية كانت أم اقتصادية وتشكيلها وفق نموذجها الموحد في ترتيب محكم ومحبك لدرجة أنك تسائل نفسك هل أصبح العدو صديقا ولا يمكن أن يكون ذلك كذلك بحال من الأحوال لأن الصراع قائم منذ الخلق الأول ولن ينفك حتى تزول الأرض ويسيطر الحق من جديد..
لكن هذا لا ينفي المسؤولية ولا يقلص حيزها فمادام هناك عقل يعقل وإرادة نمضي بها ، فلا يجوز التآكل والخذلان بل ينبغي درأ المفاسد بالمصالح وتغطية السوء بالحسن ولا يتأتى ذلك إلا إذا قمنا من سباتنا أو من تخديرنا إن صح التعبير ..
لنرجع إلى موضوعنا التي ابتدأنا به ، والذي يتمحور حول القيم ، فالقيم إما تغرس غرسا ، أو تكتسب اجتماعيا ، أو تنقل لا شعوريا لتنطلق عملية البناء وإعادة البناء من جديد وفق تسلسل يقود أوله إلى آخره والعكس صحيح ، فهي تغرس بالتربية وتكتسب بالمؤسسات الإجتماعية أو تنقل بطريقة لامباشرة عبر تصورنا للوجود وللعالم من حولنا ..
فلا يكاد ينكر كل ذي لب أن ما جاء في الكليب يحث على التبرج والمنكر بل يؤكد عليه باعتباره الطريق المعبد لإدراك متع النفس ومتمنيات الحياة باغي نعيش حياتي... وكيف تكون الحياة حياة تليق بخليفة الله في أرضه إذا سيطر عليها قانون الغاب باغي ندير حالا في الرجالة ..باغا نوض روينة..
هل ترضى الفتاة أن تكون سلعة تباع ويساوم عليها أم أن كرامة الإنسان غدت بدون قيمة وبدون داع ..
قيم تكرس وتصورات تحول وتستبدل بعولمة طافت ببريقها العالم بأسره ، بريق لامع ومثير لكن سرعان ما يتحول إلى سراب ووهم ما أن يسترجع العقل مهمته بعد تخدير عميق وتبلد حسي فاق كل التوقعات أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم



#محمد_البورقادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في مسيرة 8 مارس


المزيد.....




- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...
- -أفضل فندق في كابل-.. تاريخ أفغانستان من بهو إنتركونتيننتال ...
- في فيلم أميركي ضخم.. مشهد عن الأهرامات يثير غضب المصريين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد البورقادي - أهذا فن أم عفن ؟