أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد وليد اسكاف - المبادرة الأميركية للإصلاح -الشرق الأوسط الكبير














المزيد.....

المبادرة الأميركية للإصلاح -الشرق الأوسط الكبير


محمد وليد اسكاف

الحوار المتمدن-العدد: 1319 - 2005 / 9 / 16 - 07:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المشهد السياسي العربي برمته يتسم بالقتامة . كل القضاية تتوغل في المجهول على نحو يثير الحزن ولا يدعو للأمل ..
احد ابرز مفاصل الأزمة يتمثل في التعويل على الأخر بغية إيجاد مخارج وحلول للقضايا العالقة.
مالم يتبدل الحال و يصبح الرهان على الذات لن تنقشع القتامة،،،،،
حيث اثبت النظام العربي خلال الأعوام القليلة الماضية على عدم قدرته على مواجهة التحديات الداخلية منها والخارجية وما يجري في المنطقة العربية تحت شعار فرض الإصلاح السياسي من الخارج .
بمبادرة اميركية للإصلاح ( الشرق الأوسط الكبير ) فان هذه المبادرة تنطوي عليها مغالطات كبيرة .
فالمشهد الحالي يظهر الولايات المتحدة الأميركية الطرف الساعي إلى نشر الديموقراطية والإصلاح في المنطقة ‘حيث دعمت الولايات المتحدة الأميركية تاريخيا حكومات افتقدت إلى المشروعية الدستورية و الشعبية، والى الحد الأدنى من القانونية ، كما كانت مسؤولة على مدة عقود عن تنامي التهديد الذي تشكله دولة إسرائيل على شعوب المنطقة واستقلالها وفي طليعتها الشعب الفلسطيني .
فأن طرفي المعادلة الحالية ( الأميركية والأنظمة ) يتحملان قدرا كبيرا من المسؤولية عما تعانيه شعوب المنطقة من استعمار خارجي وانتهاك للحقوق الوطنية ومن ديكتاتورية وقمع وفقر وفساد
فقد شرع الاحتلال الباب أمام كل أنواع المشاريع الصغيرة مادون الوطنية وجر البلاد العربية نحو الفتنة الطائفية ودمر أساس الرابطة الوطنية وكل ذلك دون أن ينحسر أو تحل نعمة الديموقراطية الموعودة .
صحيح إن الاميركيين يدفعون الثمن غالياِ في العراق اليوم مع تزايد العمليات ضدهم لكنهم يبقون المستفيدين من الوضع القائم من خلال تعميق جذور الخطر العراقي ليهدد المنطقة بأسرها ولاسيما سورية وايران .
وتلتقط بعض المعارضات الطائفية و الأقلية أنفاسها محاولة استلهام تجربة المعارضة العراقية السابقة أو في أحسن الأحوال شمال أخر .
وان هذه المبادرة الأميركية التي تدعو إلى تشجيع الديمقراطية والحكم الصالح باعتبارها الأساس لانطلاق المبادرة الفردية وانه يمكن تحقيق ذلك من خلال عدة إجراءات‘ منها دعم الدول التي تظهر استعدادها لااجراء انتخابات حرة وتعزيز دور البرلمان في دمقرطة المنطقة ، التركيز أيضا على الاهتمام على صوغ التشريعات وتطبيق الإصلاح التشريعي والقانوني وتشجيع مبادى التنمية ومكافحة الفساد وتعزيز دور المجتمع المدني عن طريق زيادة التمويل المباشر للمنظمات المهتمة بالديمقراطية وحقوق الإنسان وزيادة القدرة التقنية للمنظمات غير الحكومية بتدريب كوادرها على كيفية وضع برامج قوية ومؤثرة على الحكومات وقادرة على كسب التأييد الشعبي .
حيث أن الواقع العملي يؤكد إن واشنطن لا تخفي تأييدها وتعاونها مع نظم ديكتاتورية إذا كان ذالك يخدم مصالحها .
ولا يعود الحديث عن شرق أوسط كبير مجرد مصطلح سياسي لمشروع لم يتحقق بعد بل يصبح واقعاً مأزوما ويصدر أزماته إلى العالم بأسره ، سواء من خلال العنف السياسي أو إرهاب القاعدة التي تفتقد إلى السياسة ( وبالمعنى الأصح يصبح إرهاب القاعدة عنفاً اجتماعياً في توصيفه ومخابراتياً بفعل قابليته على الاختراق والتوظيف)
إن هذه المبادرة الأميركية للإصلاح ( الشرق الأوسط الكبير ) تجاهلت النضال الطويل للقوى الوطنية العربية من اجل الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي وتفترض أن المنطقة ليس لها خبرة في هذا المجال .
لقد خلقت هذه المبادرة أيضا حساسية داخليه تجاه القوى الوطنية التي تدعو للإصلاح السياسي والاقتصادي .
بديل هذا الشرق الأوسط الكبير الغائب ،اليوم، يحتاج إلى تفكير جدي ليس فقط من النخب المسيسة (بما فيها المعارضات المؤطرة والأحزاب) وإنما من بعض أوساط الحكم التي لاينا سبها ضرب مشروع الوطن أو دك مقوماته الأساسية.
إن هذه المبادرة الأميركية كان ينقصها طرح شرق أوسط صغير تكون فيه قضية فلسطين والصراع ضد فاشية دولة إسرائيل الصهيونية جزءأ لا يتجزأ من حقوق الإنسان العربي ،
ففي مواجهة المنطق الاميركي الذي يهزأ برابطة الانتماء الوطني ويستبدلها بمفهوم مزور ومجزأ لحقوق الإنسان ، لابد من إعلاء مشروع ديموقراطي وطني يضع حقوق الإنسان العربي في سياق متكامل للحقوق الوطنية لشعوب المنطقة .
وهذا لايمكن أن يحصل إلا بإطلاق العنان للمبادرة الشعبية ولحرية الإنسان العربي بعدما ثبت بالملموس أن نظام الاستبداد العسكري والعشائري وحكم الحزب الواحد ليست فقط عاجزة عن حماية الوطن،بل عن حماية أنفسها من السقوط






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اصلاح الامم المتحدة او اصلاح الشرعية الدولية
- بيان


المزيد.....




- مصدر: جاريد كوشنر يلتقي خليل الحية في مصر قبل توجهه إلى إسرا ...
- فنلندا.. حوار مع روسيا وترك لحلف الناتو
- استئناف الرحلات الجوية بين دمشق وموسكو
- غزة.. تواصل القصف واستمرار النزوح
- محادثات في مصر لدفع -خارطة طريق غزة-.. أول زيارة لخليل الحية ...
- طهران تتمسّك بـ-ورقة هرمز- وتعرض 30 ألف دولار مقابل قتل أو أ ...
- ترامب -بدأ الحرب ونحن ندفع الثمن-.. تقرير يكشف عن غضب خليجي ...
- ترامب يشدد الخناق على نتنياهو: لبنان وسوريا عقدة الخلاف.. وا ...
- الجيش الإيراني يرد على مزحة ترامب ويقول: حسم مصير القواعد ال ...
- موقع عبري: يوسف حداد يقف وراء تأسيس حزب -إسرائيل الشجاعة-


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد وليد اسكاف - المبادرة الأميركية للإصلاح -الشرق الأوسط الكبير