أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وحيد محمود محمد - حوار مع الله !














المزيد.....

حوار مع الله !


وحيد محمود محمد
كاتب و باحث

(Maged Almasri)


الحوار المتمدن-العدد: 4715 - 2015 / 2 / 9 - 00:23
المحور: الادب والفن
    


! حوار مع الله !
لم تملك هاجـــر حق الإختيار فى جل مصائرها... دخلت على غير رغبة منها تخصصها الجامعى وفى السنة النهائية تزوجت من ذلك الشاب المُوسِر الذى أجمعت العائلة عليه فلم تجد مَنَاص إلا ان تقبل بتلك الزيجة التى استمرت أسابيع أثمرت عن طفل جاء هو الأخر للحياة لايدرى شيئاعن حياته واستمر بكائه الموصول لأيام وكأنه يصرخ مناديا لا أدرى لماذا أتيت؟!.
هى المقادير يرسمها القدر ويرسلها لغلاف الأرض الجوى فتصيب من تصيب ! سافرت هاجـــر بعيدا عن أرض المولد ( هى أىضا لم تختار وطن لها فسمته أرض المولد ) سافرت لتكمل دراستها العليا وإضطرت أن تتزوج من أستاذها الجامعى ولكن تجربتها المريرة الدامية مع الزوج الأول لم تفارقها لحظة و إنعكست سلبا على حياتها الزوجية, تركت بعد فترة حياتها وهاجرت الى موطنا أخر علها تجد ضالتها المفقودة وجنتها الضائعة ..
ركبت الطائرة وأحست أن روحها تحلق فى السماء وهبطت تلك المرة الى بلد تملأها الثلوج لعلها تجمد مأساتها وتبدأ من جديد , إمتزجت داخلها جميع التناقضات التى ورثتها دون إختيار من زواج وإنجاب وترحال .. وأصدقاء الكثير منهم لا يصون عهدا ولا يحفظ سرا !!
قطعا – داخل كل منا هاجـــر - نحاول جاهدين أن ننفك أو نهرب من قدر قد كتب علينا دون إختيار !
فى خضم رحلتها للبحث عن الحقيقة ,غادرت هاجـــر منزلها الصغير المغطى بالثلوج وكأن القدر يجمدها ويمنعها من الخلاص , إرتدت هاجـــر معطفها الأسود – هى دائما تعشق هذا اللون – , إستمرت فى الوثب بخطوات سريعة و ذرات الثلج تتناثر عليها من السماء والضباب واللون القاتم يغلف الأجواء , أحست بالتعب وضيق التنفس , دخلت مبنى عتيق لا تعلم طبيعته لم تجد أحدا بداخله سوى أريكة فى أحد الأركان , ارتمت عليها بعد أن أعياها التعب والإجهاد أغمضت عيناها لتستريح قليلا لتجد نفسها امام خالقها سبحانه وتعالى يحاسبها عن ما اقترفت يداها من أثام وأخطاء !!!,
راجية رحمة ربها , هى متيقنة أن لله مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة ، وأخر الله تسعا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة ....,
أجابت على سؤاله بقلب واجف :-
لماذا خلقتنى ؟ لم يكن لدى إختيار ؟ لماذا تحاسبنى وقد خلقتنى دون إرادة منى ؟...؟...؟
دار حوار طويل بين هاجـــر وبين ربها , لم تدرك تفاصيل الحوار فقد أيقظتها أجراس إحتفالات أعياد الميلاد , إبتسمت إبتسامة رضا... حوارها مع الله بث فيها روح الأمل من جديد .. أيقظها من الاستسلام بحجة القدر والمكتوب .., قررت هاجـــر أن تقرر وتختار ! ..... ذهبت الى مركز التسوق واشترت فستانا أحمر اللون. وخاتما من الماس كتبت عليه ... أنــا حــرة ..



#ماجد_المصري (هاشتاغ)       Maged_Almasri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعر .. قصيدة بعنوان : أمطار سوداء


المزيد.....




- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وحيد محمود محمد - حوار مع الله !