أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المريزق المصطفى، جامعة مولاي اسماعيل مكناس المغرب - بنكيران و درجة الصفر في السياسة














المزيد.....

بنكيران و درجة الصفر في السياسة


المريزق المصطفى، جامعة مولاي اسماعيل مكناس المغرب

الحوار المتمدن-العدد: 4711 - 2015 / 2 / 5 - 01:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بنكيران و درجة الصفر في السياسة

المريزق المصطفى، جامعة مولاي إسماعيل مكناس

كانت هزيمة حزيران بالنسبة لآلاف الشباب صدمة حفزتهم على المشاركة السياسية، و قبلها كانت نهاية المرحلة الأولى للمقاومة المسلحة المغربية قد فتحت باب النضال أمام المئات من أبناء الشعب المغربي لمواصلة الكفاح بعد خفوت أصوات بنادق روادها من أمثال الشريف أمزيان، و أحمد الهيبة، و موحا أوحامو الزياني، و موحا أو سيعيد، و محمد بن عبد الكريم الخطابي.
و كان أعداء الحلم الديمقراطي يعتقدون أن هذا المنحى لم يكن إلا ظاهرة عرضية في تجربة النضال التقدمي المغربي. و كانت العديد من القضايا الكبرى مطروحة آنذاك للنقاش مقتصرة على عدد محدود من أجهزة النظام التي كانت ترفض أن يكون للتقدميون قسطهم في معالجتها. و رغم ذلك ظل الوطنيون الأحرار و المناضلون التقدميون أوفياء للكفاءة العلمية و للتجربة السياسية المبنية على الحلم بتحقيق المساواة و العدالة الاجتماعية.
اليوم، لا يدعي أحد أنه بنى المغرب رغم أن نواته الصلبة لم تتضح بعد على الساحة التي يناضل فيها عموم التقدميون و الحداثيون. فنظرة إلى ما وصلت إليه السياسة في بلادنا من حضيض على يد رئيس حكومة ملتحي ، منتخب من طرف الشعب، ترينا قدر ما استحقه المغاربة رغم كفاحهم التاريخي و نضالهم ضد أعداء الحرية و تياراتهم اللاوطنية.
إن ما وصل له السيد رئيس الحكومة بن كيران من ضحالة سياسية و من رداءة حزبية و من انحدار أخلاقي و من التهاب حاد في الدماغ نتيجة الأعصاب المحيطية، يبين شيئا واحدا ألا و هو: و صول فيروس خبيث للجهاز العصبي المركزي لبنكيران.
لقد أثبت زعيم الحزب الحاكم ما كان موضوع شك لدى عموم المواطنلت و المواطنين، حين استعمل قاموس القوادة السياسية من دون حرج و لا حشمة و لا تقدير لبنات و أبناء الوطن، و كأن البرلمان المغربي أصبح بورديل ل"الزلالة" و استعراض "الأدوات الجنسية".
فهل نحن جاهزون اليوم لفهم ما يمثله رئيس الحكومة في عصرنا من تشويه للحياة السياسية و من ضرب للأخلاق السامية التي تربى في أحضانها المغاربة الشرفاء؟
إن فشل بنكيران في تمثيله للشعب داخل المغرب و خارجه، جعله يفقد الصواب ويعلن علانية تدشينه لمنعطف جديد من مسيرة الصراع الدائر ضد مغرب ما بعد الجمر و الرصاص، من أجل فرض حل استسلامي ظلامي على الشعب المغربي و على قواه الحداثية و الديمقراطية. و يبقى السؤال مطروح حول من يرعى ممارسته الرجعية، و من يوقع له و ثائق الهزالة و السفاهة؟ و من يشجعه على إلحاق الضرر تلو الضرر بالشعب المغربي المغلوب على أمره؟ ثم، من ينفخ في روحه و يمده بسيف من سماء و بحراس من جياع الجنس؟
المغرب الديمقراطي الحداثي، هو البلد الوحيد الذي يرضى المغاربة العيش في كنفه. و كما هو معروف، فإن هذا البلد يتعرض اليوم للقصف من لدن الرجعية المتواطئة مع الاستعمار المشرقي الجديد، مما يجعل المطالبة الجماعية بالمجابهة الفعلية، لا الشكلية، مع العدوانية البنكيرانية مطلبا مستعجلا.
و لا ريب، ان تجديد الكفاح النضالي و أسسه، هو من مهمة القوى الديمقراطية التي أصبحت مهددة في هويتها و في تقدميتها.
هناك اليوم فرق كبير بين التمسك بالهوية التقدمية بالمعنى الكلاسيكي، و التشنج تجاه السياسات اللاديمقراطية، أو الاكتفاء بالاحتجاج ضد الدولة اللاشعبية. الكفاح المغربي التقدمي هو مهمة دفاعية لا مهمة استفزازية، هو استعداد لمقاومة الحرب الأهلية التي يحلم بها بنكيران، و هذا يعني مجابهة كل الفصائل الرجعية بكفاح مستمر و بكل الأسلحة، و على رأسها سلاح العلم و المعرفة.
و ليتعلم أعداء المغرب الجديد جميعا درسا على يد الشعب المغربي و مناضليه: فلا شيء يمكن أن يمر ضد إرادة الشعب و ضد طموحاته العميقة لدحر الظلامية عن أرض الوطن حتى يمارس الشعب حقه في تقرير مصيره بنفسه (دون تدخل خارجي) و بناء دولته الحداثية الديمقراطية.
و في هذا المضمار، ندعو من جديد لتشكيل جبهة عريضة من الشباب و النساء و المثقفون و كل التقدميون للتكتل ضد المخاطر المحدقة بمكاسب الشعب المغربي و مواجهة كل المؤمرات على مجمل النضال التحرري المغربي، بل و أيضا مقاومة الغزو و المخاطر التي تواجه الوطن و مؤسساته.
و أخيرا، أدعو عموم المناضلين لجعل يوم فاتح مارس القادم يوم عيد ميلاد "جبهة النضال ضد الظلامية" لكي نتلمس جميعا الطريق الذي يقودها هؤلاء إلى إنجاز أهدافها في تأمين الحقوق الوطنية للشعب المغربي و إغناء ملموسا لفكر التغيير الديمقراطي السلمي، سواء من خلال طرح الفكر العقلاني الحداثي بجرأة ووضوح، أو من خلال الإسهام في بلورة مسيرة و نهج التغيير الديمقراطي الشامل.











ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -ارتفاع أسعار الوقود يدمّر بلادنا-.. تصريحات ترامب عن النفط ...
- خلف عباءات -مولانا-.. رحلة تصميم معقدة لشخصية تيم حسن
- متحدث عسكري إيراني: أمريكا وإسرائيل استهدفتا أحد بنوكنا.. وس ...
- بين النفي الرسمي وتأكيدات الاستخبارات.. ما هي حقيقة إصابة مج ...
- حريق حافلة في سويسرا يوقع 6 قتلى و4 جرحى على الأقل
- السودان يُطالب واشنطن بتصنيف -الدعم السريع- منظمة إرهابية
- ثوران بركان كيلاويا في هاواي وقذف نوافير حمم بارتفاع 300 متر ...
- بيروت تحت القصف الإسرائيلي: غارات تستهدف قلب العاصمة والنازح ...
- فون دير لاين: حرب إيران تكلف الأوروبيين فواتير بالمليارات
- تاج جمال ألمانيا يذهب لألمانية من أصول سورية على حساب سورية ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المريزق المصطفى، جامعة مولاي اسماعيل مكناس المغرب - بنكيران و درجة الصفر في السياسة