أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد ماهر الشطي - الماركسيه و الصهيونيه .. اكاذيب ساذجه !














المزيد.....

الماركسيه و الصهيونيه .. اكاذيب ساذجه !


فهد ماهر الشطي

الحوار المتمدن-العدد: 4716 - 2015 / 2 / 10 - 03:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع بداية الحركات الماركسيه كحركات شعبيه وطنيه و استمرار ثوراتها و بعد أن دونت تاريخاً عظيماً من النضال و نيل المطالب , تأثرت العديد من الايدولوجيات بالماركسيه وارادت الاقتباس من مبادئها , أو صوره منها للتخفي ورائها , وكان ابرز مثال هي تلك الايدولوجيه المسخ التي اطلق عليها " الصهيونيه الماركسيه " , واستمرت لفتره تتغطى بغطاء الماركسيه و هي تنفذ الاهداف الصهيونيه , و أيضاً امتهنت بعض التيارات العربيه المناهضه لليسار و الماركسيه اطلاق مجموعه من الاتهامات كان محتواها يتمركز على قوة العلاقه بين الماركسيين و الصهيونيه و قوة مطالب الماركسيين بالتطبيع مع العدو الصهيوني , و الحق أن هذه الإتهامات الساذجه لاتزعج الماركسيين وذلك بسبب ماتحمله هذه الترهات من اعتلال عميق في مضمونها , و سـ نحلل ذلك الآن



الصهيونيه هي تلك الحركة اليهوديه التي خرجت للعالم الواقعي في القرن التاسع عشر بغطائها اليميني العنصري الاستيطاني الامبريالي , قامت على أساس فكره دينيه ساذجه تدّعي بأن فلسطين ماهي إلا أرض الميعاد , وعلى اثر هذه فكره قامت هذه الحركه بمحاولة تجميع يهود العالم في كيانهم الصهيوني بعد الشتات الكبير الذي عاناه اليهود في أوطانهم المتفرقه ومحاولات التطهير الذي قامت بها بعض الأنظمه ضدهم .

اما الماركسيه , فهي أفكار بناها كارل ماركس , تقوم على التقدم و العداله الاجتماعيه بغض النظر عن العرق أو الدين , ترفض بمجملها الاستيطان , يمكن تبيان اهم افكارها بدراسة النظريه الماركسيه التاريخيه و النظره الاقتصاديه السياسيه الاشتراكيه ومن بعدها الشيوعيه , تُصنف دائما و أبداً باليساريه , ترى الماركسيه بأن صراعنا هو صراع طبقي , وان الصراعات الافقيه الدينيه أو العرقيه مجرد مصدر إلهاء للشعوب عن صراعهم الحقيقي وجرهم من سياق صراعهم الأساسي إلى سياق آخر شاذ لن يصل بالمناضلين إلى الهدف المنشود.

يمكننا أن نتفق بأن تفسير الصهيونيه بكل احداثياتها يحتاج إلى مجلدات , وكذلك بالنسبه للماركسيه ولكن من باب الجدل سـ نُقارن أهم السمات الظاهره و الفعليه للماركسيه و للصهيونيه و توضيح الفروق الجذريه بين الفكرتين المتضادتين .

في البدايه يجب أن نتفق بأن الصهيونيه هي حركة قائمه على أساس ديني وخطابها موجه لأبناء جلدتها من جميع الطبقات من برجوازيين و سلطويين و غيرهم من عمال , أما الحركة الماركسيه فهي حركة عماليه تقدميه تستمد قواعدها من افكار كارل ماركس التي لم تستمد من دين معين أو استناداً على قواعد دينيه معينه بل هي علمانيه بمجملها تعتمد على الماده و العلم .

أما بالنسبه للنضال الحركي , فالصهيونيه حركه تهدف لقيام دولة على أساس ديني على عكس الماركسيه التي تهدف لإقامة دوله اشتراكيه يقود دفتها البروتاليا بمنهجيه علمانيه , وكذلك الماركسيه تؤمن بأن على كل حركه عماليه التوحد و توحيد نضالها ضد الطبقات العليا و البرجوازين والسلطويين , وقد قام الصهاينه بمن فيهم العمال بتوجيه نضالهم من نضال طبقي إلى نضال ديني استيطاني اقصائي .

عموماً الماركسيه تسعى لتكوين طليعه أو جبهه تحارب التسلط الرأسمالي وتمكين الفئه المهمشه و المستغله و (هؤلاء الذين يقدمون مجهودات عضليه و ذهنيه مقابل أجر) من خلال صهر الطبقات وبروزهم كمجتمع واحد تسوده العداله , و ذلك طبعاً يتنافى مع رغبات الحركه الصهيونيه التي اعتمدت أساساً على برجوازيها في المجتمعات الغربيه لتمويلها و ضمان بقائها على الخارطه .

إذاً من خلال دراسه مقارنه للمبادئ يتضح لنا بشكل كبير أن الماركسيه هي علاقه عكسيه لكل قواعد الصهيونيه , بل أن الصهيونيه هي عقبه أمام الماركسيين ويجب ازالتها وتفـتيتها بمقابل اكمال المشروع الماركسي العربي و الأممي , والحق أن الماركسيه العالميه بشتى طوائفها كانت معارضه بشدة للمشروع الصهيوني الامبريالي البرجوازي , إذاً يمكننا ان نستخلص ان لفظ " الماركسيه الصهيونيه " ماهو الا مسخ لاوجود له يتخفى في غطاء اللفظ الأول للقدرة على الوصول إلى أهداف اللفظ الثاني .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إعلان إيراني جديد بشأن قيود الملاحة في مضيق هرمز.. ماذا قال ...
- التصعيد في الخليج يرفع أسعار النفط.. فما الذي تغيّر؟
- بيسكوف: قضية تبادل السجناء حاضرة باستمرار في الاتصالات الروس ...
- موسكو تفضل أبو ظبي ساحة للمفاوضات مع أوكرانيا.. ماذا يمكن لو ...
- -سي إن إن-: واشنطن لا تزال تخطط لضرب المنشآت النووية الإيران ...
- في مقطع مصور من جبل الشيخ بسوريا.. نتنياهو يتوعد بـ -هزيمة ا ...
- بريطانيا يجب أن تبذل المزيد لإبقاء حلم الدولة الفلسطينية حيا ...
- بكلفة مليار دولار.. مصر تخطط لإنشاء مركز ضخم لبيانات الذكاء ...
- -نبقى أم نرحل-؟ هواجس مهاجرين في ماغديبورغ بعد فوز البديل
- سوريا - انفجار مخزن أسلحة يوقع قتلى وجرحى في محافظة إدلب


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد ماهر الشطي - الماركسيه و الصهيونيه .. اكاذيب ساذجه !