أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رياض عبد - داعش والفقه والآثار














المزيد.....

داعش والفقه والآثار


رياض عبد

الحوار المتمدن-العدد: 4733 - 2015 / 2 / 27 - 22:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بعد نشر الأفلام المؤلمة التي تظهر برابرة داعش وهم يحطمون الآثار الآشورية في الموصل قرأت الكثير من المداخلات على الفيسبوك و مواقع أخرى على الإنترنت عن كون هذه الأعمال الإجرامية هي جزء من المؤامرة الإسرائيلية أو الغربية لطمس حضارتنا..
وأنا لست هنا بمعرض الدفاع عن إسرائيل أو أي دولة غربية لكنني أطالب فقط بإعمال العقل والنظر الى الأدلة التي أمامنا..
برابرة داعش في بداية الفيلم الذي شاهدناه قدموا الدليل الإسلامي الشرعي لتحطيم ما يعتبرونه أوثاناً كانت تعبد من قبل الأقدمين على حد تعبيرهم وأن التبرير الذي قدموه هو أن الرسول قد أمر بتدمير الأوثان. وأن هذا ما فعله الرسول نفسه بتدميره الأوثان في الكعبة وهذا كذلك ما فعله النبي إبراهيم الخ..... فهل هنالك فقيه مسلم من أي من المذاهب يختلف معهم بصحة هذه النصوص؟
وإما ما يسميه البعض ب"تاريخنا" فعلينا أن نتذكر أن المسلمين حين إستعمروا بلدان الشرق الأوسط وغيرها لم يعيروا أي إهتمام لمعالم الحضارات القديمة التي وجدوها وعاشوا الى جوارها لمئات السنين. بل الأدهى من ذلك أن بعض الرويات تقول بإن عمرو بن العاص عند إحتلاله للإسكندرية لم يستطع أن يقرر ماذا يفعل بمكتبتها الهائلة فأرسل الى الخليفة عمر فأمره الخليفة بحرقها قئلاَ (إن يكن ما فيها هدى فقد هدانا الله باهدى منه وإن يكن ضلالا فقد كفانا الله") فحرقها عن بكرة أبيها.
و الواضح من كتب التأريخ الإسلامي التي تدعي سرد التاريخ البشري منذ زمن آدم أن كاتبيها لم يكونوا على علم بتاريخ الدول التي حكمت الشرق الأوسط لعدة الاف من السنين قبل ظهور الإسلام. وذلك لكون جل التاريخ الموثق للمسلمين هو التاريخ الإسلامي أما البقية فهي عبارة عن خزعبلات نقلت عن التوراة وعن أساطير الأقدمين. أي كان هناك إهمال تام لحضارات الرافدين ومصر وغيرها والتي لم يولي المسلمين لها أي إهتمام على الإطلاق. وبقي الحال هكذا الى القرن التاسع عشر حين إبتكر الغربيون علم الآثار والذي هو علم غربي بإمتياز حيث لم تعرف أي حضارة في تأريخ البشرية علم كهذا وكان رواده من الإنكليز والفرنسيين والألمان تحديداَ. وأقترن علم الآثار الوليد مع علوم دراسة الكتاب المقدس (الأنجيل والتوراة بالعرف الإسلامي) . وقد أدت الدراسة العلمية والتحليلية الدقيقة للتوراة والإنجيل كنصوص تأريخية قابلة للنقد الى الحاجة لإكتشاف الأدلة التي تؤيد أو تنفي ما ورد في هذه الكتب المقدسة. ولذلك صب الغربيون جل إهتمامهم على الشرق الأوسط حيث كانت هذه هي الساحة التي نشأت فيها المسيحية واليهودية.
وهكذا فإن كافة الإكتشافات الآثارية لبلاد الرافدين ومصر وبضمنها فك الكتابة الهيروغليفية المصرية والكتابة المسمارية هي إنجازات غربية صرفة لم يلعب المسلمون فيها أي دور يذكر عدا سرقة المجوهرات الذهبية من المواقع الأثرية عندما سنحت لهم الفرصة لذلك. لذا فما نسميه حضارتنا هي في الحقيقة حضارة العالم الغربي كذلك (فحضارة وادي الرافدين ومصر إنتقلتا الى اليونان ومن ثم الى باقي الغرب وأصبحت الأساس الذي بنيت عليه حضارتهم) ولهم الفضل في أكتشافها ودراستها وتعليمنا إياها..
وللعلم أن السعودية تحرم التنقيبات في أراضيها وقد قامت السلطات هناك بتخريب الكثير من الآثار الإسلامية وغير الإسلامية بدعوى منع الشرك بما فيه تخريب مناطق واسعة من مكة والمدينة كان آخرها بناء مركز تجاري وفنادق بالقرب من الكعبة وتخريب مناطق شاسعة يعتقد بإنها تحتوي على آثار إسلامية غاية في الأهمية أدت الى ضياع معالمها الى الأبد. .
أما إسرائيل فلم نسمع يوما إنها دمرت آثاراً اسلامية أو غير أسلامية. فإذا كان هناك دليل على العكس فاليقدموه..
وبإختصار علينا مواجهة جانب سلبي آخر من الفقه الإسلامي الذي يجب رميه في مزبلة التأريخ وشكراً مرة أخرى لداعش لكشف المستور.








اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسلمون والكيل بمكيالين
- سايكولوجية الإرهاب
- هل للمقاومة مواصفات؟
- كره الأجنبي والبلادة السياسية
- الإرهاب و-مظلوميّة- المسلمين


المزيد.....




- إحالة 4 من مسئولي حركة النهضة الإخوانية إلى القضاء في تونس
- سيف الإسلام القذافي يعود للظهور ويفتح الباب أمام العودة إلى ...
- القرضاوي أساء للشعب المصري ومؤسساته ولا علاقة له بالأزهر
- مراسل نيويورك تايمز يلتقي سيف الإسلام في الزنتان: نجل القذاف ...
- سيف الإسلام معمر القذافي يكشف تفاصيل حادثة في السجن غيرت مجر ...
- اليمن.. الحوثيون يعلنون عن نجاحات في مكافحة -العناصر التكفير ...
- العميد سريع: المرحلة الثانية من -النصر المبين- أدت لتحرير مد ...
- العميد سريع: القوات اليمنية بصدد تطهير ما تبقى من جيوب للعنا ...
- أول مقابلة مع سيف الإسلام القذافي... أصابع مقطوعة ولحية غزاه ...
- سيف الإسلام القذافي يصف العرب بالحمقى ويقول -عليك أن تلعب بع ...


المزيد.....

- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر
- كشف اللثام عن فقه الإمام / سامح عسكر
- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رياض عبد - داعش والفقه والآثار