أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عدوان - إلى الأميّ المشنوق














المزيد.....

إلى الأميّ المشنوق


حسين عدوان

الحوار المتمدن-العدد: 4720 - 2015 / 2 / 14 - 02:59
المحور: الادب والفن
    


إلى مَن لا يُحِبّ أن يقرأ لي ، أو أن يستمع إلى أغانيّ ، أكتب وأغنّي

1
أيّها المشنوقُ بالخوف
الآن فقط
عرفت أنّ الأيّام الجميلة تشبه الفصولَ
الآن فقط
كشفتُ ضعفَ الطّين
وسرًّا من أسرار الطفولة :
كنتُ حينَ يأتي الصيف ، أتعرّق ، فأشتاق للشتاء .
وحين يأتي الشتاء ، أرتجف ، فأشتاق للصيف .
لم أحبّ الشتاء ولا الصيف ، أحببت الشعور بالشوق .
هل تصدّقني إذا قلتُ لك: أشتاقُك؟

2

أشتاقُكَ بعد نكبتك
وأسأل جسدَك الملقى بلا مأوى :
لماذا لم يُبصرك قلبي إلا بعد أن تداعَت جدرانُك وبقيتَ وحدَكَ تتمزّق على الطرقات ؟
ليتَني لم أكن طينًا غبيًّا
ليتَني تجاوزتُ الطّين وأدركتُ كَم هو جَميلٌ أن أكون معَك
وكم هوَ جميلٌ لو أدركتُ حبّي لكَ قبلَ أن يسرقَك الحزنُ منّي
ليتَني تجاوزتُ النّحو والصرف ، وانتبهتُ لمعنى الشاهدِ :
" ليتَ وهل ينفعُ شيئًا ليتُ ! "
مِمّن أشتري العذرَ ؟ ومَن هذا الذي يمنحني إيّاه إن لم تكن أنت ؟!
أينَ أنتَ ؟
أرخِ عن عنقك هذه المشنقة الوقِحَة
وحدّثني
حدّثني عن الأمل ، عن الحبّ ، عن الفجر الرّضيع .
تلك المعاني الّتي امتلأت بها أغانيك الموزونة دون أن أراها ...

3

أَغانيكَ التي كنتَ تُسمِعُها لي وترفضُ أن تسمعَ أغانيّ
أشتاقُ أن أسمعَها الآن من شفتيك المغلقتينِ كقلبِ مَيّت
أشتاقُها الآن
بعدَ أن كنتُ أرصدَ نشازَها وأخطاءَها فقط
هل تدري ؟
أغانيكَ صارت بأجنحة مكسورة دامية
تطيرُ تطيرُ تطيرُ وهي تعضّ على شفاهها من الألم
لكنّها تنزلق دائما
تنزلق قبل أن تصل حتّى إليك
كأنّها ذلك النبيّ الذي يموت قبل أن يرى أمته تفتح العالم
لكن
أين الأمّة التي ستحمل أغانيكَ ؟
أيّها المسكين
أرخِ عن عنقك هذه المشنقة الوقحة
وحدّثني ...

4

أغانيك لم تكن رديئة
لم تكن حروفا منمّقة بلا معنى
كانت سامقة
لأنك كنتَ تحبّها كما لو كانت أنثاك الأولى
أحبّ أن أراها الآن تتقطّر من فمٍ مزروعٍ على وجهٍ قويّ
وجهٍ يأبى مشانقَ الخوفِ
ويصنع منها حبالًا
تنشر عليها النساء سراويل أزواجهن المبتلّة
عُد الآن
" أنا في انتظارك ملّيت "






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عدوان - إلى الأميّ المشنوق