أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد العزيز أكرام - أنطولوجية انسانية الانسان المعاصر














المزيد.....

أنطولوجية انسانية الانسان المعاصر


عبد العزيز أكرام

الحوار المتمدن-العدد: 4723 - 2015 / 2 / 17 - 08:59
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


خلف أسوار حضارة منهدة، تتوارى عن الانظار مدينة منكوبة، حتى صارت المشاهد على الشاشة الصغيرة مشاهد معهودة لاتحرك فيها القصص الدرامية التي تحويها شيئا في قلوبنا، فنغدو مجرد نظرة فاقدة لمعناها ولبصيرتها التي فيها تكمن انسانيتنا.
إنني و حين يكون لي فضول في معرفة سبب كل هذا، أجدني جملة اعتراضية يكون حذفها أو إضافتها مسألة غير مهمة لأنها وبكل بساطة لا تؤدي إلى تغير المعنى، كما أجدني أيضا وأنا في مهمة تأمل جثت عارية، قطعة لحم تائهة و ضالة لم تعد تدرك أين تكمن الانسانية؟؟ هل حقا في جسد انسان، أم في مكان آخر مجهول الهوية؟؟

إذا كان الامر حقا مرتبط بجسد إنسانا كما ندعي، فلماذا لا تهتز دواخلنا حين يصادف النظرة مشهد طفل بريئ يلتحف العراء ويلحس بلسانه اليابس نكهة خبز حاف؟؟ لماذا لا أذرف ولو دمعة "البصل" حين أدعي بنفسي أني في أوج الحزن الذي يشوبني كلما أجد بنظراتي الفضولية مكمن الجثت؟؟
المسألة لا تتوقف فقط عند الدعم المادي الملموس، و إنما يكون الدعم المعنوي والتآزر الروحي أهم بكثير من الأول، لأن الروح عبارة عن ملكة معنوية لا تلقى راحتها الكاملة إلا فيما هو معنوي أو ماهو مرتبط أشد الارتباط بالقيم النبيلة النابعة من صميم الانسانية، فنحاول بعدها - كخطوة ثانية- دعم هذا الـتآزر الروحي بما هو ملموس، أي بمختلف الافعال و التصرفات الانسانية التي من شأنها التخفيف من حدة الشخص المعني.

من منا لا تحزنه تلك المشاهد اليومية التي تنم عن أشد أنواع الألم و أبشع الجرائم، وهي ترتكب أمام أنظار العالم في وقت يصبح فيه الصمت سيد الموقف، فتغدو تلك الدمعة الساخنة القادمة من ينبوع الحروب و المشاحنات الشرسة والفقر المدقع، قدرا محتوما يتجسد مفعوله في عروق أطفال سوريا والصومال والعراق أكثر من غيرهم، وهي مسألة لا تهمنا نحن مدعوا الانسانية في شيء، بل المؤلم أن ترى شخصا يقول لك وهو يعلق على المشهد: "إن تلك الدموع التي تزعجنا بها لا تغدو أن تكون مجرد مياه طبيعية عذبة أو فصلا معهودا لابد منه كي تكتمل السنة".
إن الذي حفزني على ممارسة فعل الكتابة، هو هذه الزندقة و النرجسية و"الانسانية المعلبة" التي تكبر فينا يوما بعد يوم حتى صارت شبيهة بسلعة مهزوزة ترتبط قيمتها بقدرتك الشرائية أو بميزان العرض و الطلب...حينها فقط تصبح رحلة البحث عن الانسانية عملا شاقا.



#عبد_العزيز_أكرام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- خاتمة لا تُنسى للموسم الثاني من مسلسل -المدينة البعيدة-
- شاهد.. ترامب يُشبّه -بركة الانعكاس- في نصب لنكولن بناطحات ال ...
- -استسلام-.. الأمين العام لـ-حزب الله- يعلق على اتفاق لبنان و ...
- معارك إقليم النيل الأزرق بالسودان تدفع الآلاف نحو المجهول
- مظاهرات في ألبانيا ضد مشروع عقاري فخم على صلة بصهر ترامب
- ليبيا: عمالة غير مدربة في الأفران والمطاعم تهدد سلامة الغذاء ...
- اغتالت الحروب غاباتها.. أشجار صغيرة تبعث آمالا كبيرة في أفغا ...
- العصيان المدني.. خيار الحريديم أمام -خيانة- نتنياهو
- في أفغانستان والعراق.. لماذا تعجز الطائرات الأمريكية عن الطي ...
- بعد صراع مع المرض.. رحيل إمام الأقصى الشيخ وليد صيام


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد العزيز أكرام - أنطولوجية انسانية الانسان المعاصر