أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هناء الجاف - حلبجة ايام الموت والحياة














المزيد.....

حلبجة ايام الموت والحياة


هناء الجاف

الحوار المتمدن-العدد: 4746 - 2015 / 3 / 12 - 08:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يتسلط نظام دكتاتوري فاشستي على شعب رزح تحت حكمه لعقود طويلة فمن الطبيعي ان يرتكب ذلك النظام العديد من الجرائم وانتهاكات لحقوق الإنسان التي يحاول من خلالها إحكام قبضته على هذا الشعب الذي دفع ثمنا باهظا نتيجة لوقوفه بوجه السياسات الظالمة التي كان يمارسها ذلك النظام .
وان جريمة حلبجه التي ارتكبها النظام الفاشستي الصدامي هي دليل على ذلك ، حلبجه المدينة العراقية بسكانها الأكراد الذين استفاقوا في السادس عشر من آذار عام 1988 على صوت الطائرات والمدفعية التي قصفت المدينة بالغازات الكيميائية لتستهدف جميع معالم الحياة في المدينة وليذهب ضحيتها أكثر من 5000 مدني بريء ولتتسبب بكوارث طبيعية مازال أثرها باقياً لحد اليوم ليقف العالم صامتا أمام جريمة إبادة جماعية مارسها النظام الفاشستي بحق شعب اعزل ليعكس طبيعته الإجرامية ووحشيته في تعامله مع أبناء الشعب.
ولقد مضى النظام السابق في ارتكاب جرائمه ضد الشعب العراقي فلم تكن جريمة حلبجه هي الأولى ولا الأخيرة حيث قام أزلام النظام بجرائم كثيرة على مدى حكمهم وما جريمة الأنفال والمقابر الجماعية إلا مكملة لجرائمه حيث قام بنقل أبناء الشعب الكردي الى محافظات أخرى ودفنهم هناك في مقابر جماعية مازال بعضها مخفياً لم يتم الكشف عنه لحد اليوم ليخرق جميع المعاهدات والمواثيق الدولية التي نصت على حماية حقوق الإنسان ولتمتلئ الذاكرة العراقية بالجرائم التي لا يمكن ان تغادرنا بسهولة .
لهذا نجد ان النظام الشمولي في العراق قد مارس خلال فترة حكمه التي دامت أكثر من ثلاثة عقود من الزمن أبشع أنواع الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان ليخلف وراءه تاريخا اسود والملايين من المتضررين والضحايا من أبناء هذا الشعب حيث شملت جرائم هذا النظام جميع مكونات الشعب العراقي ولم يفلت منها اقرب المقربين من النظام نفسه . ولقد انطلقت هذه الجرائم منذ تسلم هذا النظام مقاليد الحكم في البلاد في 1968 وبدأ سعيه للسيطرة على مقدرات العراق من خلال قمع أبنائه الذين لم يستسلموا لإرادة الشر فكانوا يرفضون الانصياع لرغبات النظام وممارساته التي حاول من خلالها إذلال الشعب ومنعه من ممارسة حقه في العيش بحرية والتعبير عن راية إضافة الى تهميش الكفاءات وتضييق المشاركة السياسية من خلال التفرد بالسلطة وقمع الأحزاب والآراء الأخرى في البلاد بالإضافة الى محاربة الطقوس والشعائر الدينية للعديد من الأديان والمذاهب الإسلامية .
ومن الأهمية بمكان ان نشير هنا الى ان جميع تلك الممارسات خلقت موقفا وطنيا لدى المواطن العراقي ضد تلك الممارسات الظالمة لنشهد حركة معارضة كبيرة بين صفوف الشعب العراقي على اختلاف مكوناته وقومياته ومذاهبه الأمر الذي اضطر النظام البعثي حينها لاتخاذ قرار التعامل بعنف مفرط وقمع جميع تلك المواقف الوطنية التي توزعت على جميع مناطق العراق ما شكل صعوبة على النظام في السيطرة عليها . لذلك شهدنا جرائم يقوم بها النظام في مختلف مناطق العراق ومنها جريمة حلبجه في عام 1988وجريمة قمع الانتفاضة الشعبانية في الجنوب و جريمة الدجيل والأنفال وجريمة قمع الأحزاب الدينية وجرائم عديدة لا مجال لحصرها إلا ان الجريمة التي تعد الأبشع في تاريخ هذا النظام المجرم هي جريمة قصف مدينة حلبجه بالغازات الكيميائية التي لابد ان نستذكرها اليوم ونحاول تعويض الضحايا الذين تضرروا منها عبر تشريع القوانين اللازمة وإعطاء القضية بعدا وطنيا وتاريخيا عبر توثيقها في المناهج الدراسية العراقية لتحكي قصة شعب صامد ضحى من اجل العراق ومن اجل الحرية .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مصر.. الداخلية تعقب على فيديو سائحتين بـ-استعراض إباحي وتلمي ...
- السعودية.. اعتراض وتدمير 4 مسيّرات في المدينة المنورة والمنط ...
- -لوفيغارو-: شوكولاتة بريجيت ماكرون تحت حماية الشرطة بينما تن ...
- -وول ستريت جورنال-: ترامب يسعى لـ-مؤتمر يالطا جديد- مع بوتين ...
- روبيو: ويتكوف الآن في طريقه إلى سان بطرسبورغ
- من سيبعد الآخر؟ طعون متبادلة لمرشحي الرئاسة في البرازيل
- ويتكوف يلتقي بوتين لبحث مقترحات جديدة بشأن أوكرانيا
- ستارلينك تربك حسابات كييف.. تقرير يكشف قرارا مفاجئا لماسك
- لغز الولادة المبكرة.. اكتشاف علمي يكشف عاملا خفيا وراءها
- ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي -بسرعة كبيرة-


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هناء الجاف - حلبجة ايام الموت والحياة